عصام عباس خليفة يكتب : الجنيبي سفير فوق العادة




عصام عباس خليفة يكتب : الجنيبي سفير فوق العادة

 

بعد غياب يعود القلم إلى معانقة الحروف وتأخذ بالألباب أحداث تجبرك على تسجيل شهادة حق في زمن يمكن أن يكون صوت الباطل أعلي والحق يقال فان دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أكبر الدول الداعمة للسودان في كل الفترات التي مر بها منذ أيام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي دخل إلى قلوب السودانيين، الذين يذكرونه دائماً بمشاريع الخير التي بناها في السودان، فكانت المساعدات الإماراتية عنوان عريض لعلاقات متجذرة بين بلدين شقيقين ربطت بينهما وشائج الإخاء والمحبة.

وظلت سفارة الإمارات العربية المتحدة في الخرطوم التي يقودها السفير الهمام حمد محمد حميد الجنيبي  تمثل قدوة ونموذجاً في العمل الدبلوماسي الذي يقوم على أساس المشاركة بمعناها الكبير الذي يجعل الهم واحد.

 وإذا كان الدبلوماسيون يعرفون الدبلوماسية بأنها فن الحوار والتفاوض فإن السفيرحمد الجنيبي  والذي نجح  تمثيل الإمارات بحنكة وإقتدار في كافة المحافل نجح أيضاً  في أن يضيف إلي تعريف الدبلوماسية  فن المشاركة والتفاعل مع المجتمع في كل قضاياه.

فكان دبلوماسياً شعبيا نجح في حفر إسم الإمارات في قلوب السودانيين من خلال التواصل الحميم والدور الإنساني وتلمس حاجات الناس في العلاج والتعليم وتوفير مقومات الحياة السهلة والبسيطة.وشهدت السفارة في عهده نشاطاً محموماً وهمة عالية فكانت المساعدات الإماراتية بحنكته وقدراته القيادية التي لا تعرف المستحيل تصل   إلى أقصي السودان من كسلا إلى بورتسودان والولاية الشمالية إلى دارفور وكردفان الاف الكيلومترات تقطعها الشاحنات لتصل إلى المستحقين الحقيقيين في إماكنهم.

يضاف إلى هذا الجهد الشخصي الذي يقوم به الجنيبي في إستقطاب وتوظيف دعم الخيرين من أبناء الإمارات لإقامة مشاريع خيرية وإنسانية في السودان ولك عزيزي القاري أن تصدق في   أطراف ولاية الخرطوم فقط أكثر من (20) محطة مياه تعمل بالطاقة الشمسية بالإضافة إلى عشرات المساجد بجهد خيري من أهل الإمارات الذين يعشقون الخير على خطي زايد الخير أما في الولايات فحدث ولا حرج عشرات المحطات في كسلا وكردفان ودارفور والشمالية.والفضارف والنيل الابيض .

وحينما رافقنا فرق السفارة التي تقوم بتوزيع المساعدات الإنسانية المقدمة من الهلال الاحمر الإماراتي في منطقة الفتح تابعنا  الفرحة في وجوه أهل الفتح الكبري الذين عبروا عن العلاقة الحميمة بينهم والسفير الجنيبي وحرمه السيدة نورا المنهالي وشيدا مسجدين ومحطتين للمياه تعملان بالطاقة الشمسية إسهمتا في تنمية المنطقة وتخفيف عسر الحصول على مياه الشرب ، ، بينما تعمل إحدي الشركات في تنفيذ مسجد على نفقة أسرة السفير حمد الجنيبي في ذات الوقت الذي تابعنا ونحن هناك غطاس يتبع لإحدي الشركات يعمل على صيانة بئر معطلة على نفقة الإمارات لتعيد الحياة إلى المنطقة بتكلفة إماراتية خالصة.

وفي منطقة العيساوية بالريف الغربي لام درمان إستجاب السفير لنداء أهل المنطقة وكان بينهم يتدارس همهم في صيانة شبكة المياه.

وفي جنوب كردفان قامت السفارة بتسليم مجمع ابوحنيفة الإسلامي ليتم إفتتاحه قريبا وهومجمع متكامل يتضمن مسجد كبير.

وفي شرق النيل بعد إكتمال عنبر غسيل الكلي وقعت السفارة عقد مع شركات سودانية لتوريد إجهزة متكاملة لغسيل الكلي بمستشفي البان جديد.

ونجري الترتيبات لتشييد محطة مياه في منطقة وادي المقدم بالولاية الشمالية لينعم الاهالي  بتوفير مياه الشرب .

وثمة كلمة نختم بها في حق حرم السفير السيدة نورة المنهالي التي ظلت تمثل سفارة إنسانية تستحق عليها تكريماً ووساماً سودانيا فهي أصبحت جزءً من المجتمع السوداني تزور المدارس وسرا تتسلل إلى الاسر المتعففة توزع الدعم النقدي  بلا ضوضاء ولا ضجيج تشرف على تركيب المبردات في المدارس وتساهم في توفير الكراسي للمعاقين،يعرفها أهل الكلاكلة والفتح والسلمة وجنوب الخرطوم تتفقدهم وتستجيب لحاجتهم .

التحية للسفير حمد الجنيبي الذي إستحق لقب راعي العمل الإنساني في السودان والتحية لحرمه السيدة نورة المنهالي سفيرة الإمارات الإنسانية في السودان.  

عصام عباس خليفة

[email protected]

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: