عاصم البلال الطيب : قضايا وأخبار للنقاش والتحليل




عاصم البلال الطيب : قضايا وأخبار للنقاش والتحليل

تايتنك حمدوك تقترب من الصخرة

عبقرية النظام المدرسى بالورديتين من أى وادٍ غير ذي زرع

عشرون ألف تنزانياً فاجأوا هلال احترازات كورونا فخسر من سيمبا بالرباعية

هل من تباين في مواقف حواضن الإنتقالية من الإحتجاجات بحرق الإطارات ومتاريس البلوكات رغم الإحترازات؟

دابة المنسأة

انحطاط المعنويات دابة السياسة آكلة منسأة المعنويات، الدنيا من حولنا تشهد نبت مراكز لتطوير القدرات وللتبصير بقوة الروح والنفس والذات مترادفات ومتناقضات، نحن السودانيين علينا نثر التيراب لإنبات مراكز رفع المعنويات، المدارس ليست على أهبة كل الإستعداد وستفتح الأبواب خلال ساعات بنظام الورديتين،غيرنا يعيش ذات ظروفنا لم يتوقف بسبب تفشى الكورونا عالمياً وبنيتهم التحتية والفوقية على حالها مع السعي لتحسينها تسعفهم لإكمال العام الدراسى والمقررات، نحن نتخبط بين إعلان لمواصلة العملية للتعليمية بالتلفزيونية،عند اكتشاف خطل الحل كان الأخطل الإعلان عن إستئناف الدراسة أونلاين، ناسين عند الأولى القطوعات الكهربائية وفى الثانية غلاء تعرفة رصيد المكالمات واستخدام الشبكات، فلا طال طلابنا هذه ولا تلك لعدم المعقولية والمنطقية،الرؤى والحلول الفردية فى خضم الصراعية هاهى تنتج مسخاً مشوهاً، الدراسة بالوردتين وأولياء والأسر لا قبل لهم بالوردية الواحدة المعتادة، الأخبار عن إرتفاع حالات الإصابة بالكورونا  وانخفاضها كأنها من سوق موازٍ ! ربكة مضاعفة لسوء التخطيط والتدبير والصراع الممجوج على مناهج القراى، الدولة لا زالت محلك وراء، سيطرة الشخصنة على البرمجة علتها المزمنة، دول أفريقية من حولنا تنهض بارادة قيادات سياسية تحيطها ذات ظروفنا وأحوالنا،تنزانيا فاجأتنا وفريق الهلال بالسماح لجمهورها الرياضى بالدخول للإستاد لمتابعة بطولة سيمبا الحبية، عشرون ألفاً فاجأوا الهلال مؤازرين سيمبا فانزل به هزيمة رباعية، الهلال سودانياً مخالفاً للاحترازات والاشتراطات الصحية مثله كالفنانين المعاقبين بالغناء فى المزارع بعيداً عن الصالات، عرفنا من نقادنا الرياضيين خطفاً أن الرئيس التنزانى أعلن لشعبه خلو بلادهم من الكورونا وحثهم على العلاج العشبى البديل المقوى للمناعة تحوطاً،نعترف بالتقصير لعدم الإلمام الكافى بسر الحالة التنزانية، تقعدنا المحلية، لكن السماح للجمهور التنزاني بالدخول يدلل على سير حياتهم الطبيعية المعتادة وباعتراف دولة الفيفا التى سمحت بقيام بطولة سيمبا الحبية الجماهيرية، هل الحالة التنزانية خبط عشواء أم تدبير وتمحيص نعجز عنه؟ الإجراءات الإحترازية بما فيها الإغلاق لم تكن محكمة فأفرغها عدم الإلتزام من فوائدها المرجوة وتسببت فى خسائر شاملة وعطلت الحياة الدراسية المقرر استئنافها دون إعلان رسمى صريح بزوال خطر تفشى الجائحة، شبه إتفاق على إتخاذ الكورونا مطية للهرب من مواجهة مختلف التحديات والصعاب التى يفاقمها فتح المدارس لمئات الآلاف من الأفواه فيزيد الضغط ويضاعف أزمات شح وغلاء الدقيق والوقود وقلة النقود، ملامح انفراج فى صفوف الوقود بالتجربة باتت قصيرة الأمد مالم يكن عن العين انجلي الرمد، الآن لم يتغير شيئاً ويتبدل للاحسن لإعلان فتح المدارس بنظام الورديتين والسماح للهلال للمشاركة فى دورة جماهيرية بتنزانيا الأفريقية التى تنتصر قيادتها لشعبها الأفريقى الأسمر،اتحاد شداد هل تسمح له قوانين الصحة العالمية  بتصريح لدولة الفيفا لمزاولة النشاط الجماهيرى وتمنعه قانونية مثل حاكمية الوالى نمر مغلق صالات الأفراح ومبكي ترباسها؟أسئلة تتدافع لا نعلم لها إجابات فى ظل غياب وانعدام  المكاشفة المقنعة،لسنا ضد الإحترازات الصحية لكن نعيب عدم القدرة على إنزالها على المواكب والإحتجاجات والتجمعات السياسية وقصر تطبيقها على أهم ملامح الحياة الممكن جداً سريان الإحترازات الوقائية فيها بمنتهى الإنضباطية،مفارقات لو عددناها هنا وهناك لا تحصى ولا تعد، لا نحمل الفترة الإنتقالية مسؤليتها بل لجل من تقدموا لإدارتها واخفقوا ولا زالوا على إعادة الكرة مصرين للظهور فى الفصل الثانى وأسماؤهم ترشح بما يخصم من المشاركة فى صنع الثورة بالتصدى لقيادات حراك جماهيري تلقائى فوضهم عرفياً فيتوجب عليهم التحلى بروح الثورة وشهدائها وترك اللعب السياسى الضاغط مع الدكتور حمدوك حتى لا تتشتت الكرة من تحت أقدامه ويفقد السيطرة عليها، على الحاضنة السياسية وقد تفرقت أيدى مشاركة ومشاكسة في سلطة، أن تمنح الفرصة لدكتور الإنتقالية الإختيار و مخير لو أعاد تعيين من يرفضهم الشارع الإنتقالى وهذا ليس مأمولاً ومرجواً كان الفاعل حمدوك منفرداً أو حواضنه مجتمعة، لا تنبئ الضبابية والترشيحات بتغيير ملحٍ عسى ولعل تصيب رميته ولا تخيب إزاء تحديات عاتية وصخور جليد تتكور فى أحد مفترقات مسار إبحار تايتنك الإنتقالية  وقبطانها حمدوك فإما تفادها بعيون معاونين زرقاء يمامة أو يصطدم بها فتصبح دولتنا التايتنك الأخرى!

وجوه ووحوش

لم نسرج خيل الكلم بعيداً عن مضمار إستئناف الدراسة بنظام الورديتين، لايبدو حلاً عبقرياً يصعب مهمة أولياء الأمور المطالبين بتوفير اموال الترحيل والوجبات المدرسية التى يستحيل قسمتها على إثنين والقيام بها على دفعتين بتكلفتين، هذا لو تركنا هم و مصيبة الجائحة جانباً وهى لازالت فينا قائمة،فاصابة الطلاب على إستبعادها وإستهوانها لصغر أعمارهم وبض شبابيتهم واردة ولم نسمع طبياً أن فرص الإصابة شبه منعدمة، ولو سلمنا بانهم بأمان حتى حال إلتقاط بعضهم أو جلهم بل كلهم العدوى بحسبان ان مناعتهم اقوي أو فيروسها أضعف امامها، فإنهم سينقلون العدوي للأسر بنظام الورديتين فتبقى المصيبة مصيبتين كورونا وتضاعف تكاليف الوجبة والترحيل لغالبية أولياء الأمور الذين يستفيدون من جماعية الترحيل واعداد الوجبات المدرسية، ولو فصلنا بنظام الوريدتين، فإننا نضاعف من فرص الإصابة بتوسيع رقاع المخالطة وجل الطلاب إخوة يلتقون بالمنازل بعد فصل الورديدتين ،ليت اتهام يطال الكلم هذا  بتكسير المجاديف، للأسف لم يتم صنعها وما أُعد منها فمن ورق او ملح بلا طعم وثلج دون نفع، مهمتنا الإسهام فى إيجاد المجاديف والتايتنك تقترب من الصخرة العاتية، لسنا علماء ولا فقهاء ولا افهم ممن يقررون مثل نظام الورديتين لاستئناف عام دراسى منهجه مجهول ومصيره مخبول، ولكن نفهم أن من قرر عبقرياً هذا الحل فرجاً ومخرجاَ وفرحاً ذاته او من مثل وجنس من غرد  بتعديل المنهج منفرداً وكذا التعليم عن بعد تلفزيونياً وعنكوبتياً وكأننا أصبحنا وبلادنا من دول الإسكندنيفيان! جربوا ما قررتم حفظاً لما لم بعد يرق من مياه الوجوه ولا تركبوا الراس عناداً والأزمات وحوش، هذا ما لم تتسبب الإحتجاجات المتفرقة فى عرقلة وصول الطلاب بأمان وسلام للمدارس، نعاني منذ ايام من متاريس تعيق الحركة فى عدد من نواحى العاصمة دون ان تمتد لها يدٌ إعترافاً بها او تجنباً ، والإقرار بمشروعية هذه الإحتجاجات ،نلحظ تباين حوله من قادة الإنتقالية تنفيذياً وسياسياً بسبب تفرق الحاضنة الأولى تفرقاً ليس من مصلحتها ولا البلد، وتعاملها مع هذه الإحتجاجات وتطبيق سياساتها المعلنة يحدد مصير قبضتها على زمام الأمور التى لم تعد تمسك بها كلياً لبروز مستجدات مختلفة اخطرها وأضرها الإختلاف على الأشخاص لا البرامح، ليت النصح، ليس هذا النصح المنفرد، يُستبان قبل بلوغ قبطان التايتنك تلك الصخرة!





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

أضف تعليق