بيان من مبارك الفاضل المهدي  رئيس حزب الامة بمناسبة ذكري 26 يناير لثورة السودان الكبري




بيان من مبارك الفاضل المهدي  رئيس حزب الامة بمناسبة ذكري 26 يناير لثورة السودان الكبري

تمر هذه الذكرى الخالدة ذكرى انتصار ثورة السودان الكبرى بقيادة الامام محمد احمد المهدي عليه السلام قبل 136 عاما من التاريخ ، وكان ذلك الانتصار في يوم الأحد 26 يناير عام 1885 ففي ذلك اليوم اشرق صباح الانتصار الذي بدد ظلام الخرطوم وظلام السودان عندما اندفع القائد محمد ود نباوي عابرا النيل الابيض  متجها صوب سرايا الحاكم العام ليضع نهاية للطاغية غوردون وليعلن بانتصار الثورة بتحرير الخرطوم وتحرير السودان ارض المليون ميل مربع التي ورثناها من ثورة الامام المهدي .. وفي هذه الذكرى الخالدة لابد ان نستلهم العديد من العبر والعظات والدروس ومن هذه الدروس عبقرية قائد الثورة الإمام المهدي الذي استطاع توحيد ابناء السودان تحت راية الجهاد وإحياء روح الوطنية العارمة فوحد قبائل وعشائر السودان ووحد كل القيادات المؤثرة ليعملوا جميعا بانتشال السودان من غياهب الظلم والظلام التي اوقعته فيها السلطة المستعمرة الغاشمة والتي اثقلت كاهل المواطنين بالضرائب المتصاعدة التي وصلت إلى فرض ضريبة على كل البالغين ( ضريبة الدقنية ) كما جرى نهب خيرات البلاد بصورة متواصلة ليواجه الشعب الضنك وضيق الحال والمجاعات المتعددة ، فقام الإمام المهدي يواجه كل هذا باستلهام همم الرجال وبعث روح الجهاد في الأوصال فحقق النصر بحسن القيادة وبدعم من جميع أبناء الشعب فكانت ثورة السودان بقيادة الإمام المهدي تمثل الانتصار الأول والأكبر في قارة افريقيا والعالم الإسلامي على جبروت الاستعمار .. ومن الدروس المستفادة في ذكرى ثورة السودان الكبرى ان تحقيق الاهداف للأوطان لا يكون إلا بتوحيد الصفوف وشحذ الهمم ونبذ الفرقة والشتات والتعالي على المصالح الخاصة والنظر إلى مصلحة الوطن ، ان توحيد الصفوف وقدرة القيادة هو كان المدخل لتحقيق الأهداف والوصول إلى الانتصار وهي دروس نحتاج اليوم إلى ان نعود إليها والوطن يمر بظروف عصيبة إن توحيد صفوفنا هو ما يحقق لنا ما نصبو اليه ويصبو إليه الوطن العزيز هذا الوطن الذي قدم ألاف الشهداء من أجل الحرية والكرامة والعزة وفي هذه الذكرى نترحم على شهداء الثورة المهدية الأبرار والوفاء لهم أن نسير على ذلك الدرب الذي خطه قائد ثورة السودان الإمام محمد احمد المهدي .. ونحن نترحم على شهداء الثورة المهدية نترحم أيضا على شهداء الأجيال اللاحقة الذين ضحوا من اجل الوطن ونترحم ايضا على شهداء جيش السودان الباسل الذي يقف الأن في صمود وشجاعة لحماية تراب الوطن . 
التحية والتجلة في  هذه الذكري العظيمة 
للقادة العظام الذين قاتلوا واسسوا مع الامام المهدي دولة السودان التي نعتز ونستظل  بها اليوم . التحية لود تورشيل الخليفة عبدالله التعايشي ، التحية لاسد الشرق  عثمان دقنة ، التحية لود النجومي الذي قاد معركة تحرير الخرطوم ، التحية لابوقرجة وعبدالله ود ابراهيم ، التحية لحمدان ابوعنجة، التحية لود بدر قائد البحرية ، التحية للزاكي طمل   والتحية لبعقوب جراب الراي والتحية للخليفة  علي ود حلو والخليفة شريف. هذه اللوحة السريالية التي عكست وحدة كل اهل السودان بمختلف قباءلهم   وسحناتهم  واثنياتهم وصنعت السودان الحديث..
اللهم اجعلنا نستلهم هذا المجد  لنخرج بلادنا من وهدتها وعجز  ساستها.
مبارك الفاضل المهدي 
رئيس حزب الامة
امدرمان ٢٦ يناير ٢٠٢١





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: