هاجر سليمان تكتب: باخرة المواشي .. صفعة ثانية على خد الصادر




هذه هي المرة الثانية التي تعيد فيها السلطات السعودية باخرة مواشي سودانية تحمل على متنها أكثر من (٥١٥٥) رأساً من الماشية، بحجة واهية هذه المرة وهي حجة عدم كفاءة لقاح التطعيم ضد مرض حمى الوادي المتصدع، علماً أن السودان ولأجل تصدير الماشية للمملكة السعودية رضخ لكل شروطها ومطالبها خاصة عقب حادثة إعادة الباخرة الأولى التي أحدثت ضجة وجلبة في ظل نفوق أعداد كبيرة من الماشية، وهذه المرة ربما تحدث نفس الخسائر وستكلف الإعادة هذه الدولة فوق طاقتها وربما كان ذلك ما تبغيه المملكة .
في المرة الماضية أعيدت الباخرة مع إعتذار لطيف وكانت الحجة أن البهائم تم تطعيمها بفاكسين كيني وهو يخالف شروطهم ولوائحهم وأن المطلوب هو تطعيم البهائم بلقاح فاكسين مستورد من جنوب إفريقيا وهذا ماحدث حيث استجلبت كميات من الفاكسين من جنوب إفريقيا وظل العمال بالمحجر يعملون لساعات طوال يقومون خلالها بتطعيم البهائم حتى أنهم أوقفوا تطعيم البهائم التي كانت في طريقها لدول أخرى بغية إكمال تطعيم المتجهة إلى المملكة وتم عقب ذلك إكمال المهمة بنجاح ولكن سرعان ماعادت السعودية لتعيد الباخرة قبل أن تلقي عليها طلة ، وهذه الإعادة السريعة للباخرة تعتبر صفعة أخرى على خد المصدرين السودانيين بل صفعة على خد الحكومة نفسها .
كان الأجدى للحكومة أن توقف نهائياً صادر الماشية للسعودية وتتجه لخلق علاقات وفتح أسواق منافسة جديدة على مستوى القارات، خاصة في ظل الإنفتاح الذي لاحت بشائره على السوق الأوروبية وغيرها من الأسواق علماً أن لحوم البهائم السودانية تباع بالسوق الأوروبية ولكن بعد أن تذهب بالتهريب إلى مصر ودون أن تعود علينا بحصائل صادر ولا أي عوائد مالية،و(الخيل تجقلب والشكر لحماد) والسودان ينتج ومصر تهرب وتصدر لأوروبا وتستفيد هي، أضف إلى ذلك أن الماشية التي تصدر إلى دول الخليج والمملكة وغيرها لم تسجل عوائد حصائل صادر مربحة يعني بإختصار تباع البهائم بالخسارة، مقارنة مع أسعارها محلياً، وعلام الخسارة طالما إنه بإمكاننا الحفاظ على ثرواتنا داخل أراضينا ودون ان نكلف أنفسنا عناء الشحن والتفريغ وتحمل تبعات النفوق والتخزين وغيرها من المشاق.
ظللنا طيلة الفترات الماضية نشدد على ضرورة قفل باب التصدير لكافة السلع وتحجيم الاستيراد وأن يكون قاصراً على السلع الضرورية فقط ومدخلات الإنتاج لخلق التوازن في الميزان التجاري للدولة ، مع ضرورة وضع ضوابط صارمة تحكم الصادر بطريقة تتيح وتمكن من ضخ حصائل الصادر بخزينة الدولة مباشرة ودون عناء.
ما يجب الآن على الحكومة أن تفعله وخاصة وزارة التجارة هو أن تعلن عن ضوابط جديدة تحكم عملية الصادر والوارد وأن يعاد مراجعة كافة الشركات العاملة في مجال الصادر مع ضرورة تشكيل لجان تحقيق حول أسباب إعادة الباخرة الثانية ومنع التصدير وإحكام قفل موانيء الصادر إلى نهاية العام مع إطلاق ضوابط جديدة في حال السماح بفتح باب التصدير.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: