م. نصر رضوان يكتب: حكومة سلام جوبا والبعثة الاممية


——————————–
لماذا يستعجل د. حمدوك ادخال موظفى الامم المتحدة الى اهم مواقع صنع القرار فى بلادنا؟ لماذا لا تتريث حتى تتكون الحكومة الجديدة بعد ايام ؟ اليس من سيدخل الى الحكومة الجديدة وزراء قد يكون لهم رأي فى شكل البعثة الاممية ومهامها ،كما ان المجلس التشريعى الذى سيباشر عمله بعد اقل من شهر قد يكون له رأى كذلك ،فلماذا الاستعجال الذى اتوقع ان تنتح عنه خلافات ستؤدى الى اثارة جدل اخر يعطل الشعب عن العمل ويشغل الشباب عن الانتاج مثل الجدل الذى اثير بسبب تغيير المناهج و تعتيم الاخبار عن الغاء استقالة القراى ووزير التربية او بقاؤهم والغاؤ منهج القراى او تعديله او الرجوع للمنهج القديم .
ان هناك افعال يقوم بها واقوال يطلقها د.حمدوك تشي يانه يناور على الشعب ليصل الى مايريد فى ظل عدم وجود مجلس تشريعى او حكومة مكتملة بها وزراء من خبراء فى استراتيجيات وسياسات العالم اليوم وفى السياسات التى تنفذها الولايات المتحدة فى منطقة الشرق الاوسط للوصول الى تنفيذ صفقة القرن والمعلوم ان منظمات الامم المتحدة هى الاذرع التى تستعملها الصهيونية الامريكواسرائيلية فى اجبار دول منطقتنا على تتفيذ مصالح امريكا الاقتصادية والعقدية فى بلادنا لان امريكا لا تدفع لاسرائيل ولا تدافع عن وجودها الباطل كدولة تلمودية دينية محاربة فى وسط الدول العربية مجانا بل تعلن امريكا ان امن اسرائيل خط احمر و ترمى حكومات امريكا مصالحها مع اكثر من عشرين دولة عربية من اجل علاقاتها مع دويلة صغيرة كاسرائيل .
وواضح ان شركات امريكا الصهيونية الكبرى التى تسيطر على رؤساء وحكومات امريكا المتعاقبين تحافظ على وجود اسرائيل لمنع شباب الدول العربية من الانتاج بايديهم والتحكم فى اسعار منتحات بلادهم والمنافسة بها فى السوق العالمى مما سيفقد شركات امريكا الكبرى وتوابعها من شركات اوربا من احتكار الاقتصاد العالمى ومنع الصين كمنافس اقتصادى لامريكا من معاونة العرب على انتاج صناعات متطورة وحديثة نستغني بها عن سلع الشركات الامريكواوربية التى هيمنت على اسواقنا منذ عهد الاستعمار ،فتلك الشركات بالطبع تحارب كل خطوة سودانية للتعاون مع شركات صينية او هندية او ماليزية او برازيلية او عموما شركات غير امريكو اسرائيلية لاستغلال ثروات بلادنا وتحويلها لمنتجات زراعية وصناعية وغذائية وبتروكيمائية وحيوانية تنافس فى السوق العالمى.
واضح ان سياسة حمدوك الاقتصادية التي تسلم بلادنا وهى مقيدة للبنك الدولى و التى تغلق امام شبابنا اى باب من ابواب التعاون الانتاجى مع كل دول العالم ،هى سياسة لن توقف شباب السودان عن تنفيذ طموحاته فى القفز باقتصادنا وانتاجنا بالتعاون مع كل شركات العالم حتي مع الشركات الامريكواوربية التى تستطيع ان تكسر الحظر الامريكى الاقتصادى التى تفرضة امريكا على البلاد التى تصر على الاعتماد على نفسها وشبابها كما فعلت البرازيل وجنوب افريقيا وماليزيا وغيرها .
مهما غيرت الصهيونية من شكل خططها للهيمنة على ثروات بلادنا وسرقتها وخططها لمنع شبابنا عن استغلال موارنا البكر بابدينا فانها لن تنجح وعلى د.حمدوك ان يترك المجال لشبابنا ان يدير البلاد بفهم استرتيجى حديث قد لا يفهمه امثال د.حمدوك بحكم سنه او بحكم اعتياده على العمل كموظف فى الامم المتحدة فلقد تغير اقتصاد العالم وفقدت امريكا هيمنتها على الاقتصاد العالمى، فلماذا لا نتعامل نحن مع القوى الاقتصادية الصاعدة مثل الصين والبرازيل وجنوب افريقيا وتركيا والهند وباكستان وبقية دول بركس ومع من وافق ان يعمل معنا بندية من الشركات الامريكواوربية ؟

صحيفة الانتباهة



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق