رئيس مفوضية الحدود: سد النهضة بني على أرض بني شنقول السودانية




رئيس مفوضية الحدود: سد النهضة بني على أرض بني شنقول السودانية

رئيس مفوضية الحدود في إفادات مهمة لـ (أخبار اليوم)

سد النهضة بني على أرض بني شنقول السودانية

اثيوبيا ترفض الاعتراف بالحدود رغم أنها وقعت على ميثاق الوحدة الأفريقية واقرته

الجيش السوداني الأن يتواجد على أرضنا ولن نسمح لأثيوبيا بممارسة السيادة عليها

بني شنقول أرض سودانية تنازل عنها الإنجليز لصالح إثيوبيا ومواطنيها سودانيين

اذا أرادت اثيوبيا التراجع عن اتفاقية ١٩٠٢ هذا من مصلحة السودان ولدينا اراضي كثيرة تم ضمها للجانب الاثيوبي بالدليل

النظام السابق تساهل كثيراً مع اثيوبيا في مسألة الحدود

اثيوبيا تتعامل مع السودان على طريقة لعبة القط والفار

تتهرب إثيوبيا من الترسيم بسبب ضغوط داخلية وقد نلجأ للتحكيم الدولي

حوار : أخبار اليوم 

جدل كثيف يدور هذه الأيام حول الحدود بين السودان وإثيوبيا وصل مرحلة الاتهامات المتبادلة وبسطت القوات المسلحة سيطرتها على الفشقة التي كانت تحتلها إثيوبيا التي كانت تزعم ان الاحتلال تقوم به عصابات بينما الان الحكومة الإثيوبية تتهم الجيش السوداني بدخول اراضيها وهو امر مجاف للحقيقة في هذه المساحة وضع رئيس مفوضية الحدود الأستاذ معاذ تنقو النقاط على الحروف في إفادات مهمة

وقال ان اثيوبيا ترفض الاعتراف بالحدود رغم أنها وقعت على ميثاق الوحدة الأفريقية واقرته وهو يشير إلى اعتماد الحدود التي وضعها المستعمر ووقعت على إعلان القاهرة الذي ذهب في ذات الإتجاه وقال تنقو ان الجيش السوداني الأن يتواجد على أرضنا ولن نسمح لأثيوبيا بممارسة السيادة عليها وبشأن الخلاف حول بني شنقول قال بني شنقول أرض سودانية تنازل عنها الإنجليز لصالح إثيوبيا ومواطنيها سودانيين وذكر ان التنازل عن بني شنقول كان خيار من لايملك ولم نكن نملك إرادتنا وبين أن سد النهضة بني على أرض بني شنقول السودانية وقال تنقو اذا أرادت اثيوبيا التراجع عن اتفاقية ١٩٠٢ هذا من مصلحة السودان ولدينا اراضي كثيرة تم ضمها للجانب الاثيوبي منذ الدولة المهدية ولدينا مايثبت وأكد أن إثيوبيا تراوغ في مسألة ترسيم الحدود وأشار إلى أن الحوار يستواصل في هذا الشأن الايام المقبلة أدناه التفاصيل :

لماذا الان الخلاف حول الحدود مع اثيوبيا؟

لأن الجيش بسط سيطرته على مناطق كانت تحتلها إثيوبيا وتعتدي على المزارعين والارض السودانية واستمرأت إثيوبيا التساهل الحكومي ونحن كلجنة لترسيم الحدود حذرنا من رعاية وساطة إثيوبيا لرأب الصدع في السودان أثناء الخلافات بين المجلس العسكري والحرية والتغيير، ولكن لم يستمع لرأينا .

لماذا حذرتم؟

ـ لأن إثيوبيا دولة حدودية، والاخطر من ذلك انها تحتل اراضي سودانية، والاسوأ ان لديها جيشاً في منطقة ابيي، فكيف اقبل بوساطتها! انا رجل غير سياسي لكن هذا غير مقبول. وقدمنا نصحاً للمجلس عسكري وقلنا لهم اقبلوا وساطة دول مثل جنوب أفريقيا، رواندا، المغرب، نيجيريا وغيرها من الدول غير الحدودية معنا وليست لديها مصالح، لانها ستعطي رأياً مختلفاً، ويهمها السودان وليس جزءاً منه، او تحقيق مصلحة لها داخل السودان.

ما هو المنظار وقتها لاطماع إثيوبيا الذي رفضتم على ضوئه وساطتها؟

اثيوبيا بالنسبة لنا دولة شقيقة وجارة ولدينا علاقات معها منذ دولة كوش، ولدينا مصالح معهم وهم كذلك، والحقيقة خلال العهد البائد كانت علاقتها قوية جداً مع النظام السابق، لدرجة انه كان يتغاضى عن اشياء كثيرة جداً اضرت بمواطنين سودانيين لمصلحتها، وبالتالي فإنه من البديهي انه عندما تعرض وساطتها فبالتأكيد تسعى للمحافظة على ذات المصالح او الاستمرار فيها او زيادتها. واثيوبيا تتعامل مع السودان بمنطق لعبة القط والفأر .

كيف؟

ـ التفاوض بين الوزراء يتم بنغمة مختلفة عن التناغم على الارض، والاطماع كانت مخفية وتصور على انها اطماع اقليم، لكن عندما تغيرت الحكومة واصبح الاقليم هو المسيطر على قرار الدولة، ظهرت مصالح الاقليم وغطت على مصالح الدولة،والآن الخلاف ليس بين اثيوبيا والسودان وانما بين اقليم الامهرا واقليم القضارف، لكن لأن التأثير السياسي لاقليم الامهرا قوي جداً جداً فبالتالي لا فرق الآن بين التعبير عن سياسة الامهرا والتعبير عن سياسة الحكومة الاثيوبية، ومن بينها ان الحكومة الاثيوبية طوال عمرها لم تدع ان هناك خلافاً او نزاعاً بين السودان واثيوبيا.

لكن الصراع موجود؟

ـ هو ليس صراعاً وانما نزاع على الزراعة، لكن الحكومات السابقة في اثيوبيا كانت تطلب من السودان ان يصبر، وفي ذات الوقت تنأى بنفسها من تنفيذ التزاماتها القانونية بمنع زيادة الاثيوبيين أو اجبارهم على تقنين وضعهم وفق القانون السوداني، وهذه كانت نقطة الضعف.

هناك تهاون كبير من السودان في مسألة الحدود ؟

ـ اكيد.. لأنك عندما ترى مصلحة سودانيين اضر بها مواطنو دولة اخرى في ارضهم وبلادهم وادى ذلك الى تهجيرهم من مناطقهم دون فعل شيء يصبح ذلك تهاوناً. وهناك اكثر من (34) قرية سودانية تم اخلاؤها لصالح مليشيا منفلتة وعصابات من دولة جارة وانت تصمت عليها، فبالتالي انت خنت العهد بحماية الوطن والعمل على حماية المواطن. وهذا الامر كان يمكن ان يحسم منذ وقت طويل .

لماذا التهاون وهذه السنوات الطوال في التفاوض في ظل وجود اتفاقيات معلومة؟

ـفي اتفاقية 1972م كان يجب أن يحسم أمر الترسيم، وبالفعل بدأ السودان جاداً في ذلك، لكن هناك تماطل من اثيوبيا في هذا الأمر، لكن في عهد الرئيس (هيلاسلاسي) الذي كان جاداً في تنفيذ ترسيم الحدود، بدأت إثيوبيا تتعذر باسباب مثل الخريف، وطلبوا منا أن ندعهم يزرعون وبعد انتهاء الموسم يتم رسم الحدود، ثم يأتي العام الذي يليه ويصمتون، وهكذا إلى أن أصبحوا في ازدياد مستمر والمزارع السوداني في انكماش مستمر، فالآلاف من الافدنة كانت تحت يد المزارعين الاثيوبيين المتنفذين والمدعومين من اقليم الامهرا.

الآن إثيوبيا تعود لذات اللعبة التي ذكرت، ولكنها هذه المرة تقول انها لا تعترف بحدود رسمها المستعمر؟

ـ اثيوبيا تتحدث وكأنها غير موقعة على اعلان القاهرة في عام 1963م الذي الزم الدول الافريقية بقبول الحدود التي رسمها الاستعمار وإثيوبيا تتحدث وكأنها لم تصادق على اتفاقية منظمة الوحدة الافريقية التي نصت على قبول الحدود التي رسمها الاستعمار وإثيوبيا تتحدث وكأنها ليست عضواً في الاتحاد الإفريقي الذي في عام 1998م اقر النظام الاساسي للوحدة الافريقية ونص على قبول وعدم المساس بالحدود التي رسمها الاستعمار وإثيوبيا الآن تتنكر وتقول ان هذه الحدود غير معترف بها، في حين ان الجانب الإثيوبي في اتفاقية المذكرات المتبادلة اعترف بالحدود التي رسمها المستعمر، واعترف أيضاً في لجنة المفوضية المشتركة لترسيم الحدود في 2010م، ووقعنا معه على اعتماد العلامات التي وضعها المستعمر واضافة علامات جديدة، فكيف لهم ان يأتوا فجأة ويتنكروا لهذا! فهم اما انهم لم يقروأ الملفات جيداً او ان هذا موقف جديد لاثيوبيا، ونحن نستغرب جداً لأنه في عمر التفاوض بين السودان وإثيوبيا لم يحدث ان انكرت اثيوبيا هذا الأمر. وعدم الاعتراف هذا سمعناه في الاعلام الاسبوع الماضي، وايضاً قبل شهرين عبر تصريح انكر لاحقاً من قبل القنصل الاثيوبي في القضارف، وكذلك السفير الاثيوبي في الخرطوم انكر هذا التصريح، ولكن رغم الانكار فهو تصريح صحيح. والآن اصبحت هناك اصوات رسمية أعلنت عدم اعترافها بالحدود من باب أن من وضع الحدود هو المستعمر وان السودان كان مستعمراً واثيوبيا لم تكن مستعمرة، ومن يقولون ان هذه الحدود وضعها المستعمر اظنهم لم يقرأوا الملفات جيداً ولا يعرفون التاريخ الحقيقي للحدود .

انتم كلجنة لترسيم الحدود هل رددتم عليهم أم اكتفيتم بتكذيب السفير الإثيوبي بالخرطوم؟

هذا الحديث كان في الاسبوع الماضي وسنرد عليهم رسمياً. والسودان على حق والجيش السوداني موجود الآن في اراضٍ سودانية وهذا من حقه، ولن نسمح لاثيوبيا بممارسة سيادة على أراضي السودان ابداً.

الوضع الآن معقد، فهل يمكن الوصول الى مرحلة التحكيم الدولي والقانوني؟

ـممكن جداً وربما هذا من افضل الحلول، لان الظاهر ان الاثيوبيين لا يريدون وضع العلامات على الارض لضغوط داخلية، لانهم دائماً يتعذرون بعدم وجود ميزانية او عدم مقدرتهم على تمويل الميزانية او يتماطلون في موضوع الحدود وجربنا ذلك منذ عام اتفاقية 1973م وايضاً في عام2001م، وعلمنا معهم كثيراً، وفي عام 2010م قمنا باستقصاء وعمل مسح ميداني لعلامات الحدود من الحدود مع اريتريا الى الحدود مع كينيا، والأمر اخذ وقتاً أكثر من اللازم، لكننا صبرنا عليهم حتى تمت الاتفاقية، ووقعنا عليها جميعاً، وهي الآن ملزمة بالنسبة لاثيوبيا وبالنسبة للسودان، ولكن اذا ارادت اثيوبيا مراجعة الحدود الى ما قبل 1902م فمن مصلحة السودان ان يوافق، لأن حدود السودان في ايام المهدية كانت تضم مناطق كثيرة جداً من اثيوبيا وكذا ايام التركية، وفي عهد دولة سنار معروفة ولدينا اثباتات عليها. وعموماً ستستأنف اللجنة المشتركة لترسيم الحدود اجتماعاتها عقب قمة الاتحاد الإفريقي نهاية هذا الشهر والسودان جاد هذه المرة .

يجب أن يكون هناك إصرار؟

سيكون هناك إصرار من السودان قبل بحث أي شيء، ولا بد من وضع العلامات قبل أي تفاهم حول أي موضوع، حتى تعرف اثيوبيا بالضبط اين حدودها، وحتى لا تحتج على انتشار الجيش السوداني في داخل السودان، وحتى تلزم جيشها بالوجود في داخل اثيوبيا.

هل يمكن طمس ملامح الحدود، فهناك حديث عن زرع إثيوبيا اشجاراً لإخفاء الحدود؟

من الممكن ذلك، فنحن في آخر زيارة ميدانية في عام 2011م لم تكن هذه الاشجار موجودة، ولكن تسعة اعوام كفيلة بنمو غابات وليست اشجاراً، لكن علامات هذه الحدود موجودة في تقاطع خطوط الطول والعرض، ويتم التعرف عليها بواسطة الـ (جي. بي. اس). ولا تحتاج الحدود لازالة علامة او اخفائها لأننا سوف نجدها، وحدث في بعض المرات ان وجدنا ان الاثيوبيين بنوا قطية في علامة من العلامات، ومع ذلك دخلنا القطية ووجدناها فارغة ليس بها أحد، وهي حركة تمويهية لإخفاء علامات الحدود .

هل الترسيم مرتبط بارادة سياسية ام انه عمل فني؟

الترسيم مربوط بعمل فني كبير جداً تقوم به اللجنة المشتركة، وما يتبقى هو توفر الارادة السياسية، والارادة السياسية سوف توفر التمويل للطرفين، ونحن في اللجنة المشتركة ننتظر فقط التوجيه السياسي والتمويل ومستعدون لبدء العمل غداً. ونحن لا نريد الذهاب الى الحرب والمقاتلة، وفي النهاية الحرب لا تحل القضية، واثيوبيا نفسها جربت الدخول في حرب مع اريتريا من اجل الحدود، وفي النهاية عادت واعترفت بالتحكيم وسلمت مثلث (باديمي) لاريتريا، وهذا خير واعظ بالنسبة لهم بأن الحرب لن تحل مشكلة .

هل يمكن أن يلجأ السودان للحرب؟

ــ بالنسبة لنا لن نلجأ الى الحرب ابداً، ولكننا ندافع عن انفسنا.

بني شنقول أرض سودانية تحتضن سد النهضة، وهناك من يرى أن السد يتبع للسودان؟

ــ السد ملك للحكومة الإثيوبية، لكن المنطقة التي بني عليها السد كانت تابعة للسودان وتنازلت عنها بريطانيا لاثيوبيا عام 1902م. وبني شنقول ارض سودانية ومواطنوها كانوا سودانيين ضمن المهدية والتركية وسنار والفونج، وتنازل عنها الانجليز وهو تنازل من لا يملك، و السودان لم يكن يملك ارادته في ذلك الوقت.





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: