شظايا


شريف أحمد الأمين

تتريس المواطن!!

أصبح المواطن السوداني يعاني الأمرين في حياته اليومية مابين الضغوط الإقتصادية السافرة غير المحتملة في ظل الحكومة (المكتفة) بسبب ضعف كفاءة متخذي القرار في القطاع الإقتصادي وما بين التفلتات الأمنية والتظاهرات الفوضوية والتي ضيقت علي الشعب مسارب تطبيع حياته اليومية وتنقلاته لهثاً من أجل الحصول علي كفاف العيش الكريم!!.
▪صار الواقع مأزوم والمواطن (محشور في فتيل مارد) عدم الإستقرار والخوف من الغد الذي اصبح (معتوم الملامح) يحفه بؤس وهاجس المستقبل والذي جعل ليل المواطن كنهاره علي أمل أن يخرج من (قمقم شيطان وشباك عنكبوت) المعاناة والتي تطبق عليهم بمخالب الغلاء وسموم جشع التجار والمواقف الكسيحة من الحكومة العاجزة عن مطاردة اسباب الأزمة وعدم تبلور رؤيتها لحل الإشكالات الاقتصادية.
▪التيار الكهربائي مازال في انحدار نحو هاوية الإنهيار والقطوعات المستمرة باتت واقعاً بفعل الاستمرار في سياسة الفشل تجاه إدارة المرفق الإستراتيجي والذي بسببه ازهقت حياة المرضي بالمشافي وافسدت إقتصاديات البلاد واوقف في احايين كثيرة دولاب العمل بسب الانقطاع الدائم للكهرباء في عز الشتاء!!.
▪أما ثاني الاثافي التعليم الذي بات يتوشح بداء الإعاقة الكامل لاسباب متعددة منها (الإقتصادية والمنهجية والصحية) فتطاول الإغلاق الكامل للمؤسسات التعليمية وإندثرت قيمة الزمن بسبب غياب الرؤية وضعف التفكير وقلة الحيلة والعجز في إتخاذ القرار والبحث عن الحلول السهلة حتي لامست بداية العام الجاري نهاية التقويم الدراسي المعتمد منذ سنوات!!.
▪وبينما الجميع علي ظهر مجن ضياع السنة الدراسية (ابت بنات أفكار) القائمين علي أمر وزارة التربية التعليم بالتنسيق مع وزارة الصحة الا بإصدار قرار ارتجالي الغرض منه حفظ ماء وجهيهما عن طريق (كلفتت) السنة الدراسية (بمعجزة) نظام الدواميين لمرحلة الأساس والذي يكلف التلاميذ والأسر رهق ومعاناة إضافية بسبب عدم واقعية البرنامج الدراسي الصباحي والنهاري والذي يغيب الساعة (البايلوجية) للتلاميذ الذين تعودوا علي الذهاب للمدارس صباحاً والعودة بعد ظهيرة اليوم مما سيؤثر سلباً علي التحصيل الأكاديمي، فضلاً عن إرهاق الأسر بمتابعة ابناءهم خلال اليوم واستحالة ترحيلهم للمدارس خلال الدوامين الا في حالة ترك أعمالهم والتفرغ (لمجابدة) التراحيل ووالتأمل في عبث وتجارب الوزارة التي رأت (شقلبة) اليوم الدراسي كما تسعي (لقلبنة) المناهج وافراغها!!.
▪المثالين يؤكدان غياب الرؤية المتحدة لاجهزة إدارة الدولة إضافة لضعف خبرات وكفاءة وزراء الحكومة الانتقالية وانتهاجهم سياسة التجريب عن بعد علي حساب الشعب والذي اصبح يتداعي كل يوم جوعاً ومرضاً وجهلاً لناشئته بينما الحكومة مشغولة بتشكيل نسختها الجديدة عبر (إمتطاء دابة) المحاصاصات والتحالفات المستحدثة للفترة الإنتقالية القادمة دون النظر للوطن والمواطن الذي اصبح جثة هامدة ينهشه (غول الغلاء وسباع المعاناة وضواري المرض)!!.
▪أخر الشظايا:    
أخر العشم ان تتفتق الحكومة الجديدة المزمع أعلانها نهاية الاسبوع الجاري علي معجزة ومفاجأة تذهب عن الشعب (أذي) وزراء النسخة الاولي من الحكومة (الإنتقامية) والتي اقصت حتي الضحكة عن شفاه الأطفال والذين باتوا يخشون الذهاب للمدارس بفعل (متاريس التأجيل المتكرر) والحواجز النفسية من المجهول القادم!!.   



مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

أضف تعليق