أحمد طه صديق يكتب: أحاجي أسحق فضل الله




على الرصيف … أحمد طه صديق

في البدء لابد من التفريق بين شخصية الكاتب الإنقاذي المعروف أسحق أحمد فضل الله وبين ما يكتبه على صحائف الصحف ، فالرجل يتسم بالتواضع وبساط اللبس وحساسية التعامل مع الآخرين فهو أحياناً يتخذ ركبتيه مسنداً يكتب عليه حتى لا يجلس على منضدة أحد المحررين ولا يجد حرجاً من احتساء قهوة أو شاي تحت ظل شجرة على يد بائعة شاي ، لكن الصورة تبدو مختلفة للكاتب وفق حثيثيات ما يكتبه في عالم السياسة وينافح عنه بإستماتة لا تعرف محاذير المطبات والحواجز الحاكمة لمعايير الإفصاح السياسي متكئاً على برجماتية تقفذ على شفافية الإلتزام بوقائع الحدث ، ثم معلومات تمنح له من خزائن الأسرار لا تنجو من حياكة الصنعة المزينة ببريق يختطف أبصار البعض وتحلق بالكاتب في سموات الشهرة ويسخر منها العارفين ببواطن الأحداث وطقس السياسة الكاذب في تلك الحقبة الحرجة من تاريخنا الوطني .
والكاتب اسحق عاشق لنسج الاحاجي السياسية ملبساً لها ثياب الأسرار والوقائع التي لا يعرفها غيره فهو يورد اجتماعات سرية للأحزاب واحاديث خلف الكواليس لأعضاء الحزب الشيوعي يتلامون عن التسريات الخطيرة التي وصلت خزانة اسرار اسحق فضل الله وثرثرات غير معلنة من السفراء بل حتى خطابتهم السرية
ويتحدث عن لقاء في جنح الظلام يعقدها شخصيات بارزة من الحكومة مع رموز بارزة من الاسلاميين يستجدوهم فيها للمشاركة ، ومبشراً بعودة (قوش) مدير المخابرات في العهد البائد مجدداً مع إنه اتهمه بعد أن تم اعتقاله في عهد البشير بأنه كان من ضمن المخطط وعندما علم بفشله سارع للبشير ليطلعه بتفاصيل الانقلاب وذكر أسحق ان البشير قال له ( انت ذاتك معاهم) ثم تحدث عن المفاصلة مع الاسلاميين وقال خدعة قصدوا بها خداع المجتمع الدولي ونجحوا في ذلك ، ثم عاد لاحقاً ووصفها بأنها حقيقة .
والاستاذ اسحق فضل الله مسكون بنظرية المؤامرة ويتحدث دوما ابان حقبة الانقاذ عن مؤامرات تتربص بها حتى إنه ذات يوم أعتبر كلاب ضالة هاجمت مواشي في مناطق طرفية في الخرطوم وثقت لها الصحف بالصور بأنها مؤامرة حيث قال (ثم حديث عن الكلاب المسعورة .. والشرطة تكشف ان الامر مدبر) والكاتب
يعشق عالم المخابرات ويتوه في معارجها المظلمة ويتوهم دوماً مؤامرات ضد الإنقاذيين تطبخ خارج اسوار الوطن في جنح الظلام تسبب الخراب والدمار لا يتنبأ بها إلا زرقاء اليمامة السوداني( أسحق فضل الله) .
وكثيراً ما يمتشق أسحق سيف ونبال لا يتواني أن يطلق بوابلها من منصادته المتحركة تماماً كصاوريخ الكايوتشا لا أحد يعرف من أين تأتي وفي أي الأماكن تقع
ووفق ذلك الإيقاع توعد في وقت سابق إسحاق فضل الله في عموده بأخيرة صحيفة ( الإنتباهة)
بإستخدام سلاح الأشرطة وقال إن صلاح قوش مدير المخابرات ( الإنقاذي) أرسل أشرطة أحدهما سجل لشخصية تعيش في دولة عربية .. ويقول ( الفيلم ليس شيئاً من داخل البيت.. بل من داخل غرفة في البيت ثم يضيف ( وشريط آخر يرسله قوش لشخصية ضخمة أخرى ).. ويقول ( أنا أكاد أقسم أن هذا قد أطار النوم من عيونهم الأيام الثلاثة الأخيرة ونقول ونجزم أن الرجل.. والآخر كلاهما سوف يتجه إلى قوش لمصالحة الرجل الرهيب..) ثم يستطرد قائلاً (عندها يخسر الأول دولة شديدة الثراء والثاني لن ننشره .. لأننا سودانيين ومسلمين) ثم يستدرك متوعداً ويقول لكن الأول ننشره إن فتح صاحبه فمه قال ..؟ ننشره في الصحف؟ الفيس بوك أصدق وأفصح .. يسكت ونسكت..)
أذن الكاتب أراد الخروج من سجال الأقلام والصحائف إلى إستلاف أسلحة تحسم أدبيات الحوار تحت الأحزمة رغم الإشارات الحمراء و علامات المرور الآمن
ليس فقط لصالح ملعبه الخاص بل من أجل منتخبات لا تعرف اللعب النظيف وتمردت على قانون اللعب النظيف لمدة ثلاثين عاما خلت .
والمعروف إن سلاح الأشرطة تسخدمه كل أجهزة المخابرات في الدول القابضة خاصة في المنطقة العربية ، لكن ربما أراد اسحق فضل الله أن يبين كعادته أنه من يملك مفاتيح أسرار قحت وكافة الاحزاب المناوئة لإسلامي الانقاذ وكأنه يقرأها من خلال أشعة سينية تظهر سواءاتها وما تخبئه في كنانتها من سهام ضد الدين والوطن بأكمله وإنه القادر دوماً أن ينبه عن خطر الشيوعيين وقحت ومؤامرات أمريكا ولو كانت في مرحلة الهمس داخل دهاليز السي آي أيه ، لهذا فسنظل نستأنس بحاجي اسحق فضل الله والتي بالطبع لا تصلح لحكايتها للأطفال قبل نومهم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: