Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السودان: العيكورة يكتب: حكاية الغابة والاسد والصلاة والشيوعيين
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / فبراير 13, 2021




بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
ما يحدث الان بالساحة السياسية من غليان لم يكن وليد لحظة بل هو إمتداد لخطة يفترض أن تنتهي بتفكيك السودان الى دويلات وفق مخطط خارجى ينفذ بأيدي سودانية و (كلو بتمنو) كما يُقال . واللاعب الاساسي فى كل هذه (الهرجلة) هو الحزب الشيوعى السودانى عبر واجهاته المختلفة ولجانية النقابية التى مكن لها يوم أن كان الناس في بيت العرس إنسحب الشيوعيون من العشاء والحفلة وانصرفوا لتمكين كوادرهم فى كل مفاصل الدولة وتركوا (المغفلين) يرقصون على أنغام ابو عركى البخيت وغيره من خطباء الثورة . أتذكرون يوم أن جعل الناس من ساحة القيادة (هايد بارك) الخرطوم يومها كان الشيوعيون مهمومون بالتخطيط لما ترونه اليوم من إشعال الحرائق والتحريض ضد الحكومة التى هم جزءاً منها اللهم إلا إن كان حمدوك (كوز مندس) فذاك أمرٌ آخر .
المتأمل أن طيلة المدة الماضية من عمُر الحكومة لم يكن الشيوعيون وكبيرهم حمدوك والشفيع الخضر معنيين بقضية الوطن بقدر إهتمامهم أن يُباع الوطن ! أهملوا الاتجاه نحو الانتاج وحشد الطاقات عمداً وكنا نعتبره غباءاً وجهلاً . لا يعرفون ماذا تعنى جملة (مخزون استراتيجي) من القمح والنفط والسكر فالامر لهم كان أكبر يسابقون الثواني فلعل حائلٌ قد يحول دون تنفيذ أطماعهم فى السودان قد يحدث لذا لم يكترثوا لصراخ الجوعى ولا إغلاق المستشفيات و لا النهب (المصلّح) الذى يتم فى جنح الظلام . الامر كان ضبابياً مهما نظرت اليه بأي من (تلسكوبات) الرؤية السياسية تحدثت مجالس المدنية حينها عن اذرع تزور السودان بعد إطفاء انوار الطائرات طال الهمس و الحديث الامارات والمواني ومصر وارقين وتحدث الناس عن (دحلان) . و عن تسلل ناشطى الثورة خلسة عبر اشواك اسوار السفارات ليلاً يستلمون ويسلمون (والحفلة شغالة برة) ومنهم من جالس ستات الشاي على البنابر بالاردية الفاضحة والتنورات القصيرة والمغفلين من بني جلدتنا يصفقون لهم ويلتقطون معهم صور (السيلفى) . الشيوعيون حينها لم يكونوا هناك بل كانوا فى غرفهم المظلمة يرسمون تحت ضوء (البطارية) الخطوة القادمة و(القطيع) بالخارج سعيد (بالعليقة) و حلل القوز الكبيرة و مولدات الكهرباء العملاقة والموبايلات الذكية التى يقال ان مليون منها تزّل بغلس من الليل من دولة معروفة . كانوا بساحة القيادة يتبادلون كل شئ الا الوطنية والرجولة والشهامة ، أمسكوهم السكين للاجهاز على الانقاذ و على الوطن معاً و فى سكرة الانتصار أضاعوا السودان وأي وطنٍ أضاعوا !
ما يحدث الان هى المرحلة الاخيره من المُسلسل المفضوح ويمكن إفشالها اذا وعي الشباب ابعاد المخطط نعم يمكن ذلك اذا لم تخرجوا فى مظاهرات الشيوعيين حتى لا يخدعونكم بادعاء الوطنية الكاذبة وانحيازهم لطبقة (البروليتاريا). فغرفهم الالكترونية لا تريد منكم اكثر من نصف ساعة ستكفيهم لتوثيق النيران والسطو على المحال التجارية وكراتين الشعيرية المنهوبة و سينصرفوا ليكملوا الباقى : (الكيزان) فعلوا وحرقوا ونهبوا و هذه الصور! فاي انسان بسيط سيصدقهم !
وبدأت الخطورة تزداد فى قرارهم المعيب الذى لم يجدوا له أداة سوي لجنة ازالة التمكين لتطلب من الولاة مطاردة اعضاء حزب المؤتمر الوطني المحلول واتخاذ إجراءات حاسمة ضدهم (يا جماعة نحن فى الرغيف واللا فى الكيزان) ؟ نعم لجنة إزالة التمكين (مركبة مكنه رئيس) لتخاطب الولاة ! شئ يدعو للدهشة بأي صلاحيات وتحت أي تراتيبية ادارية يحق لها ان تكلف والٍ بأن يفعل كذا وكذا ومن الاعلى فى هيكلة الحكم الوالى ام اللجنة المؤقرة ؟
أعتقد أن الهدف واضح ولا يحتاج (لدرس عصر) وهو جر الاسلاميين للمواجهة بالشوارع وهذا بالطبع لن يحدث وقد قالوها منذ سقوط الانقاذ بانهم لن يسقطوا الحكومة و لكن سيسقطها الشارع .
(برأيي) أن الصبر وعدم الخروج فى مظاهرات الشيوعيين هو اول مراحل إفشال هذا المخطط اليساري وليترك الناس فرصة للوزراء الجدد أن (يقعدوا فى كراسيهم) فلماذا تخنق هذه الحكومة وبهذه الهجمة البربرية تحت هتافات اليسار والشحن والتحريض وبعض وزرائها لم يكمل حتي الاستلام والتسلم ! اعتقد أن الاسلاميين هم احرص الناس على ان تمضى الفترة الانتقالية نحو غاياتها بسلام . حتى ينجلى هذا الزبد من ارض السودان الطاهره ويختار الشعب من يحكمه وحينها (الموية تكضب الغطاس) . و أعتقد جازماً أن القصة ليست قصة كيزان بقدر ما هي قصة حكومة تلفظ انفاسها وأيتام لن يجدوا من يعولهم لذا ارتفع صراخهم (فهمتو الحكاية يا جماعة) ؟

قبل ما أنسي : ــــ

حبايبنا الشيوعيون أتركوا الكيزان ما تركوكم فوالله فلو هتف هؤلاء ( الله اكبّر) لما وقف أحد منكم على رجليه .
سُئل ذات مرة الشيخ السعودي عبد الله المطلق وهو مشهور عنه الطرفة فى الاجابة ، سأله سائل قائلا : يا شيخ إن كنت فى غابة و دخلت فى الصلاة وفجأة ظهر لى أسد أأقطع صلاتى أم أتمها ؟ فأجابه الشيخ (إن بقيت على طهارتك فأتمها) . فيا جماعة أحسن تبطلوا المهابشه قُبال يطلع ليكم أسد .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022