رئيس أول منظمة للتعاون مع إسرائيل في حوار لـ«التغيير»: نُخطِّط للسفر الى تل أبيب في أقرب فرصة




أعلن في 14 فبراير تسجيل أول منظمة للتعاون مع إسرائيل بالشرق الأوسط ومقرها في الخرطوم، وتهدف إلى التطبيع مع إسرائيل لنشر السلام والمَحَبّة- حسب مؤسسها.

التغيير- حوار: علاء الدين موسى

بذات وتيرة عمل الحكومة السودانية في مسألة التطبيع مع إسرائيل، بدأ رئيس منظمة «إسرودان» للتنمية وإعادة الإعمار عبد القادر عشاري، التخطيط مبكراً لتسجيل أول منظمة في الشرق الأوسط للتطبيع، وذلك للعمل على إعادة السودان لحضن المجتمع الدولي، بعد انقطاع لسنوات بسبب سياسات النظام البائد، والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة لدى إسرائيل، خاصةً في المجال الزراعي، حسب خطط المنظمة.

«التغيير» استنطقت عشاري لتسليط الضوء على المنظمة وأهدافها، ونظرة المُجتمع السوداني لقيامها في ظل وجود أصوات رافضة للتطبيع، وغير ذلك من الاستفهامات في ثنايا هذا الحوار:

* من أين نبعت فكرة قيام منظمة «إسرودان»؟

الفكرة أتت من مجموعة من الشباب وضعوا مصلحة البلد في مقدمة أولوياتهم، وكانت المبادرة في العمل الطوعي بين شعبي السودان وإسرائيل، لتكون أول منظمة في الشرق الأوسط هدفها السلام، والتطبيع مع دولة إسرائيل لنشر السلام والمَحَبّة بين الجميع.

* وما الذي شجّعكم على إنشاء المنظمة؟

من أهم الأسباب التي شجّعتنا على ذلك، التوجُّه العام بعد أن أصبح التطبيع مع إسرائيل على المستويين الرسمي والشعبي واقعاً، ولم يتبق له إلا التشريع.

* متى تم تسجيل المنظمة لدى وزارة التنمية الإجتماعية والعمل؟

تم تسجيل المنظمة يوم الأحد الرابع عشر من فبراير الحالي، بعضوية كبيرة جداً في كل ولايات السودان، ووصلت العضوية للآلاف، والناشطون الفعليون بالمنظمة بالمئات.

 

على الرافضين للتطبيع أن يتعاملوا بمسؤولية وطنية بعيداً عن الأيديولوجية الوافدة

* هل واجهتكم صعوبات في تسجيل المنظمة؟

لم تواجهنا أي صعوبات، ووجدنا تعاوناً كبيراً من العاملين بالوزارة، وجميع الإجراءات تمت بصورة سلسلة جداً، وتم تسليمنا الشهادة بعد التسجيل.

* أتعتقدون أن الوقت مُناسبٌ لعملية التطبيع مع إسرائيل في ظل فترة انتقال وعدم وجود حكومة منتخبة؟

ثورة ديسمبر المجيدة عندما انطلقت شرارتها، كانت من أهم مطالبها إعادة النظر في العلاقات الخارجية للسودان بصورة عادلة، وتقدُّم مصلحة السودان على التوجهات الأيديولوجية، والمصلحة العليا هي الأساس في أهداف الثورة.

شهادة منظمة إسرودان

* البعض ينظر لظهور هذه المنظمات في هذا التوقيت وكأن هنالك جهات مُعيّنة تقف وراءها؟

المنظمة مستقلة لا تقف وراءها أي جهة، والغرض من إنشائها ليس سياسياً، وهي بعيدة تماماً عن العمل السياسي، وهدفها الأساسي كما ذكرت التنمية والإعمار، ونبذ الكراهية، ومُحاربة الإرهاب، والتعايش بين الشعوب، والسودان في حاجة لمنظمات مجتمع مدني لمراجعة عملية التنمية والإعمار خاصة في المناطق التي تأثّرت بالحرب والظروف الطبيعية للبلد.

* وكيف يتم التنظيم والتشبيك بين السودان وإسرائيل، خاصة وأن المنظمة ليست لها علاقة بالسياسة كما ذكرت؟

التنسيق يكون عبر منظمات المجتمع المدني الأممية والإقليمية التي تنشط في هذا المجال.

* وهل تُخطِّطون لزيارات متبادلة بين البلدين في الوقت القريب؟

لا بد أن يكون هنالك تبادل للزيارات بين السودان وإسرائيل للوقوف على الواقع هنا وهناك، ولا بد من التواصل بين الدولتين في المجالات كافة، خاصة وأن السودان بلد زراعي، وإسرائيل دولة متطورة في التكنولوجيا الزراعية، والسودان في حاجة لتطوير الزراعة، وكثير من الأراضي الصالحة للزراعة لم تُستغل، بجانب الموارد الأخرى الموجودة في السودان.

* هل تخططون لابتعاث وفد إلى إسرائيل في الفترة القادمة؟

الفكرة موجودة ونُخطِّط للسفر الى إسرائيل في أقرب فرصة ممكنة، ومتى ما فتحت الأجواء والمطارات، وسننظم أكبر رحلة شعبية لإسرائيل للوقوف على التكنولوجيا والاستثمارات والفوائد التي يُمكن أن يجنيها السودان من هذه المبادرات.

* في الآونة الأخيرة ظهرت مجموعة من المُبادرات التي تنادي بالتطبيع مع إسرائيل، هل يُوجد تنسيقٌ بينكم؟

نعم.. هنالك تنسيقٌ وتشبيكٌ بين كثير من المبادرات منها «الحملة الشعبية للسلام والتطبيع» و«المبادرة الشعبية للتطبيع مع إسرائيل»، وهؤلاء اندمجوا في كيان واحد، أطلق عليه «الهيئة الشعبية للسلام والتطبيع»، وأي مبادرة موجودة على مستوى السودان نحن مستعدون للعمل معها لتضافُر الجهود ولملمة المبادرات في كيان واحد، وندعو جميع المبادرين، الذين يدعون إلى التطبيع مع إسرائيل للتّوحُّد في جسم واحد.

الشعب السوداني تضرّر من مقاطعة إسرائيل أكثر من الفلسطينيين

* وكيف تنظرون إلى الأصوات الرافضة لعملية التطبيع مع إسرائيل؟

رسالتنا للأحزاب والكيانات الرافضة لعملية التطبيع أن يضعوا مصلحة البلد، الذي تعرّض لعزلة لفترة طويلة من الزمن، تأذى منها الشعب، لذلك لا بد من إعادة النظر في علاقات السودان الدولية، وعليهم أن يتعاملوا بمسؤولية وطنية بعيداً عن الأيديولوجية الوافدة.

السودان دولة واحدة من المجتمع الدولي، وبالتالي لا بد من إعادته لوضعه الطبيعي بعد العزلة الطويلة التي وضعه فيها النظام البائد بأيدولوجيته الإسلامية المعروفة.

والآن نواجه تحديات من أحزاب أيديولوجية هي بعيدة كل البُعد عن مصالح الشعب، لذلك لا بد من إعادة النظر للوضع الذي يعيشه الشعب السوداني رغم الموارد الضخمة التي يتمتّع بها السودان، إلا أن الأيديولوجيات هي السبب في عدم استفادة السودان من الموارد وتحريك عجلة الاقتصاد لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، وآن الأوان لينخرط السودان في المجتمع الدولي، حتى نرى سوداناً جديداً ناهضاً.

* ولكن هنالك من يرى أنّ السودان لن يستفيد شيئاً من التطبيع، خاصةً وأن هنالك كثيراً من الدول المُطبِّعة لم تقدِّم لها إسرائيل أي مساعدات؟

إسرائيل هي من تسعى للعلاقة مع السودان، ولديها طموح ونظرة لاستغلال موارد السودان الزراعية والمياه وغيرها من الموارد، والدول الأخرى لم تستفد من علاقتها مع إسرائيل لعدم وجود موارد بها، نحن همّنا أن يكون في الاستثمار والإنتاج من خلال استقطاب الدعم.

التقارب مع إسرائيل يجد حلاً للقضية الفلسطينية

* كيف تنظر لبرنامج رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك بأن يكون التطبيع مع إسرائيل من أولويات الحكومة الجديدة؟

القرار الذي اتّخذه د. حمدوك بالتطبيع مع إسرائيل كأولوية للمشاركة مع الحكومة خطوة مهمة، لأن السياسة الخارجية يُفترض أن تتعامل وفقاً لمصلحة الشعب السوداني، ولم يستفد الشعب السوداني شيئاً من مقاطعة إسرائيل، بل تضرّر أكثر من الفلسطينيين، والفلسطينيون أنفسهم مُطبِّعون مع إسرائيل في اتفاقية أوسلو، ولا نريد أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين، ولن نستطيع أن نقدم شيئاً للقضية الفلسطينية في ظل مقاطعتنا لإسرائيل، التقارب مع إسرائيل يجد حلاً للقضية الفلسطينية.

السودان: الإعلان عن ميلاد منظمة لـ(تشبيك) العلاقات الشعبية مع إسرائيل



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: