السودان: محمد أحمد الكباشي يكتب: ولاة في صالة المغادرة


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

لم تكن الولايات بمعزل عن ما يحدث بالعاصمة الخرطوم والتي تشهد هذه الأيام احتجاجات واسعة انتظمت الأحياء بالمدن الثلاث نتيجة الأوضاع المتردية في جميع مناحي الحياة، وعلى ذات الطريقة التي أدت إلى سقوط النظام السابق عبر إغلاق الطرق وانتظام المواكب.
تعقيدات الأوضاع وتناسل الأزمات وضع أربعة من ولاة الولايات في مواجهة مواطنيهم وصلت إلى الحد بالمطالبة برحيلهم مع تحديد سقف زمني وضعه المحتجون لإنفاذ الطلب.
ففي ولاية نهر النيل أجبر شورى الجعليين الحكومة المركزية على الجلوس إليهم على خلفية إغلاق طريق التحدي شمال شندي قبالة منطقة المسيكتاب استمر ثلاثة أيام والتزم المركز للمحتجين بإنفاذ مطلبهم وهو إقالة والية الولاية آمنة المكي مع تحديد فترة زمنية مدتها 15 يوماً انقضى منها اليوم السبت (13) وبالتالي تبقى يومان فقط لوالية نهر النيل كي تغادر أمانة الحكومة. في المقابل سارعت قيادات (الحرية والتغيير) ولجان المقاومة لمناهضة الاتفاق مؤكدة أنها لن تفرط في الوالية .
إذن يُنتظر أن تتجدد الأزمة بولاية نهر النيل في كلا الحالين ذهاب الوالية أو بقائها بيد أن كفة ذهابها تبدو هي الأرجح من خلال وعود المركز.
أما في ولاية شمال كردفان ربما تسير الأمور إلى تصعيد من نوع آخر إذ ان حشوداً ضخمة توجهت قبل يومين صوب أمانة الحكومة بالأبيض مطالبة بإقالة ولم تنتظر هذه الحشود تدخل المركز فقد أمهلت الوالي (72) ساعة فقط لمغادرة المنصب وتنتهي هذه المهلة اليوم فمن ينجح في تحقيق هدفه الوالي أم الجمهور؟.
وعلى ذات الطريقة وجد والي القضارف سليمان علي موسى نفسه محاصراً برياح التغيير بعد الأزمة بينه وبين المزارعين ومطالبتهم له بالرحيل خلال يومين فقط.
ومن خلال مسيرة الوالي خلال الأشهر التي قضاها بالولاية لم يكن إلا عنوانها الفشل في كل الملفات فضلاً عن حدة الصراع بينه وبين المزارعين وصلت إلى طرده من اجتماع بسبب زيادات في رسوم تجديد الأراضي من (16) الف جنيه إلى (116) الفاً كما أن الأحداث التي تشهدها الولاية بالشريط الحدودي وضعت الوالي في امتحان لم يستطع تجاوزه فتبدو العلاقة بينه وبين قيادة القوات المسلحة ليست على ما يرام وذات العلاقة بينه وبين مكونات الولاية زيادة على ذلك علاقة الوالي المتوترة مع الجبهة الثورية فهل يغادر الوالي منصبه لذات الأسباب مدعوماً بموقف حزبه أم تنتهي المهلة وتهزم المكونات الرافضة له.
ورابع الولاة الذين يقفون في صالة المغادرة هو والي غرب دارفور محمد عبد الله الدومة والذي وضعته أحداث الجنينة على أجنحة الرحيل من خلال اعتصام خصص لإقالته كما سبقته وقفات احتجاجية تشدد على ضرورة ذهاب الدومة.
نقول هذه الولايات نهر النيل وشمال كردفان والقضارف وغرب دارفور اتفقت جميعها خلال هذا الأسبوع على إقالة ولاتها ومن المؤكد أن مثيلاتها تقف على الرصيف فقد انضمت إليها شمال دارفور.

The post السودان: محمد أحمد الكباشي يكتب: ولاة في صالة المغادرة appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق