اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب اجراس … بين تورتة وكورونا سرحان …وتزيد خسرانا بجلب الإتهامات!




اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب اجراس … بين تورتة وكورونا سرحان …وتزيد خسرانا بجلب الإتهامات!

تورتة مجدى

كأنه هتاف من بعيد، وحيه مخيف، تلقيته إتصالاً هاتفياً مزمجراً لحظات الصمت والشرود، على الخط الدكتور مجدى سرحان المحامى والسياسي، صديق لشيخ العصامية ناشر صحف شركة اليوم الأستاذ احمدالبلال الطيب،صداقة امتدت لكل ذى صلة وشأن باخبار اليوم ولشخصى الفقير لكل وفى ونبيل، يحتفى أدباً الدكتور سرحان دأباً ولسنوات بذكرى تأسيس هذه الصحيفة الورقية المستميتة لإطالة البقاء وكل أجل مهما طال فإلى فناء، الرابعة عشر من كل أغسطس فى كل سنة مرت وقادمة بحول الله تاريخ ننساه ولا ينساه مجدى ولو سرحان بالشديد القوى يفاجئنا بعربته محملة من صنع بيته بكل ما يلذ ويطيب بمائدة الإحتفاء بينما نحن فى غمرة الإنشغال والإنهماك  فى عملية الإصدار خدمة نجتهد لأدائها ونصيب ونخيب، عنونة مائدته تورتة محلاة بشموع التقدير لما نصنع، يرفدنا مجدى بناشرنا وراعينا بجرعة معنوية تخفف وعثاء الصدور ورهقه وكلفته الباهظة وخسائره الفادحة التى يتحملها الناشر حباً فى إتمام رسالته وإن تضاعفت الخسائر، وأيم والله هذه مهنة تخسر ولا تربح فى ايامنا العصيبات العائمات وتزيد خسراناً بجلب الإتهامات! يصر الناشر على الموت وقوفاً، وكم من واقفٍ يا سبحان الله فى عز النشاط يموت وبغتة يفوت ويسقط لا كما الأشجار واقفة تموت.

 

جيفة وفطيسة

كان صوت مجدى مثقلاً كمن يحمل خبراً رزيئا بيد انه كان ذاته رزيناً،يا عاصم اخوى، هكذا سرحان ينادينى كما  يحلو لى ويطيب، لقد أصابني المرض الكعب وقبل أن يتتم سرحت ولو لبرهة ملياً قبل ان يعيدنى صوت سرحان وقد ارتفع هى كورونا يا اخوى دهمتنى حتى انهكتني وحملتنى للمشفى وأرجعتنى، ولولا وقفة الوالدين وإخوتى لمت جيفة وفطيسة هذا بفضل الله ولطفه ،بدا سرحان بالغ التأثير بما لقاه من إهتمام ورعاية أسرية لم تفق تصوراته وهو المؤمن بضرورة الحفاظ على ديمومة وبقاء ثقافة البيت الكبير الممتد، لم أشأ أن أردد على مسمع مجدى البقاء لله يا اخوى نعياً لإمتداد وارتفاع العِمارة الأسرية وتقزمها لشقق سكنية تفره من خارجها وتغم من داخلها،فى ذاك الحوش الكبير الممتد رحمة لا زال مجدى ممن ينعمون بها شاكراً كورونا وذامها وقد سوت الطريق للموت وعبدته ليخطف خيارنا وإمامنا الصادق المهدى من لا نثتكثرهم على الله ونزكيهم ولكن نتلمس العزاء فى إرثهم الإنسانى البهى للسير فى ركابهم، أشفقت على مجدى ليس من الكورونا وقد تعافى من اخطر مراحلها محجوراً مأجوراً لكن من إحساس يغمره وكوفيد ١٩ التباعد الأسرى والمجتمعى أصبح مجرد ذكريات وبعضاً من الصور السلفى!

 

 

 


إذاعة وذكريات

تطأني يا اخوى مجدى لا زالت مهاتفتك وتثقل خطو إحساسي فى بهاوٍ حياة تضيق بما ترحب تضج بصمت الأحزان وتعج بالأشواق للبيت السودانى الكبير الغادى بث إذاعةfm ومرور ذكربات تضيق هى الأخرى الخناق،كورونا يا صديقى ليست مجرد جرثومة لئيمة مخلوقة اوملفوقة إنما جملة رسائل عليا محمولة فوق اجنحة زاجل لم يطر بيننا ويهدل. رسائل  مسارح منصوبة لنعاين بروفات لتراجيكمودي حدوثة الحياة التى يظنها من بطشٍ وتجبرٍ وقوةٍ زائفة انها دائمة عصية على اسباب وعناصر الزوال، بالله عليك اخوي مجدي هل تصورنا يوما نحن من عاصرنا جبروت القوي العالمية تهاويها وتداعيها بجرثومة متناهية الصغر متعاظمة الأثر، أيقنا أن خوار العروش الكبرى ومهما كان إستواؤها على عرش الإنسان ليس كما إستواء الرحمن، فما بالنا نتجبر فرادى وجماعات مؤمنين وملحدين وغريرة  الخالق كوفيد ١٩ تردينا قتلى وصرعى ومن ينجو ويبقى من إنسرابتها رذاذاً يتعظ ليوم الدين ما لم يكن من الهالكين، تلك من رسائل كوفيد ١٩ الكبرى اما الصغرى العظمي فحدث ولا حرج وحتى النفس ينقطع.

دهمة ووحشة

شهدنا كيف بتباعد كورونا وهماً ضُربنا فى مقتل آصرة الترابط وبعدنا عن اعزاء الإبتعاد عن الأجرب وتركنا راحلين قبروا وحيدين فى دهمة ليل ووحشة رفقة خوفاً يغلغله للنفوس من تظنه إبن سيناء زمانه تالياً علينا تقارير واردة إليه ورود كوفيد كورونا لايعلم كنهها، يثبُت ان ممارضة من به كورونا وتشييعه باحتساب مشدد ومخفف وشبه منعدم لا تصيب وتعيب انما يعيب استبداد الخوف من الإصابة والقدر مسطور والإحترازات لا تمنعه وليس هذا تقليل من اهميتها ولكن نقد للمبالغة فيها ودولاً تؤمن كما نؤمن أو لا، لم توقف عجلة الحياة مطلقاً لا فى الاماكن المغلقة ولا الساحات المهوية وكانت الحالات فيها ربما غير مذكورة وصعب ان تكون منكورة، الشاهد يا سادة ويا اخوي مجدى بتنا نتذرع بالإحترازات من المشاركات في الملمات الشينة والصعبة ونقبل على غيرها جهرة وتلتقى فيها من لم تواسيه ويواسبك فى فقد جلل والامر عادي! لولا الملامة يا مجدي خوي لما كانت وتعمقت المحبة وهنيئا لك بكورونا تزيدك تعمقا في محبة بيتك، البيت السوداني الكبير. ابقى صحة وعافية وعشرة

 

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: