Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
في جلسة استجواب عاصفة بالمحكمة .. عبدالباسط حمزة ..قصة أموال بن لادن وقـــوش
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / فبراير 2, 2021




الخرطوم : رقية يونس

واصلت المحكمة الخاصة بجنايات بحري وسط أمس جلساتها في استجوابها رجل الأعمال عبد الباسط حمزة الحسن، الذي يواجه الاتهام بمخالفة عدة قوانين متعلقة بالثراء الحرام والمشبوه والجنائي والتعامل بالنقد الأجنبي، إلى جانب قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وكشف المتهم خلال استجوابه عن معلومات مثيرة، وأشار خلالها للقائه بمدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق صلاح قوش ووزير المالية الأسبق الزبير أحمد الحسن، إضافة إلى كشفه في الاستجواب عن ترؤسه مجلس إدارة شركة (إم. تي. إن) للاتصالات منذ تأسيسها وحتى الآن، فضلاًعن كشفه عن بيعه مجمع رهف السكني الواقع جنوب مستشفى سوبا الجامعي لقوات الشرطة ما بين العامين (2004/2005) بمبلغ (80) مليون جنيه، فيما لم يتوقف المتهم في استجوابه عند ذلك الكم من المعلومات، وإنما كشف عن إعداده دراسة جدوى لرجل أعمال يمني يدعى شاهر عبد الحق فازا بموجبها بعطاء إنشاء الجيل الثاني لـ (إم. تي إن) للاتصالات بالبلاد، فيما وضع المتهم أمام المحكمة التي يترأسها القاضي عبد المنعم عبد اللطيف أحمد (10) مستندات للدفاع عنه تتعلق به أبرزها إنشاؤه مول عفراء وفندق السلام روتانا، إلى جانب مستندات دفاع تتعلق باسهمه بشركة (إم. تي. إن) للاتصالات.
وحددت المحكمة في المقابل جلسة أخرى الإثنين المقبل لمواصلة استجواب المتهم حول علاقته بأرض فندق قصر الصداقة وشركة (زين) السودان للاتصالات.

مصادرة سيارات
أكد المتهم للمحكمة في استجوابه امتلاكه اثنتي عشرة سيارة قامت بمصادرتها جميعاً لجنة إزالة التمكين وتوجد بطرفها على حد تعبيره.
وحول علاقته بشركة (سودابل) أفاد بأنها في الأصل لبنانية وتسمى الشركة الجديدة لخدمات العاصمة، منوهاً بأن ذات الشركة عملت في السودان باسم (سودابل) في أبريل عام ٢٠٠٣م، ومن ثم توقيعها على عقد مع شركة سوادتل لتحصيل جميع الفواتير الخاصة بها، منبهاً إلى أنه وقتها لم تكن له أية علاقة بشركة سوداتل وإنما كان مساهماً فقط في شركة (سودابل)، مشيراً إلى أن رئيس مجلس إدارة شركة سوداتل وقتها عبد العزيز عثمان ليست له أية علاقة بـ (سودابل) وغير مساهم فيها، وفي ذات الإطار كشف المتهم للمحكمة عن نشوب خلاف ومشكلات بين شركتي سوداتل و (سودابل) انتهت بتسوية حصلت بموجبها سوداتل على نسبة ٥٠٪ من شركة (سودابل) وأصبحت تديرها، ونفى المتهم في ذات الوقت وجود أية مخصصات مالية بـ (سودابل) وإنما يملك أسهماً فيها فقط.
الكيبلات السعودية
وقال المتهم حمزة في استجوابه إن الكيبلات السعودية هو عقد أبرمته شركة سوداتل مع شركة الإمارات المتحدة التي يديرها وزير مالية ورئيس مجلس بنك دبي الاسلامي السابق بمبلغ (8) ملايين دولار، مؤكداً في ذات الوقت أنه عضو بمجلس شركة سوداتل، منبهاً إلى أن الشركة الإماراتية دخلت في عطاء الكيبلات وفازت به، ونفى المتهم علاقته بمبلغي (٢.٥ و٣) ملايين دولار .
وكان شاهد الاتهام الثالث موفد وزارة المالية بسوداتل في 1998م قد أفاد المحكمة بأن هذا المبلغ قد حصل عليه المتهم وقام بتحويله في حساب خاص بالإمارات، وشدد المتهم على أن لا علاقة له بهذا المبلغ أو عقد الكيبلات السعودية وعطائها مطلقاً.
تحويلات بن لادن
وأنكر المتهم في استجوابه علاقته بالتحويلات المالية لبنوك محلية بالبلاد تخص زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن التي ذكرها شاهد الاتهام الأول علي هارون، مشيراً إلى أنه لا يعرف عن هذه التحويلات شيئاً ولم يسمع بها مطلقاً على حد قوله، وقال المتهم إنه لا علاقة أو مصلحة تجمعه مع شاهد الاتهام الأول، وفند بشدة حديث هذا الشاهد بالمحكمة حول أنه قد ظهرت عليه مظاهر ثراء بعد مغادرة أسامة بن لادن البلاد، منوهاً بأنه حديث غير صحيح، وأردف بقوله: (ليست لي علاقة بأموال بن لادن ولم أكن أديرها).
بيع (رهف) للشرطة
وكشف المتهم خلال استجوابه عن بيعه مجمع (رهف) السكني لقوات الشرطة عبر إدارة الخدمات فيها بمبلغ (80) مليون جنيه بين العامين (2015/2016م) ، ونبه المتهم إلى أنه لا يذكر فعلياً تاريخ بيعه المجمع للشرطة إلا أنه التزم للمحكمة بإحضار عقد البيع بينه وبين الشرطة في جلسة قادمة، موضحاً أن المجمع السكني يقع جنوب مستشفى سوبا الجامعي، لافتاً إلى أنه قام بتشييد المجمع بمواصفات عالمية، ويضم أحواض سباحة ومجمعات سكنية مفروشة، لافتاً إلى أنه شيد المجمع بعد تكملة كافة الإجراءات المتبعة لذلك بوزارة التخطيط العمراني بالخرطوم، مشيراً إلى أن المجمع يشتمل على ما يفوق (40) قطعة أرض قام بشرائها في الأصل من الصندوق القومي للضمان الاجتماعي.
علاقته بـ (إم. تي. إن)
وفجر المتهم مفاجأة مدوية خلال استجوابه بالمحكمة، وقال إنه يعمل رئيس مجلس إدارة شركة (إم. تي. إن) السودان للاتصالات منذ تأسسيها وحتى الآن، في وقت قدم فيه المتهم مستنداً يوضح ذلك، إلا أن المحكمة استبعدته ورفضته وعللت ذلك بأنه لا يحمل تاريخاً محدداً ولا يُعرف من قام بتوقيعه، فيما وضعت المحكمة المستند بمحضر المحاكمة .
وكشف المتهم للمحكمة أن شركة (إم. تي. إن) للاتصالات في الأصل كانت تسمى (أريبا) وهي اسم المشغل الثاني المملوك لشركة البشائر للاتصالات المحدودة المملوكة لمستثمرين لبنانيين على رأسهم الرئيس اللبناني رفيق الحريري ورجل الأعمال اليمني المعروف شاهر عبد الحق، ويملكون نسبة (85٪) من أسهم الشركة، فيما نبه إلى أنه يملك نسبة (15٪) عبر شركته (لاري كوم) المحدودة .
وكشف المتهم للمحكمة في استجوابه أنه قام بإعداد دراسة جدوى لشركة البشائر للاتصالات المحدودة بتكليف أحد شركائها شاهر عبد الحق لدخولها في العطاء العالمي لإنشاء الجيل الثاني للاتصالات وفك احتكار سوداتل للاتصالات من أجل توفير فرص لشركات أخرى وتقديم خدمات وخيارات أفضل للمواطن، منوهاً بأن العطاء طرحته الهيئة القومية للاتصالات آنذاك ومديرها الطيب مصطفى، لافتاً إلى أن شركته (لاري كوم) قامت بإعداد دراسة الجدوى ودخلت فيه شركة البشائر وفازت بالعطاء، منبهاً إلى أن شركته (لاري كوم) حصلت على مبلغ (10) ملايين دولار عبارة عن مقابل إعداده دراسة الجدوى لشركة البشائر التي كشف خلالها عن استعانته بخبراء أجانب، مشيراً إلى أن علاقته انتهت بالعطاء بتسليمه شركة البشائر دراسة الجدوى التي أعدتها لها شركته (لاري كوم)، فيما كشف المتهم في ذات الوقت أنه وعقب انفصال الجنوب في عام ٢٠١١م انفصلت شركة (إم. تي. إن) شمال السودان و (إم. تي. إن) جنوب السودان، ورفض الشركاء فيها العمل في جنوب السودان مما اضطره والآخرين لبيع أسهمهم في شركة (إم. تي. إن) جنوب السودان إلى شركة (إم. تي. إن) إلى جنوب إفريقيا، لافتاً إلى أنه باع أسهمه وقتها بالشركة بمبلغ (30) مليون جنيه.
صور حمزة مع دبي
وفي ذات الوقت كشف المتهم للمحكمة عن توقيعه على اتفاقية مع دولة تشاد بنظام الـ (بووت) لإنشاء مشروع الجواز الإلكتروني بتشاد، منبهاً إلى أنه نفذ المشروع عبر شركته (لاري كوم) كأول شركة إفريقية تنفذ جوازاً إلكترونياً لدولة غير دولتها، كاشفاً أن حفل افتتاح المشروع شرفه الرئيس التشادي إدريس دبي والتقط معه صوراً فوتوغرافية وقدمها كمعروض دفاع (1) قبلته المحكمة وأرجأت وزنه لمرحلة البينة لاحقاً، وفي ذات الوقت برر المتهم ظهور شركة (لاري كوم) الإمارات على الصور معروض دفاع (1) إلى أنه وقتها كانت البلاد مفروض عليها حصار تكنولوجي، مما اضطره لانشاء فرع للشركة بالإمارات بغرض تحويل الأموال فيها، لاسيما أن مشروعه بتنفيذ الجواز الإلكتروني بتشاد يعمل به لمواطنيها بدول السعودية وفرنسا وبريطانيا والإمارات .
شراكته مع حكومة مصر
وفي ذات السياق نفى المتهم امتلاكه أية شركات تعدين بالبلاد، وأكد شراكته مع حكومة مصر في شركة (حمش المصرية) بدولة مصر، منوهاً بأن الشركة تأسست في عام ٢٠٠٤م ودخلت الإنتاج في عام ٢٠١٨م على حد قوله، منبهاً إلى أنه يملك (7.5) من أسهم الشركة، كاشفاً للمحكمة عن تلقيه عوائد سنوية مالية من الشركة تترواح بين (250) الف دولار و (5) ملايين دولار أمريكي، منوهاً بأن العوائد المالية كان يسدد بها مديونته على الشركة في مسألة التنقيب عن الذهب قبل دخولها مرحلة الإنتاج.
علاقته بمسؤولين سابقين
وكشف المتهم عبد الباسط حمزة للمحكمة في استجوابه عن علاقته العملية فقط بوزير المالية الأسبق ورئيس مجلس إدارة شركة سوداتل وقتها الزبير أحمد الحسن، كاشفاً عن زيارته عدة مرات للحسن في مكتبه وفي إحداها شكا له الأمين العام للضرائب وقتها ــ شاهد الاتهام الثالث ــ لتشدده على شركاته بضرائب جزافية بحد قوله، منوهاً بأن الحسن وقتها استدعى شاهد الاتهام الثالث الأمين العام للضرائب وقال له: (الجماعة ديل وشركاتهم مثل لاري كوم والزوايا تجلب المستثمرين للبلاد وعاملهم معاملة كويسة زي ما بتعامل الشركات التانية وما تضع ليهم ضرائب جزافاً)، منوهاً بأن شاهد الاتهام الثالث بعدها (أتصلح وبقى يعاملنا كويس ومشى زار شركاتنا)، كما نوه المتهم للمحكمة بأنه لا يذكر إذا قال خلال اجتماعه بوزير المالية وقتها وشاهد الاتهام الثالث إن عدد شركاته (13) شركة أم لا، وأردف قائلاً للمحكمة بأنه وحتى الآن لا يستطيع تحديد عدد شركاته لأن ذلك غير مهم عنده على حد تعبيره.
وقال المتهم للمحكمة إن معاملة شاهد الاتهام الثالث له بصورة جزافية في الضرائب لشركاته لأنه كان يعمل بجهاز الأمن وينفذ تعليماتهم، كاشفاً عن لقائه بمدير جهاز الأمن الأسبق الفريق أول أمن صلاح قوش وأخبره خلاله بأن شاهد الاتهام الثالث الأمين العام للضرائب وقتها يعمل معهم بجهاز الأمن والمخابرات، منوهاً بأن قوش حاول إجراء مصالحة لمشكلات شركاته مع الضرائب، مشدداً على أن جهاز الأمن كان وقتها يقوم باعتقاله من بوابة الطائرة عند سفره للخارج ويزج به في حراساته، وحينها قاطعه القاضي قائلاً له: (ما هو سبب اعتقال الجهاز لك وقتها؟)، وأجاب المتهم المحكمة قائلاً: (الأمن كمان بقولوا ليه في شنو؟)، فيما كشف أيضاً المتهم للمحكمة أن سبب اعتقاله المتكرر من قبل الجهاز آنذاك كان بسبب إعداده دراسة جدوى لرجل الأعمال اليمني شاهر عبد الحق تتعلق بعطاء إنشاء الجيل الثاني لـ (إم. تي. إن) للاتصالات، لاسيما أن الجهاز وقتها كان بصدد دخوله وتقديمه للفوز بالعطاء، فضلاً عن أن الشركة التي فازت بالعطاء تعتبر شركة منافسة له وقتها على حد قوله .
فساد سوداتل
وفي ذات الوقت نفى المتهم توفير وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق ومندوب المالية الأسبق بسوداتل أحمد مجذوب، توفير أية حماية لشركاته طوال وجوده بسوداتل باعتباره جبهة أو حركة إسلامية. وجزم المتهم في استجوابه للمحكمة بعدم وجود أي فساد بشركة سوداتل للاتصالات طوال فترة عمله بها منذ 1997م وحتى 2002م، منوهاً بأن جميع التقارير المالية للمراجع القانوني بالشركة آنذاك لم ترد فيها كلمة فساد طوال عمله بسوداتل وحتى مغادرته لها.
عفراء والسلام روتانا
وكشف المتهم للمحكمة في استجوابه أن خطته في شركة الزوايا قسمها لثلاثة محاور، أولها إنشاء مول عفراء التجاري ومن ثم إنشاء فندق خمس نجوم إلى جانب إنشاء نادٍ رياضي عالمي، منبهاً إلى أنه وفور إنشائه مول عفراء شرع في إنشاء فندق السلام روتانا بشراكة إماراتية عبر شركة زوايا المستقبل التي خصصت لإنشاء الفندق، منبهاً إلى أنه وقتها قام بشراء قطعة أرض الفندق بالرقم (411/13) مربع (65) أركويت بالخرطوم من وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة بولاية الخرطوم ووزيرها آنذاك المرحوم عبد الوهاب محمد عثمان، وبمساحة تبلغ (30) الف متر مربع، مؤكداً أنه تم سداد كافة الرسوم المالية المتعلقة بقطعة الأرض التي شيد عليها الفندق، ونفى المتهم حصوله على أي تخفيض لرسوم قطعة أرض فندق السلام روتانا، ودفع بمستند دفاع حول ذلك استبعدته المحكمة على الفور، وعللت ذلك بوجود كشط واضح فيه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022