Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
شمال دارفور.. المالحـــة..محلية تعاني من مرارة الظلم !
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / مارس 1, 2021


المالحة : سعدية ادم

تقع محلية المالحة بولاية شمال دارفور في الاتجاه الشمالي الشرقي على بعد 200 كيلو على الحدود الليبية السودانية وهي منطقة وان كانت مجهولة للكثيرين لبعدها، الا انها اصبحت معروفة بعد ظهور اسواق ما تسمى (بوكو الحرام) وهي تسمية معروفة لدى الكثيرين المتعاملين في هذه التجارة، وهي تعني تجارة السيارات القادمة من دولة ليبيا، واصبحت بعدها المحلية قبلة لكثير من تجار العربات والسمسارة، ووجدت هذه التجارة رواجاً غير عادي نسبة لتدني اسعار السيارات.
نشاط البوكو
وأخيراً صارت المالحة بهذا النشاط قبلة لكثيرين من ولايات البلاد المختلفة، وتبعاً لذلك راجت معها العديد من الانشطة، وانتعشت المحلية اقتصادياً لاول مرة، وحتى المنازل البسيطة المبنية من مواد محلية اصبحت تؤجر باسعار عالية نتيجة لتوافد العديد من الناس من مختلف الاتجاهات كظاهرة جديدة على المحلية التي لم تتعود على مثل هذا النوع من النشاط التجاري من قبل، وبالرجوع قليلاً للوراء نجد ان المحلية اشتهرت بتصدير المواشي من قبل الى ليبيا ومصر من قبل اكثر من نصف قرن عبر تجار معروفين اسسوا وفتحوا هذا الطريق البري الرابط بين ليبيا والمحلية، ومصر ايضا عبر درب الاربعين، الا ان تجارة المواشي عبر الحدود انحسرت قليلاً لاسباب عديدة قبل ان تظهر مرة اخرى عبر قدوم مئات العربات بشكل يومي من لبيبيا وهي تحمل السيارات ومختلف الاجهزة الكهربائية.
طريق وعر
ورغم ان الرحلة كانت شاقة والطريق وعراً، فقد وصلنا المحلية بعد رحلة استغرقت اكثر من ست ساعات من رئاسة الولاية الفاشر، ووجدنا حركة التجارة متوقفة تماماً ولا شيء في المعرض، وحتى السيارات التي وجدناها كانت تابعة لاصحابها. واجاب احدهم بشيء من الحسرة بان هذه التجارة اصبحت مصدر رزق لكثير من الناس، والمحلية معروفة بأن معظم الناس فيها رعاة وقليلون يعملون بالزراعة الموسمي، واغلب الشباب يعانون من العطالة، وبعد ظهور تجارة السيارات اصبح العديد منهم يمتلكون العربات الفارهة وآخرون بنوا منازل بالمواد الثابتة، وانتعش السوق لاول، واصبحت هناك حركة دائبة من كل الاتجاهات، واصبحت مدينة المالحة لاول مرة قبلة للكثيرين، وشهدت التجارة رواجاً غير عادي، واصبحت المحلية معروفة للجميع بعد ان كانت مجهولة، وقدم اليها أناس من اقصى شرق السودان وغربه من كردفان والشمالية وجنوب دارفور، وبعد صدور القرار باغلاق الطريق توفقت الحركة والتجارة وغادر الكثير من التجار الذين قدموا للمحلية واستقروا بها، واصبح السوق الآن مهجوراً وحركة البيع والشراء متوقفة.
التنمية صفر
والملاحظ للمحلية على مستوى الافراد يرى ان هناك تطوراً في العمران بشكل محلوظ، والعكس وجدناه على المستوى العام، فليس هناك اي تطور على مستوى المحلية بصورة عامة. ورغم الايرادات العالية والدخل الكبير للمحلية من هذه التجارة الا ان مستوى التنمية صفر كبير، وجدنا معظم المرافق العامة منهارة او شبه منهارة، وحتى الصيانة لم تتم للمباني الحكومية المختلفة والمدارس مازالت بوضعها القديم.
مصدر دخل
واثناء تجوالنا داخل اسواق السيارات وهو نفس مكان السوق الوحيد بالمحلية، وجدنا عدداً من الشباب وهم يجلسون في احدى المقاهي، وبسؤالي وجدتهم يناقشون توقف السيارات وحركة العربات القادمة من ليبيا. واجاب احدهم بانهم بعد تخرجهم في الجامعات اصبح هذا السوق مصدر دخل وعمل جديد لهم وفرحوا به، الا ان فرحتهم يبدو انها لم تدم باغلاق الطريق. وفي هذا السياق اضاف مزمل جامع وهو احد المتعاملين بهذه التجارة، ان المحلية هي الميناء البري الكبير على مستوى الولاية، وتمتاز بالامن والهدوء وليست بها اية مشكلات، وحتى السرقات العادية معدومة تماماً في المحلية، وهو ما شهد به كل الافراد القادمين من خارح المحلية لشراء السيارات، مضيفاً ان المحلية رغم قدمها فلا توجد بها بنوك او مصارف، وهو ما حدا بالتجار لحمل الملايين على ظهور عرباتهم او داخل منازلهم، ولم نسمع بان احداً فقد مبلغاً او تعرض للسرقة، وهذا يدل على أن المحلية آمنة وتخلو من الجرائم الا من بعض المشكلات البسيطة والعادية التي لا تخلو منها اية منطقة. وقال: مع العلم بان هناك الكثيرين ممن كانوا منضمين للحركات المسلحة وتركوها واستفادوا من السوق بعد ظهوره واستقروا بصورة نهائية في داخل المدينة، وهذا يعني ان هذه التجارة كانت مصدر دخل للكثيرين.
ملاحظات عامة
وخلال تجوالي داخل المحلية لمدة ثلاثة ايام، وهي المدة التي قضيتها مقارنة بزياراتي السابقة وبعد ظهور حركة تجارة السيارات ورغم الدخل العالي للمحلية من عائدات التجارة، الا انني لم الحظ اي جديد او تطور ايجابي بشكل عام، فالمحلية تفتقر لابسط مقومات التنمية من كهرباء ومياه وغيرها، والواحدات الادارية المختلفة تعاني اكثر وبالاخص في الصحة والمياه في فصل الصيف، مع العلم بأن مستشفى المالحة به طبيب عمومي واحد مع عدد قليل من المساعدين الطبيين يستقبلون المرضى من كافة القرى الوحدات المختلفة، وغالباً ما يتم تحويل الحالات المستعصية لمدينة الفاشر لعدم وجود اختصاصي في  المستشفى، واستمعنا الى شكاوى من هنا وهناك عن ارتفاع اسعار الدواء والسلع الغذائية المختلفة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022