لجنة التفكيك.. تفكيك النائب العام




ما وراء الخبر

محمد وداعة

لجنة التفكيك.. تفكيك النائب العام

أصدرت النيابة العامة بيــاناً بخصوص ما ورد في البيان الصادر من المكتب الإعلامي للجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو والذي اتهم النيابة العامة بالتقصير في أدائها وإعاقة عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، جاء فيه (النيابة العامة تنظر إلى لجنة التفكيك من منظور قانوني دستوري وفق ما نص عليه في الوثيقة الدستورية وقانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو المعدل 2020م، ومن هذا المنطلق تقدم لها المساندة القانونية اللازمة وفق ما نص عليه القانون، حيث كلف النائب العام عدد من وكلاء النيابات بالمركز والولايات لمساندة لجنة التفكيك في تنفيذ الإجراءات القانونية، كما تقدم التوصيات الصادرة بخصوص استرداد ما يجب استرداده وفق قانون التفكيك والتي ظلت تنقلها لجنة التفكيك عبر مؤتمراتها الصحفية الراتبة والتي ظل الشعب السوداني يتابعها بصورة منتظمة وعلى سبيل المثال، أصول مشروع الجزيرة، النقل النهري، عقارات منظمة معارج ومنظمة الدعوة الإسلامية، أسهم حكومة السودان في وحدات حكومية، والعديد من واجهات المؤتمر الوطني المحلول).

وجاء أيضاً (لجنة التفكيك تدرك تماماً أن جُلَ ما تم إعلانه في مؤتمراتها من قرارات هو نتاج تلك الجهود الكبيرة المبذولة من النيابة العامة والتي تُشكِل حجر الأساس في كل مؤتمراتها الصحفية، إختارت لجنة التفكيك أن توجه لنا القصور عبر الأسافير ضاربة بذلك كل ضوابط العمل المؤسسي في الدولة )، وهنا يحق لنا أن نسأل لجنة التفكيك عن مصير كثير من الملفات التي قدمتها لها النيابة العامة ولم تصدر بشأنها قرارات بل ظلت قرابة العام بأضابيرها ولم نسمع عن قرارات استردادها في مؤتمراتهم الصحفية مع العلم أنها أولى بكثير من القرارات التي تم الإعلان عنها، وعلى سبيل المثال لا الحصر (استرداد الفلل الرئاسية، وعقارات وقفية، فندق كورال واسترداد أسهم حكومية في عدد من الوحدات… وغيرها، تؤكد النيابة العامة التزامها بواجباتها المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية والقانون، وأنها في سبيل ذلك على أتم الاستعداد لتقديم كل الدعم القانوني لأجهزة الدولة وبمهنية عالية في سبيل تحقيق العدالة، تؤكد النيابة العامة تمسكها بالاستقلالية وفق مستلزمات الوثيقة الدستورية والقوانين المعمول بها.

وبغض النظر عن رأينا في أداء النيابة العامة، وهو ما سنعرض له في مقال منفصل، إلا انني استطيع التأكيد على ما ذهب اليه بيان النيابة العام من أن (لجنة التفكيك تدرك تماماً أن جُلَ ما تم إعلانه في مؤتمراتها من قرارات هو نتاج تلك الجهود الكبيرة المبذولة من النيابة العامة والتي تُشكِل حجر الأساس في كل مؤتمراتها الصحفية)، واستطيع التأكيد أن أغلب الملفات الكبيرة كانت جاهزة لدى النائب العام قبل تكوين لجنة التفكيك، وأن لجنة التفكيك ابتدعت صيغة المؤتمرات الصحفية الاستعراضية للإعلان عن القرارات، كما أن لجنة التفكيك لم تكن لتنجز حتى الصياغة القانونية على علاتها لولا معاونة النيابة العامة، وكان غريباً وقتها قيام النائب العام بتسليم ملفات مهمة اكتملت تحرياتها قبل التوصية بشأنها، وعليه فإننا نضم صوتنا للنيابة العامة ونتساءل عن مصير ملفات سلمت مكتملة منذ سنة للجنة التفكيك وهي ملفات (الفلل الرئاسية، وعقارات وقفية، وفندق كورال، وغيرها)، وغيرها (هذه) معلومة ومعروفة في القطاع الحكومي، او القطاع الخاص، او فيما بينهما.

تزامن بيان لجنة التفكيك باتهام النيابة العامة بتعويق عمل لجنة التفكيك، بهجوم عنيف على النائب العام ومطالبته بالاستقالة، كما صرح عضو اللجنة الاستاذ صلاح مناع قائلاً (النائب العام غير موجود، النائب العام يؤسس للدولة العميقة، النيابة ساهمت في إفلات المجرمين من العقاب، مافي نيابة عامة وأنا اطالب النائب العام بتقديم استقالته فوراً)، كما اتهم وزارة المالية بالتلكؤ في استلام الاموال المستردة بواسطة لجنة التفكيك، د. هبة في تصريح رسمي نفت أن تكون المالية استلمت أي اموال او عقارات، معلومات متداولة عن أن لجنة التفكيك تدير الاموال والعقارات والمنشآت المستردة منفردة وبمعزل عن وزارة المالية، وأن هناك قرارات صدرت باسم اللجنة وبعد المراجعة نفت اللجنة علمها بها، وهناك لغط حول الجهة التي أقالت ضباط الشرطة، بعد نفي مجلس السيادة للمحكمة انه اصدر قرارات الفصل، الا ان اخطر ما قاله الاستاذ مناع هو وصفه لاغلاق الطريق القومي في ولاية نهر النيل بأنه جريمة ضد الدولة، يجب ملاحقة فاعليها، فما علاقة اغلاق الطريق بعمل لجنة التفكيك؟ العقلاء في الحكومة تواصلوا مع المعتصمين وتوصلوا معهم الى حل سلمي، وفتح الطريق، الهجمة على النائب العام مقدمة (لتفكيك) النيابة العامة، هل هذا نموذج للقيادات التي يقدمها حزب الأمة، هل حزب الأمة موافق على تصريحات الاستاذ صلاح مناع بمصادرة حق مواطني نهر النيل في الاحتجاج والتعبير عن مطالبهم، ولو كانت بقطع الطريق..؟، أين كنت يا صلاح عندما قطع طريق بورتسودان وأغلق الميناء، نواصل لنكشف عن الملفات الخطيرة التي تجاهلتها لجنة التفكيك.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: