Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
جنوب كردفان .. التعليم في خطر !
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / فبراير 1, 2021




الدبيبات : الهادي آدم بريمة
واجه العام الدراسي لهذا العام بولاية جنوب كردفان تحديات جسام شأنه شأن كافة الولايات وذلك نظراً للأوضاع الإقتصادية التي تمر بها البلاد إلى جانب الأوضاع الصحية المتمثلة في إنتشار جائحة كورونا والتي تسببت هي الأخرى في تأجيل إنطلاقة العام الدراسي حتى دخل إلى شهر فبراير في بعض الولايات ومن ضمنها ولاية جنوب كردفان حيث يواجه قطار التعليم بجملة من التعقيدات إضافة إلى تلك الأشكاليات المعروفة لدى الجميع.
فبعد قرار حكومة الولاية بفتح المدارس لم تتحسب وزارة التربية إلى الأوضاع الإجتماعية وحالة الفقر التي تمددت وتجاوزت نسبة الـ 80% وسط بعض سكان المحليات إذ أن محلية القوز والتي تمثل واحدة من أهم المحليات لما تتمتع به من موارد إقتصادية ضخمة إلا أن ذلك لم يشفع لها لتكون خالية من أية نسبة للفقر  وهي ذات الأسباب التي جعلت كثيراً من التلاميذ كي يغادروا قاعات الدرس إلى البحث عن سبل عيش ولإعانة أسرهم.
إرتفاع نسبة الفقر
بينما استقبلت محلية القوز أعداداً كبيرة من النازحين  جراء الحرب التي إندلعت بالولاية خاصة بالمحليات المجاورة لها وهي أبو كرشولا ومحلية هبيلا ومع بداية العام الدراسي واجهت المجالس التربوية بمحلية القوز تحديات جمة أبرزها فطور المعلمين الذي تسبب في خلافات واضحة داخل صفوف المجالس التربوية.. المواطن تاور حسن يقول لديه ثلاث بنات في مدرسة الدبيبات الثانوية في حديثه لـ (الإنتباهة) أنه تم  فرض رسوم قدرها (3300) جنيه تخصص لوجبة الإفطار وأضاف تاور أن الوزارة وبعد زيادة مرتبات المعلمين كان يتوجب عليها إلغاء كل الرسوم الداعمة للمعلم من الطالب في مقابل أن جل أولياء أمور الطلاب هم من الطبقة الفقيرة ولا يتجاوز معدل الدخل اليومي (500) جنيه وبعضهم يعمل في الزراعة ولم يجن هذا الموسم غير السراب بعد فشل الموسم.
وتقول إحدى رائدات التعليم بالولاية ل (الإنتباهة) فضلت حجب اسمها أن بعض التلميذات لا يأكلن سوى وجبة واحدة في اليوم، أثناء اليوم الدراسي، وأضافت أن الطالبة الجائعة لا تستطيع أن تستوعب الدرس، وأشارت إلى أن إغلاق المدارس في مناطق الحرب شكل ضغوطاً على المناطق الطرفية.
البحث عن عمل
من الأسباب المعروفة للجميع الحروب والنزوح التي ضربت الولاية، بالإضافة إلى أن بعض الأسر لا تعتبر أن التعليم نفسه ليس أولوية، بل كسب لقمة العيش، ومشكلات التعليم نفسه يتمثل في الحاجة إلى تدريب المعلم، ونقص التأهيل، الإجلاس، والكتاب المدرسي غير متوفر، والبيئة المدرسية غير مشجعة”.
ليست الأوضاع الإقتصادية المتردية وحدها من تسبب في تدهور وتعقيدات التعليم بل أن بعض المعلمين شكلوا أحد أبرز هذه القضية حيث أن كثيرين منهم يرفض أن يتم نقله إلى موقع آخر يقول أحد المعلمين فضل حجب اسمه هناك معلمون تم ترفيعهم إلى المكاتب حسب الأقديمة ودرجاتهم إلا أنهم يهربون لإدارة المدارس حتى ينعموا بفئات الرسوم والذين يضعونها قبل إجتماع المجلس التربوي الذي يجد نفسه محرجاً أمام طلبات مديري المدارس.
حالات خاصة
الطالبة مي محمد أحمد تقول تركت المدرسة والدي من ذوي الحاجات الخاصة ورغم ذلك لم تعذرني إدارة المدرسة ولم يكن هناك أي استثناء وأشارت إلى أنها قررت العودة مرة أخرى لمواصلة مشوارها الدراسي واللحاق بزميلاتها.
جدل كثيف
جدل كثيف يدور حول فرض رسوم تتجاوز الـ (3000) جنيه مع موجة رافضة لهذا المبلغ بينما يرى آخرون بضرورة رفع شكوى إلى الجهات المختصة  مدير عام التعليم بالولاية مدير عام وزارة التربية أبوالقاسم حسين يقول أنه تم وضع (500) جنيه على الطالب ،فقط على السنة أولى ثانوي كرسوم تسجيل وثانية وثالثة (200) جنيه، فقط تسيير مكتب أما ما يفعله مديرو المدارس فهو لا يرضينا. لايرضي طالباتنا اللاتي غالباً ما يؤثر نفسياً عليهن وهن في هذا الطور نحن من جانبنا نرفض طرد الطلاب.
مجانية التعليم
مجانية التعليم التي يتمناها الفقيرأصبحت أحلاماً بعيدة المنال وأصبحت الرسوم غير المقننة تساعد المعلمين لمد أشرف الأيادي إلى مال الذين هم أقل منهم راتباً وأجراً يقول السيد مرتضى كافي كان الأجدر أن  تفرض الرسوم وتكون واقعية من الوزارة ومعلومة لدى كافة المواطنين  حتى لا تكون أكذوبة متداولة باسم الرسوم وأشار إلى أن فرض الرسوم بهذه الطريقة له تبعات سالبة على سمعة المعلم ، مشدداً على ضرورة أن يتبنى المجلس التربوي عملية هذا الأمر وليس المعلم.
ويقول والد الطالبة فاطمة محمد باني مريض ومشلول وليس لدي ما أدفعه لسداد هذا المبلغ أما عمر أحد أعضاء المجلس  التربوي جلسنا في إجتماع وكنا (5) وقررنا  المبلغ ونعلم إن إجتماعنا غير قانوني لكن أرضينا المدير الذي أتانا بورقة بها كل المطالب.
من جهته يقول محمد عمر أن نجله يمتهن الأعمال الحرة بمدينة الدبيبات ، وأضاف أن الحرب التي دارت خلال العقود الثلاثة الماضية أثرت على أوضاع الأسر الإقتصادية بصورة مخيفة. مشيراً إلى أن ما لا يقل عن %25 من الأسر بمدينة الدبيبات أضطرت إلى قطع تعليم أبنائهم في سن مبكرة وأن تدهور الوضع الإقتصادي جعل الكثيرين يخرجون للبحث عن العمل خارج مدينة الدبيبات ، الآن حوالي 25% من أبناء الدبيبات تركوا المدارس، وذهبوا للعمل في مهن هامشية مختلفة ربما لها مخاطراً على حياتهم فضلاً على ضياع مستقبلهم وهي رسالة نهمس بها في أذن المسؤولين عن العملية التربوية والتعليمية بالولاية ومحلية الدبيبات ونأمل أن تلتفت الجهات بأسرع فرصة لما أشرنا إليه .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022