أجراس فجاج الأرض/عاصم البلال الطيب: والمنصورة ليست حوارى




أجراس فجاج الأرض/عاصم البلال الطيب: والمنصورة ليست حوارى

منصورة وغير منصورة

نجلة الإمام،اخصص لها مقام السبت حول مقالها بقاهرة المعز، مريم المنصورة، واليوم، يوم الخالة حوارى وفيه لم تكن منصورة، قضينا معها سحابة إربعاءها مريضة زادتها قلة الرعاية الصحية مرضاً وأرهقتنا نحن تابعيها الأحزان بحثاً عن طبيب خرج بالإضراب ولم يعد من أحد مشافى الحكومة ثانى قبلة قصدنا لعلاج الخالة حوارى والبداية كانت مركزاً صحياً أوصى طبيبه بضرورة تنويم الحالة  سريرياً لحاجتها الماسة لرعاية طبية فائقة سدت أبوابها فى المشفى الحكومي لإضراب نواب الإخصائيين المهمين فى آلية الرعاية الطبية، ثم قصدنا مشيفى خاص إعتذر حراسه لعدم وجود حتى الطبيب الخاص! ثم كانت القبلة والمقصد مستوصفاً طبياً خاصاً أقرب لمشبفي و يحمل فقط من كامل صفاته الإسم، وقفت كورونا حائلا بين الخالة وتلقى الرعاية الصحية الملحة لحالتها بالمشيفى الثالث، لم تقو الخالة حواري على أحد فحصى كورونا فتركوها زمناً مخافة من تحمل المسؤولية الطبية،ولولا تعاطف احد افراد الطاقم الموجود لما خضعت حتى للفحص من الانف بعد زهاء الساعتين من حيرتنا مرافقين لا حول لهم ولا قوة، عندما هممنا بالمغادرة والسلام مر مصادفة فرد من الطاقم  المختبرى وطالب بالإنتظار ربثما عاد ادراجه ليبشر بخضوع الخالة للفحص من الانف ففرحنا ويا فرحة ما تمت بعد إنتظار ثلاث ساعات لمعرفة نتيجة الفحص ونحن المخالطين كنا والله كثرة لم نقو علي ترك الخالة وحيدة غير متوخين الإحترازات ومحتاطين بالتباعد غير آبهين بنتيجة الفحص ولو إيجابية والخالة حواري نذرت سنى عمرها سادنة لكعبة الأسرة،وهذا لعمرى خطأ وغير صحيح، إنها الفطرة والطبيعة جبل، انتظرنا قلقين عليها غير منشغلين بالنتيجة، لم نتحمل مشهد انتطارها على كرسى متحرك زهاء ساعات خمس في طوارئ المشيفى فلذنا بالمكاتب واجتهدنا فى تهيئة مرقد مريح للخالة العزيزة مكثنا فيه ساعات عددا مع الخالة لم تتلق اي جرعة علاج لألم ووجع بادٍ حتى جاءنا الهوينى الإخطار من مرابطنا فى المشيفى بخلو نتيجة فحص الخالة من كورونا فهرولنا فرحين مسرعين مستبشرين بتلقى الخالة اخيراَ بعد سل روح بلا موت وولادة بلا جنين جرعات الدواء بعد لف و دوامة وانتظار دام عشر ساعات تفاقمت فيها الآلام ختماً، لدى الوصول خاب الامل وجف الرجاء و فوجئنا بعدم وجود أخصائى ولو راغبين نطلبه للمعاينة بالملايين، هذا دون اخطار مسبق وقبل كشف كورونا! قنعنا من خير فيها وقبلنا جودهم بالموجود من اخذها من قاصرها وصرف كماً من الأدوية والعلاجات وقرر بكل سهولة ان الخالة غير محتاجة رقاد وعلينا أخذ وصفاته الطبية  للمنزل واستدعاء ممرض من جوار السُكنى ليقوم بتركيب الفراشات وتجريع الدريبات بالأوردة الضعيفة واستسلمنا منفذين رافعين الأكف  للخالة حوارى لتكون المنصورة بحوله على هذا الركام من العبث والإهمال وصحة الإنسان غدت رخيصة ولا على بال متصدٍ غير كفؤ للأخد بيد الرفق للمرضى والمرافقين.

تكريع وتجريع وتبريح

دولتنا وهى في حالة إنتقال مطالبة بوضع ملفين تحت الإبطين، الصحة والتعليم، دول الرعاية الإجتماعية لم تفرط فى هذين الملفين للخصخصة والخسخسة واحكمت قبضتها على الإثنين وفتحت الابواب لدنياها والعالمين ليسرحوا ويمرحوا استثماراً بعيدا عن اهم مصدرين وحقلين لينعم الإنسان بحياة كريمة كما عندنا بعيدة عن سيطرة افراد وجماعات غير حميدة اللهم إلا من بعض قليل بيد ان امكانياته وخدماته تاثرت بجائحة العصر ولم تعد كما كانت قبل كورونا التى افقدت المستشفيات هيبة كونها مسارح للأفراح والتعافى والتشافى، فالتعامل طبياً بخوف وحذر مفرطين بات يفوت حدود المعقول ويعارض المأمول بالإيمان بالقدريات، لبثت الخالة حوارى زهاء ساعات عشر بلا علاج لداء يتفاقم بالتباطؤ وانتظار طويل حتي ظهور فحص المصيبة كورونا، لم  تمتد يدٌ حانية للطبطبة باحترازات ليست صعبة حتى ظهور نتيجة الفحص الشبح المرعب، بالتجربة لحظت ان طواقم الفحص للمرضى و من بعد الأطباء بعد السماح بالدخول للعلاج والتنويم حال خلو الفحص من كورونا يتعاملون مع المريض كمن به جرب ويبدو لى ان الفحص  لو اثبت الإصابة يريحهم من وعثاء التوجس ولو نفاها يجهجهم ويتعاملون مع الحالة كما لو كانت نتيجة الفحص إيحابية،هى ملاحظات جراء تجارب وليست مطلقاَ،بروتوكل الطب والعلاج بعد الجائحة محتاج لمراجعة لتقليل الموت بغير الإصابة بكورونا،انتظار المريض لتلقى العلاج  بعد ساعات حتى ظهور الفحص غير كريم ومهين، ليس هنالك ما يمنع النظر للكشف عن علل محتملة غير الكورونا التدخل السريع يكفل عدم مضاعفتها، فالانتظار الممل والمميت كالذي تكرعته آلام وتجرعته الخالة حوارى من عادت وباتت ليلتها غير منصورة لولا رحمة من رب العالمين تغدق عليها الشفاء من رب رحيم.





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: