الناس ديل فرحانين كده لشنو؟


(0)

لجنة إزالة التمكين وتفكيك النظام البائد واسترداد الأموال المنهوبة ومحاربة الفساد، هي للثورة بمنزلة الرأس من الجسد، بل بمنزلة العينين من الرأس، وهاتان العينان تسعى بهما اللجنة ( سواء اتفقنا أو اختلفنا على أداء أعمالها) من الكشف عن كل فساد النظام البائد، وتبحث عن المخبأ والمدسوس ومن حاولوا إتلاف المستندات التي تدين ذلك النظام البائد السفيه، فالشعب الذي طير، وأطار حزب المؤتمر الوطني البائد من كرسي الحكم، يستطيع أن يطير طيور البطريق، وأيضاً سيطير كل ديك يقف في وجه لجنة إزالة التمكين.
(1)
والأم توصي ولدها، فتقول، له، يابني إذا كان المغني قبيح الوجه، لم يلتف لغنائه، فدع الغناء واطلب العلم، هذا كان في عهود بعيدة، ولكن اليوم شاهد عدد المؤديين والمؤديات، فاصبح أمام كل مائة مواطن مؤديين اثنين، ومؤدية (الدارسة غير موثوق مصادرها) وشاهد وياسبحان الله، لا يوجد مؤدي شين أو مؤدية قبيحة، وذلك بفضل، بيوتات التجميل والإصلاح والسمكرة، التي جعلت الشكل هو أهم مايميز المؤدي أو المؤدية، وقد يقول متلقي حجج، يازول وين الصوت؟ ونقوله خليك من الصوت، ركز في الصورة، يعني انت حافظ أغنية واحدة من اغنيات ناس (السحلية والجبلية والسبهللية؟)، والحمدلله، ان احدى القونات اعترفت ضمنياً انها كانت وسخانة، فقالت الحمدلله، نضفنا!!!شكراً بيوتات التجميل، من فسخ وجلخ، وتغيير وتبديل في خلقة الله، الذي خلق الانسان في أحسن تقويم.
(2)
قبيل يومين، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، فرحاً ووعداً وتمني، وطبل العز ضرب، والسرة زغردت، وشركات الاتصالات، جنت المزيد من الأرباح، وكل زول يبارك للثاني وحب الفضول جعلني أردد(الناس ديل فرحانين كده لشنو، ؟والجاب الفرحة منو)؟ وربما فكر وقرر البعض الخروج في مسيرات دعماً للحكومة ولوزارة الطاقة تحديداً، واشادة بهذا الانجاز، فعلمت أن قطوعات التيار الكهربائي قد تقلصت عدد ساعاتها، والبعض لم يصدق استمرارية التيار الكهربائي، ولولا خوفه من أن يرمي نفسه في التهلكة، لقام بوضع يده على أي (بلك أو سلك عريان)، حتى يتأكد أن مايحدث أمامه ليس بالكاميرا الخفية!!من حق الشعب أن يفرح بهذه المناسبة السعيدة، تقليص عدد ساعات القطوعات، وربما فكر البعض من هواة جمع الطوابع وإقامة المسرات والوقفات الاحتجاجية بالخروج في مسيرة تأييد للحكومة والاشادة بما تحقق، وأيضاً من حق الحكومة المدنية الانتقالية في نسختها الثانية ان تعقد مؤتمراً صحفياً، وتعلن عن هذا الإنجاز وتفتخر به، والواجب علينا جميعاً، أن نشكر ناس الكهرباء، فمن لا يشكر ناس الكهرباء لا يشكر الله، ، أو كما قال، بالله شعب طيب زي دا، كيف سمح المخلوع أن يحكمه ثلاثة عقود من الزمان..؟

***********

صحيفة الجريدة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: