ترحيب أمريكي بقرارات الحكومة السودانية بشأن توحيد سعر الصرف




رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بقرارات البنك المركزي في السودان، وعدتها خطوة مهمة في سبيل الإصلاح الاقتصادي، فهل يا ترى سينتهي دعم واشنطن عند الترحيب؟

الخرطوم: التغيير

سارعت سفارة الولايات المتحدة لدى الخرطوم، يوم الأحد، بالترحيب بقرارات بنك السودان المركزي القاضية بفرض تعويم جزئي للعملة المحلية.

وأصدر بنك السودان المركزي، في وقت مبكرٍ الأحد، قراراً قضى بتوحيد سعر صرف الجنيه مقابل سلة العملات الأجنبية.

وأثنت السفارة في منشورات على منصاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، بقرارات الحكومة الانتقالية بقيادة مدنية في السودان، بشأن توحيد أسعار صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية.

وقالت إن القرار يمهد الطريق أمام إعفاء الديون الخارجية على السودان، ويستجلب المساعدات الخارجية.

ويقدر الدين الخارجي للسودان بـ54 مليار دولار أمريكي، 37 مليار منها عبارة عن فوائد وجزاءات لعدم الوفاء بالدفع.

وتوقعت السفارة أن ينعش القرار الشركات المحلية ويساعد في استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تعطلت كثيراً جراء وجود عدة أسعار للصرف.

ورفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على السودان، نهايات العام الماضي، ولكن ما يزال البلد الخارج من حكم الديكتاتور البشير يواجه صعوبات في الاندماج العالمي، جراء عقود من العزلة.

إجراءات فورية

وبدأت البنوك التجارية، يوم الأحد، في تحريك أسعار العملات الأجنبية بما يوافق قرارات المركزي.

حدد بنك فيصل الإسلامي، سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بـ375.93 جنيهاً، واليورو بـ455.52 والريال السعودي بـ100.24 جنيهاً، مقابل 102.35 للدرهم الإماراتي.

وبرر بيان لمركزي قرار التعويم لتوحيد سعر الصرف، لضمان دخول العملات الأجنبية في الدورة البنكية، ولجذب مدخرات المغتربين.

وتسود السوق الموازية بحسب متابعين حالة من الضبابية، في ظل أنباء عن انخفاض سعر العملة المحلية مقابل الدولار إلى 400 جنيهاً.

وقال المركزي إن ضمان نجاح نتائج هذه السياسات يتطلب تكاتف وتضافر جهود كل الجهات ذات الصلة.

لكن خبراء أكدوا أن سياسة التعويم تتطلب حزمة إجراءات، وفوائض كبيرة من الاحتياطات النقدية، وإلا فإن عواقبها قد تكون وخيمة.

وألحق المركزي قراره بمبررات أخرى مثل: إستقطاب تدفقات الإستثمار الأجنبي، تطبيع العلاقات  مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.

وأردف كذلك: تحفيز المنتجين والمصدرين والقطاع الخاص، الحد من تهريب السلع والعملات، وقف المضاربات، بجانب المساعدة على إعفاء ديون السودان الخارجية بالإستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (هيبك).

وتهاوى سعر العملة المحلية لما دون 350 جنيهاً في السوق الموازي، بينما وصل التضخم إلى 304%.

وتسري توقعات بأن يحاول السوق الموازي فرض أسعار أكبر لضمان بقائه في المنافسة مع البنوك التجارية.

وأضاف البيان: يشمل ذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتطبيق حزمة الإصلاحات الإقتصادية بشكل فوري  دون إبطاء وبتنسيق تام.

ولأكثر من عامين ظلَّ سعر الدولار في البنوك الرسمية على حاله عند حدود 55 جنيهاً.

ولفت البيان إلى الصعوبات التي يعانيها الاقتصادي من اختلالات هيكلية، وارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع عجز الموازنة.

وشدد على أن رفع العقوبات الأمريكية، واتفاق سلام جوبا، يحتم إعادة النظر فى كل السياسات الإقتصادية للدولة.

ويتوقع أن يؤدي القرار إلى ارتفاع أسعار السلع والدولار بشكل قياسي، قبل أن تبدأ في الاستقرار والتراجع لاحقاً.

 





مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: