عودة أمريكا إلى ملف سد النهضة خطوة للأمام أم ورقة ضغط جديدة


في تحول مفاجئ أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة، أن واشنطن ستراجع سياستها بشأن سد النهضة الإثيوبي، وفي هذا السبيل قررت عدم ربط تعليق مساعداتها لإثيوبيا بالسياسية الأمريكية بخصوص ملف السد، وأبلغت الحكومة الإثيوبية بهذا القرار

تقول واشنطن إنها “ستعمل على تسهيل حل الأزمة بين إثيوبيا ومصر والسودان بسبب هذا المشروع”، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكي نيد برايس، إن إدارة الرئيس، جو بايدن “تراجع سياستها تجاه السد، وتقيم دورها في تسهيل حل الأزمة ولا تزال تدعم الجهود المشتركة للتوصل إلى اتفاق”.

ومع إعلان إثيوبيا عزمها بدء عملية ملء ثانية لخزان السد، في يوليو المقبل، حذر وزير الري السوداني ياسر عباس من أن “الملء الثاني لسدّ النهضة يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي السوداني”، في الوقت الذي

يخوض فيه البلدان صراعا حدوديا تطور إلى اشتباك مسلح.
في هذه الأثناء تعهّد الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي، رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، بالسعي إلى إيجاد حل للنزاع المزمن حول السد الإثيوبي.

وفي حديثه لـ “سبوتنيك” قال خبير العلاقات الدولية والشئون الأمريكية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. أحمد سيد أحمد:

“أن ترك الرئيس بايدن أحد اوراق الضغط ربما يؤدي إلى تعقيد المفاوضات، خاصة أن مصر والسودان كانتا تراهنان على وجود موقف دولي قوي وضاغط، وقد تري إثيوبيا إنه ليس هناك ضغوط دوليه أو أمريكية كافيه يمكن أن تدفعها إلى المفاوضات”.
في المقابل قال الكاتب الصحفي الاثيوبي نور الدين عبدا إن “الرأي العام الإثيوبي استبشر بالخطوة الأمريكية بعودة المساعدات” مشيرا إلى أن “قرار إدارة بايدن يأتي في إطار محاولة تشجيع اثيوبيا لتخطي المشاكل الداخلية، وهناك رغبة أمريكية لتهدئة الأوضاع على المستوي الداخلي وعلى المستوى الإقليمي، وقد أرادات واشنطن تشجيع أديس ابابا على التهدئة، وهي تري أن ذلك يتم الترغيب وتقديم المساعدات”.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي السوداني، محمد كامل، أن:

“تصرفات إثيوبيا تمثل خطورة على الأمن القومي السوداني، وهناك خيارات متعددة أمام السودان لمقاربة هذه الأزمة، من بينها نقل ملف السد إلى مجلس الأمن باعتباره حالة ملحة تهدد الأمن، كما أن جميع الخيارات تبقي مفتوحة بما فيها الخيار العسكري الذي سيكون فعالا في حسم الملفات العالقة، وقد رأت حكومة أبي أحمد في ملف الحدود فرصة للتغطية على تداعيات ملف السد، لكننا نعتبرها فرصة لتصعيد الأمور لحسم مسألة السد وليس الحدود فقط”.
وأكد اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن القومي والشؤون الأفريقية إن:

“السياسية والاستراتيجية الأمريكية لا تتغير بتغير الرؤساء والذي يتغير فقط هو الأسلوب، وهي تعتمد دائما على المصالح الأمريكية، وواشنطن تري في مصر شريكا استراتيجيا مهما في الشرق الأوسط، كما تعتبر إثيوبيا حليفا استراتيجيا قويا في شرق أفريقيا، وستقارن واشنطن بين مصالحها في الدولتين”.
وأكد الخبير أن “الاتحاد الأفريقي لا يملك أوراقا لحل الأزمة وقراراته غير ملزمة وليس لديه آليات ولا يستطيع حتى فرض عقوبات، ولن يكون سيد قراره في ظل اعتماد ميزانيته على المانحين”.

إعداد وتقديم: جيهان لطفي

العربية نت



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: