شــــــــوكــة حـــــــــوت أراضــــى الغــــابــات (١)




ياسرمحمدمحمود البشر

الأرض من أغلى الموارد الطبيعية فى السودان ويعتمد عليها فى توفير الغذاء والنقد الأجنبى من عائد صادراتها لكن إهتمام الحكومات المتعاقبة بالأرض ظل ضعيفاً جداً ولم يتم تجميع قوانين الأرض المتعددة والمعارضة وإن المشاكل التى تحدث اليوم هى نتيجة لتعارض سياسات الحكومات المتعاقبة حول الأرض وتمثل الأراضى غير المسجلة ما يقارب ال ٥٠٪ من جملة أراضى البلاد مع إستثناء المساحات الحكومية المسجلة منذ العام ١٩٧٠ بنص القانون الذى يؤكد على أن كل الأراضى والغابات البور وغير المزروعة هى أراضى حكومية لكن نجد الحكومة لم تتمكن من فرض سيطرتها على إستخدامات الأرض وحمايتها ولا سيما بعد أن تم تحويل سلطة الأراضى إلى حكومات الولايات والمحليات مع العلم أن قانون المعاملات المدنية قد ألغى العديد من قوانين الأراضى مثل قانون التصرف فى أراضى القرى والمدن وقانون الأراضى الغير مسجلة وقانون تقييد تصرف السودانيين فى الأراضى.

الآن نجد هناك مئات الآلاف من الأفدنة التابعة لمصلحة الغابات قد تم تحويلها إلى مساحات زراعية وتعدى عليها أشخاص وتحولت هذه الأرض من مصلحة الدولة إلى مصلحة خاصة فى ظل الحديث عن وجود مصالح بين بعض موظفى الغابات الذين يمثلون الدولة حتى أطلق العامة على مصلحة الغابات مصلحة (نبى الله الخضر) وهذا إن دل إنما يدل على أن هناك بعض موظفى الغابات يتعاملون بسياسة (أغمت لى وأصدق ليك) حتى تم تحويل هذه المساحات من مساحات غابية إلى مساحات تمتلكها مجموعة من الأثرياء.

مع العلم أن مساحات الغابات المعتدى عليها كانت تمثل مرعى للثروة الحيوانية بالإضافة إلى إنتاج الصمغ العربي حيث تم القضاء على شجرة الهشاب التى تمثل قمة سنام صادرات العالم فى تصدير الصمغ العربى إلى جانب محافظة الغابات على البيئة داخل القطاع الغابى وغير بعيد عن ذلك فإن الغابات تعتبر مورد طبيعى يمكن أن يساعد فى التوازن البيئى ومكافحة التصحر والمحافظة على وجود بعض الحيوانات والطيور النادرة.

طالما أن المساحات الغابية مسجلة بإسم جمهورية السودان لا يستطيع كائن من كان أن يتصرف فيها أو يمارس فيها أى نشاط إقتصادى وعلى الدولة أن تفعل القوانين ولا تتهاون فى تنفيذ القانون ويجب أن تعود فائدة هذه المساحات على كل مواطن دون أن يستأثر بعائدها مجموعة من الأثرياء كل همهم أن يكسبوا من ورائها المليارات مقابل حفنة من الجنيهات تدفع كتسهيلات لموظف مرتشى يقدم مصلحته على المصلحة القومية وهنا تبرز أهمية حماية المساحات المخصصة للدولة والحفاظ عليها من عبث العابثين وطمع الطامعين وتساهل المتساهلين من فصيلة موظفين بدرجة إنتهازية واعية.

نــــــــــص شــــــــوكــة

لجنة إزالة التمكين الإتحادية التى تستقى معلوماتها من كل مكان ومن أى جهة هذا عرضحال مباشر فهل تقوم لجنة إزالة التمكين بفتح الملف المسكوت عنه بمصلحة غابات السودان التى تتبع لوزارة الزراعة وهل تقوم هذه اللجنة بإعادة هذه المساحات المغتصبة إلى مصلحة الدولة.

ربــــــــع شــــــــوكــة

الدابى كان فى خشمو جرادة ولا بعضى.

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: