زاهر بخيت الفكي يكتب : وزير الزراعة منو..؟


أخيراً أوصد دكتور القراي باستقالته باباً جاءت به رياح (الجدل) ، أوصده واستراح عملاً بالمثل القائل الباب البجيب الريح سِدوا واستريح ، انشغلنا بالقراي ومناهجه وأحاديثه ومُحاضراته ، وكأنّ مُشكلتنا المُستعصية يكمُن حلّها في بقاءِ أو ذهاب القراي الذي انتشرت سيرته وفاقت شُهرته الدكتور أكرم وكلاهُما مُثير للجدل بالرغم من أنّ الرجُل مُدير ادارة في وزارة لم يقرع وزيرها مُنذ جلوسه في مقعدها قبل أكثر من عام جرساً في المدارس للاعلان عن بداية العام الدراسي والذي لم يبدأ بعد وكيف يبدأ ومُعينات الحياة تكاد تكون معدومة ، ربنا يسهل علينا وعليك يا دكتور.
غداً يفتحوا لنا أبواباً أخرى غير المفتوحة أصلاً لتُشغلنا عن همومنا وأزماتنا.
بمناسبة الحديث عن شُهرة الوزراء ما من وزير يستحق أن نهتم به ويشغل ملماتنا بأخباره في بلادنا سوى وزير الزراعة (إن) استطاع أن ينهض بالقطاع الزراعي ويدعم المُزارع بأدوات الزراعة والانتاج باعتبار أنّ الزراعة في بلادنا هي المورد الرئيس الذي يجب أن نُعوّل عليه والمفروض أن يجد من ساستنا ما يستحقه من جُهدٍ ودعم ، وبالزراعة يستقيم الحال وتُرجِّح كفة الميزان التجاري المُختل لصالحنا ، وبها ينتعش الجنيه السوداني من جديد ويتعافى من علته المُزمنة ، وقد أسمعنا إذ نادينا حيّاً من قبل والآن ولكن من ناديناهم لم يسمعونا وتجاهلوا النداء ، وبغير الزراعة انشغلوا.
من منكم يعلم من هو وزير الزراعة في يوم الناس هذا ..؟
بالطبع إن كان له من وجود (حقيقي) لسبقتنا انجازاته بالتعريف به ولدفعتنا دفعاً لمتابعة أخباره والاهتمام به أينما حلّ ، ومن رأى صور وفيديوهات تُرع مشروع الجزيرة الخالية من مياه والتي تمتلئ جنباتها بمضخات المياه (لشفط) ما تجمع في البرك الصغيرة المتنائرة داخل الترع قبل أن يهجم على المحصول العطش ، يُدرك تماماً أنّ وزارة الزراعة بلا وزير ، بل بلا مسؤول كبير فيها يُتابع ويجتهد في إزالة هذه التشوهات بالاسراع في ملء المواعين الناقلة للمياه حتى لا نعُض بنان الندم لفقداننا هذا الموسم ، والذي يخشى المُزارع بسبب العطش في الجزيرة من فقدان جميع محاصيل العروة الشتوية بما فيها القمح في أي لحظة ، وصُورِ الحال المائل تدُل على مآلاتٍ لا تسُر.
وإن كانت الجزيرة على هذا الحال فهل ياتُرى ستكون حال المشاريع الأخرى أفضل حالاً منها ، وهل سينتظر المزارع أمام محصوله الذي يتهدده العطش إلى أن ينتهي هذا الصراع الدائر بين مُكونات الحكومة الانتقالية وحتى تتشكّل الحكومة وتأت له بوزيرٍ يُطهِّر له قنوات الري ويُوفر له المياه أم ماذا..؟ ، نتمنى أن لا يحدُث ما يدفع البعض من مُزارعينا للهروب من زراعتهم للبحث عن وسيلة عيشٍ أخرى.
والله المُستعان

صحيفة الجريدة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: