السودان: البنوك التجارية تعدل أسعار صرف العملات الأجنبية




سارعت البنوك التجارية في السودان، لتعديل أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدولار.. نحن الآن بانتظار ردة فعل السوق الموازي.

الخرطوم: التغيير

شرعت البنوك السودانية، يوم الأحد، في تحريك أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدولار، استناداً على قرارات البنك المركزي القاضية بتعويم جزئي لأسعار الجنيه.

وأعلن بنك السودان المركزي، يوم الأحد، توحيد سعر صرف العملات الأجنبية بالبنوك والسوق الموازية.

وحدد بنك فيصل الإسلامي، سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بـ375.93 جنيهاً، واليورو بـ455.52 والريال السعودي بـ100.24 جنيهاً، مقابل 102.35 للدرهم الإماراتي.

وتراوح سعر الدولار في تعاملات السوق الموازية ليوم الجمعة بين 350 – 370 جنيهاً.

وبرر بيان لمركزي قرار التعويم لتوحيد سعر الصرف، لضمان دخول العملات الأجنبية في الدورة البنكية، ولجذب مدخرات المغتربين.

وتسود السوق الموازية بحسب متابعين حالة من الضبابية، في ظل أنباء عن انخفاض سعر العملة المحلية مقابل الدولار إلى 400 جنيهاً.

وقال المركزي إن ضمان نجاح نتائج هذه السياسات يتطلب تكاتف وتضافر جهود كل الجهات ذات الصلة.

لكن خبراء أكدوا أن سياسة التعويم تتطلب حزمة إجراءات، وفوائض كبيرة من الاحتياطات النقدية، وإلا فإن عواقبها قد تكون وخيمة.

وألحق المركزي قراره بمبررات أخرى مثل: إستقطاب تدفقات الإستثمار الأجنبي، تطبيع العلاقات  مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، تحفيز المنتجين والمصدرين والقطاع الخاص، الحد من تهريب السلع والعملات، وقف المضاربات، بجانب المساعدة على إعفاء ديون السودان الخارجية بالإستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (هيبك).

وتهاوى سعر العملة المحلية لما دون 350 جنيهاً في السوق الموازي، بينما وصل التضخم إلى 304%.

وتسري توقعات بأن يحاول السوق الموازي فرض أسعار أكبر لضمان بقائه في المنافسة مع البنوك التجارية.

وأضاف البيان: يشمل ذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتطبيق حزمة الإصلاحات الإقتصادية بشكل فوري  دون إبطاء وبتنسيق تام.

ولأكثر من عامين ظلَّ سعر الدولار في البنوك الرسمية على حاله عند حدود 55 جنيهاً.

ولفت البيان إلى الصعوبات التي يعانيها الاقتصادي من اختلالات هيكلية، وارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع عجز الموازنة.

وشدد على أن رفع العقوبات الأمريكية، واتفاق سلام جوبا، يحتم إعادة النظر فى كل السياسات الإقتصادية للدولة.

ويتوقع أن يؤدي القرار إلى ارتفاع أسعار السلع والدولار بشكل قياسي، قبل أن تبدأ في الاستقرار والتراجع لاحقاً.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: