السودان: نزاع أهلي يخلف «42» قتيلاً وجريحاً بشمال دارفور




سقط 10 أشخاص، وجرح 32 آخرين، في آخر موجة عنف أهلي بإقليم دارفور.

بكل أسف، دارفور ما تزال تنزف.

الفاشر: التغيير

أعلنت السلطات الأمنية بولاية شمال دارفور، غربيِّ السودان، يوم الأربعاء، احتواء نزاع أهلي أودى بحياة عشرة أشخاص بمنطقة سرف عمرة.

ونشب اقتتال بين مكونيِّ الفور والتاما محوره الحاكورة والنظارة، وهي أنظمة أهلية متعارف عليها منذ عقود.

وقال مدير شرطة شمال دارفور، مقرر لجنة الأمن بالولاية، اللواء يحيى محمد أحمد النور، عقب اجتماع للجنة برئاسة الوالي محمد حسن عربي، إن القوات المشتركة تمكنت من احتواء النزاع المسلح الذي اندلع، يوم الأربعاء، بين الفور والتاما بمنطقة سرف عمرة.

وأعلنت الشرطة مقتل عشرة أشخاص، وإصابة 32 موزعين بين الطرفين المتنازعين.

وكشفت السلطات عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم بأحداث العنف الدموي.

وأدى استخدام النظام البائد للقبائل، وانتشار السلاح بدارفور، إلى تحول كثير من الخلافات الصغيرة إلى أحداث عنف يروح ضحيتها العشرات.

ودفعت السلطات بتعزيزات أمنية للمنطقة، وفرضت حظراً شاملاً للتجوال للحيلولة دون تجدد الصراع.

وطالب مدير الشرطة من الأهالي بحسم المسائل الإدارية ضمن الأطر القانونية، مذكراً بأن الإدارات الأهلية هي بيت الحكمة.

حوادث شبيهة

واندلعت الشهر الماضي، مواجهات مسلحة بين مزارعين ورعاة حول حاضرة الولاية الفاشر.

وأغلق المزارعون شارعاً رئيساً يصل الولاية بالعاصمة الخرطوم، احتجاجاً على الاعتداءات المتكررة للرعاة.

وأنهى مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإقليم دارفور (يوناميد) بنهاية العام 2020.

واستبدلت يوناميد، ببعثة متكاملة لدعم عملية التحول الديمقراطي بالبلاد ( لدعم عملية الانتقال (يونيتامس)، وتعمل تحت الفصل السادس.

وتحولت مهمة فرض الأمن، وحماية المدنيين إلى الحكومة الانتقالية.

وجرى اقتحام وتخريب عدد من مقار يوناميد في دارفور، بعد تسليمها لحكومات ولايات دارفور.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيرتش، بإجراء تحقيق مستقل في حوادث اقتحام مقرات يوناميد بدارفور.

وتأسفت البعثة حوادث الاقتحام، كونها تقطع الطريق أمام إقامة مشروعات مدنية لفائدة السكان المحليين.

ويرفض بعض أهالي المعسكرات، رحيل البعثة، خشية تعرضهم لأعمال عنف، وذلك بالرغم من التطمينات الحكومية.

وسقط العشرات بمدينة الجنينة، حاضرة ولاية غرب دارفور، بعد مقتل مواطن في مشاجرة.

وتتهم السلطات، النظام البائد ومليشياته بالعمل على زعزعة الأمن، للنيل من الحكومة القائمة.

ويأمل سكان دارفور في انخفاض وتيرة العنف بعد رحيل نظام البشير، وممارسته التي قادت لإصدار مذكرة توقيف حمراء بحقه من قبل قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

ووقعت حركات مسلحة مهمة بالإقليم على اتفاق سلام جوبا مع الحكومة الانتقالية.

وتجري جهود حثيثة لإلحاق رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد نور باتفاق السلام المبرم في أكتوبر 2020.

 



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: