Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السودان: العيكورة يكتب: جربوا (الكُشري) المصري
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / يناير 27, 2021




بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
سقوط الحكومات والانظمة غالباً ما يبدأ بعمل طويل مرهق قد يكون ثمنه السجون والتعذيب والتشرد من الأوطان كونه عمل تلزمه السرية والدقة وحساب الخطوات خاصة إن كان النظام المراد إسقاطه (إبن لزينا) وله من العيون و الاساليب والامكانات الاستخباراتية والمادية ما تمكنه من مطاردة معارضيه بالخارج أما التمترس خلف العناد والقوة العسكرية دون قراءة فاحصة للمعارضة و الأيادي الخارجية التى قد تدعمها فهذا بالطبع لن يجدي نفعاً كما حدث فى ليبيا و اليمن والسودان ومصر وإن كان يُضاف للسودان عُنصر الخيانة التى مازالت خيوطها لم تظهر للعلن .
فغالباً تبدأ الاحداث بمثل الشرارات المُتقده حاليا بأنحاء السودان هذه الايام مظاهرات هنا وهناك ، غضب و تذمر وضيق معيشي يمسك بتلابيب الناس فيسخرُ منها القادة كما سخر الشفيع خضر مستشار حمدوك بالامس القريب بقوله أن المظاهرات لو إستمرت مائة عام فلن تسقط الحكومة وقد يكون الرجل قرأ الواقع من زاوية واحده وهى رهانه على أن من هم بالشارع هم كوادر الحزب الشيوعي وبعض المخمومين وأن مهمتهم محدده بدقة وهى إرباك المشهد السياسي وإزعاج المواطن حتى لا يكتمل تشكيل الحكومة الجديدة أو على الاقل يطول أمد انتظارها ليقطعوا الطريق أمام شركاء السلام مشاركتهم الحكم . ولن أستبعد أن من الشيوعيين من يحرض سراً حزب الامة لتبني هذا (الدلال السياسي) و(عزِّيل) السمينة من الوزارات الذي يمارس هذه الايام لمزيد من اضاعة الوقت . و أعتقد أن سعي لجنة المعلمين (الشيوعية) وإجتماعها بالسيد حمدوك بغرض إستبعاد وزارة التربية والتعليم عن (القسمة) بعد علمهم أنها ستذهب الثورية ما ذلك إلا واحداً من الاعيب الشيوعيين . أظن ما يجهله السيد الشفيع هو أن الشارع مفتوح ولا يمكن لأحد أن يمنع الاخرين من الخروج و التظاهر ولا تؤمن عواقب اختطافه فى ظل هذا الضغط الشعبي والسخط العارم على الحكومة . الغالبية العظمي من قوي المجتمع الحيّة تريد الحكومة الحالية أن تبقى لقناعتها ان التشكيل الجديد سيذهب تلقائياً بجميع وزراء (قحت) ويأتي بآخرين وهذا ما لا يريده الشيوعيون لانهم يدركون أن وزنهم (هواء) ولن يظفروا بشئ لذا سيظلوا يراهنون على الشارع رغم قناعتهم بالخسارة .
(برأيي) أن السودان بهذا الوضع المأزوم قد إقترب من النموذج المصري مع فارق طفيف يتمثل فى أن الحكومة بالسودان مغضوبٌ عليها من المواطن ، بينما حكومة الرئيس الراحل (مرسي) بمصر واجهت مصاعب خارجية عُدة بالإضافة للسخط الداخلى الذى تم مع بدايات الضائقة المعيشية فسهل إستقطاب المواطن المصري البسيط الى خانه الاطاحة بمرسي مقابل وفرة (الرغيف) ، أما بالسودان فلا يمكن للمواطن السوداني أن يغير قناعته ودينه ورأيه فى (القرّاي) و شركياته من أجل (رغيفه) ولو أن يأكل من خشاش الارض ، هذا بالاضافه لوفرة بدائل للقمح بالسودان وهذا لا يوجد بمصر
اعتقد أن السودان يحتاج لطريق ثالث بين هذا الوضع المتدهور والانقلاب العسكري وهذا لن يتأتي إلا بالشجاعة الوطنية والرغبة الخالصة التى يجب أن يتحلي بها مجلس الامن والدفاع الوطني بمواجهة ومصارحة الشعب السوداني بحقيقة الوضع الاقتصادي الخارج عن السيطرة وإنهيار الدولة السودانية و عجز الحكومة وليس من سبيل للخروج من هذا المأزق الا بتغييرها سلمياً وتشكيل (حكومة تسيير أعمال) لسنه أو ستة أشهر حسب ما يتم الاتفاق عليه مع دراسة المضي نحو إنتخابات مبكرة ولكنها ليست (مُستعجله) حتى (تقف الدولة على رجليها) مع ميثاق شرف يلتزم به مجلس الامن والدفاع الوطني وبقية الاحزاب يحول دون الالتفاف والاستيلاء على السلطة بالقوة ويتم ذلك متزامنا مع تنوير تام للمجتمع الدولي عبر البعثات الدبلوماسية بالخرطوم و منظمة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ليضرب السودان بذلك مثلاً عالمياً رائعاً فى التسامي والتصافى وحقن الدماء فما الذي يمنع مثل هذه الخطوة ؟

قبل ما أنسي :ــــ

أرسل لى أحد الأخوة مقطع (فيديو) لأحد تجمعات المعارضة لما قبل ذهاب الانقاذ ، بدأ لى وكأنه فى أحد الدول الغربية . مسرح ، ستارة ، إمرأة ، أطفال ، صوت نسائي ينبعث عبر السمّاعات ولا تُري المُتحدثه تهتف (تسقط بس) الجمع يُرددون خلفها تصعدُ إمرأة ممتلئة بالثوب السوداني وقد طُرز بأسفله عبارة (تسقط بس) شباب يلتقطون صوراً لثوب المرأة ويركزون (موبايلاتهم) نحو العبارة ، يهدأ الهتاف قليلا وذات الصوت النسائي وعبر المايكرفون ينطلق مُجدداً (ما معقوله يا جماعة الرغيفة بجنية وجالون البنزين بخمسة وعشرين جنية) يهتف الجمع بصوت عال (تسقط بس) يكررونها !! (إنتهي المقطع) .
أهاااا يا جماعة هسي نحن نهتف نقول شنو؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022