د. حسن محمد صالح يكتب: وزير المالية يسقط دلوه


موقف

الدكتور جبريل ابراهيم رجل من البادية ويعرف(( السقيا)) واهم الة في نشل الماء هي (الدلو) الذي يسحب الماء من قاع البئر وفي احدي المرات اخرج الدلو نبيا من غياهب الجب هو يوسف عليه السلام قال تعالي في الاية ١٨ سورة يوسف(( وجاءت سيارة فارسلوا واردهم فادلي دلوه قال يا بشري هذا غلام واسروه بضاعة والله عليم بما يعملون)) صدق الله العظيم
و الدلو محل عناية واهتمام من قبل صاحبه يرتقه اذا وقع فيه فتق ويحافظ عليه كما يحافظ علي كل الممتلكات العزيزة لديه ولا يظن احد ان الدلو قد صار من الماضي ومتحف الذكريات فما زال الناس يستخدمونه بعد ان صارت الدوانكي غير مضمونة لندرة الجازولين و تعثر الطاقة الشمسية. ودلو وزير المالية هو الجنيه السوداني الذي ينبغي عليه ان يحفظه ويصد عنه الأعداء بدلا عن اسقاطه في بحار التعويم و الذوبان في محيط الدولار و العملات الاخري وبين يوم وليلة(( فص ملح وذاب)) كما يقول المصريون. الم يسال وزير الماليه نفسه عن عطش الشعب في غياب الجنيه وسقوطه؟ الم يسال وزير المالية وهو يتولي وزارة المالية ((الاتحادية)) وكان في عهد الانقاذ مجرد مدير شركة نقل جوي متعثرة تتبع للقوات المسلحة هي شركة عازه؟ ام يسال الوزير نفسه انه قد دخل في برنامج معد سلفا ويعتمد علي المعونات الخارجية وروشتة صندوق النقد الدولي؟ ويكون في هذا البرنامج اسيرا وليست وزير كما حدث مع وزراء المالية السابقين والذين اضطر بعضهم للاستقالة مثل الراحل ابراهيم منعم منصور وزير مالية مايو الذي ركل الوزارة عندما شعر بالاضرار الاقتصادية التي يمكن ان تحدث من وراء السياسات المفروضة علي السودان في ذلك الوقت ؟ .والحقيقة التي لا مراء فيها ان الدكتور جبريل ابراهيم قد وجد قرار تعويم الجنيه السوداني جاهزا ومقنطر سلفا فخاض مع الخائضين من شاكلة وزير المالية السابق ابراهيم البدوي والوزيرة المكلفة هبه محمود وهم اليوم يمجدون سياسة تعويم الجنيه وهي اقل ما توصف به انها ضرورة من الضرورات التي تبيح المحظورات وفقه الضرورة لا تعرفه قحت ونشطائها فحسبوا الامر انجازا ما بعده انجاز وتعاملوا مع الاقتصاد كما يتعاملون مع جائحة كورونا وقول وزير صحتهم الدكتور اكرم التوم الذي اغلق المستشفيات امام المرضي وقال لهم ما عندي لكم علاج للكورونا اديك بندول ونفس اكسجين ثم تموت وهاهو الجنيه السوداني يموت كما يموت مرضي كوفيد ١٩ ويموت العير فلا نامت اعين الجبناء. الجنيه يا وزير المالية لا يقل في رمزيته عن العلم و والنشيد الوطني وعندما استبدله النظام السابق ((بالدينار)) بحجة الاندماج مع العالم العربي والاسلامي عاد الجنيه من جديد تحت ضغط الراي العام السوداني وتبقي رفعة الجنيه وتقوية العملة الوطنية هي التحدي وليس تذويبها ورميها في سلة المهملات والتخلص منها انتظار سراب ما بروي عطشانين كما قال جعفر السقيد وقد صار السودان بعد قرار تعويم العملة الوطنية في تبعيتنه للامريكيين مثل جمهوريات الموز التي ياكل شعبها ويشرب ويتكاثر من غير ان تكون له هوية او صوت او عملة وطنية وقد يقول البعض ان هذا الحديث عاطفي و لكن العاطفة هي اساس الحياة والولاء فاذا ذهبت العاطفة وحب الوطن يكون التعامل مع الاشياء هو الامبالاة وضعف الارادة.. وهذا ما يفتقر له من يسمون انفسهم بحكومة الثورة لدرجة القداسة والخطوط الحمراء ولم يقدموا برنامجا اقتصاديا يعتمد علي الشعب ويحثه علي الانتاج والنهضة الوطنية ويحارب فيه عادات الكسل والاتجار بالعملة والسمسرة والمضاربات من خلال سياسة اعلامية وطنية تجعل من القيام بالانتاج واجبا مثل واجب الدفاع عن الوطن والجندية ولكن قل لي كيف ذلك وهو يريدون تفكيك الاجهزة الامنية (( الوطنية)) من جيش وشرطة وجهاز امن وطني و واستحداث جهاز امني لقمع الشعب هو جهاز الامن الداخلي(( الحزبي)) المكون من عناصر الحزب الشيوعي السوداني ولجان مقاومته والهدف هو اخضاع الشعب لقرارات لصندوق النقد الدولي بقيادة المعوم فريق اول جبريل ابراهيم وزير مالية تعويم العملة الوطنية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: