Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
(هيومن رايتس ووتش).. رياح ساخنة تجاه الدعم السريع
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / مارس 4, 2021


الخرطوم: أحمد طه صديق
أطلقت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان في العالم رياحاً ساخنة من منصتها تجاه قوات الدعم السريع، واتهمتها بالقيام باعتقالات تعسفية للمدنيين في عام 2020م، واشارت الى أن القوات اعتقلت العشرات من الناشطين السياسيين دون سلطات قانونية، واحتجزتهم بمعزل عن العالم الخارجي أو في ظروف تشكل إخفاءً قسرياً. وطالبت السلطات السودانية باتخاذ خطوات عاجلة للافراج الفوري عن جميع المحتجزين المدنيين. وقالت المنظمة إنها وثّقت عدة اعتقالات غير قانونية للمدنيين في عام 2020م في الخرطوم من قبل قوات الدعم السريع، المسؤولة عن انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في دارفور ومناطق نزاع أخرى بين سبتمبر 2020م وفبراير 2021، بحسب قولها، وقالت إنها قابلت أربعة محتجزين سابقين وشخصين من أقارب المعتقلين ومحامياً في قضايا احتجزت فيها قوات الدعم السريع مدنيين بشكل غير قانوني.
حيث أشار المعتقلون السابقون الى أن قوات الأمن احتجزتهم بمعزل عن العالم الخارجي ومنعتهم من الاتصال بمحامين وعائلاتهم طوال فترة احتجازهم التي تراوحت بين أسبوع وأكثر من شهر. وقال محتجزان إن حراس قوات الدعم السريع أساءوا معاملتهما بدنياً.
وطالبت (هيومن رايتس ووتش) السلطات السودانية بأن تحقق بمصداقية في الاعتقالات والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وغيرها من الانتهاكات أثناء الاحتجاز، كما أشارت إلى حادث مقتل الشاب بهاء الدين نوري الذي توفي بعد تعرضه للعنف بعد اعتقاله في احد مراكز الدعم السريع .
كما أوضحت المنظمة في تقريرها أنها قابلت أربعة معتقلين سابقين احتجزتهم قوات الدعم السريع بطريقة غير قانونية في عام 2020م، قالوا إن القوات احتجزتهم في موقعين في شرق الخرطوم، ولا يعتبر أي منهما موقع احتجاز قانوني أو معترفاً فيه، وهما عبارة عن مكاتب ومساحات معيشة أكثر من كونهما زنزانات. ويُعتقد أن أحد الموقعين تابع لما تصفه قوات الدعم السريع بفرع المخابرات ويقع في منطقة المنشية السكنية، والثاني في مجمع الرياض في المركز الرئيس السابق لوحدة عمليات جهاز الأمن والمخابرات الوطني. وثلاثة من المعتقلين قالوا إن محتجزيهم عرفوا أنفسهم بأنهم ينتمون إلى فرع مخابرات قوات الدعم السريع.
كما اشارت المنظمة إلى عدد من الحالات واوردت افاداتهم، ثم ارسلت المنظمة رسالة إلى الحكومة الانتقالية قالت فيها: (إذا كانت الحكومة الانتقالية ملتزمة بالقطيعة مع ماضي البلاد الحافل بالانتهاكات، فعليها ضمان أن يكون عمل قوات الدعم السريع ضمن القانون. وعلى السلطات أن تقول بوضوح إن عناصر وضباط الأمن سيخضعون للمساءلة بموجب القانون إن خالفوه).
بطاقة المنظمة
وبدأت (هيومن رايتس ووتش) عملها عام 1978م تحت اسم (هلسنكي ووتش) لمراقبة التزام كتلة البلدان السوفييتية بأحكام حقوق الإنسان الواردة في اتفاقيات هلسنكي التي شكلت معلماً بارزاً. وفي الثمانينيات تأسست منظمة (أميركا ووتش) لمواجهة الواقع الذي تمثل في انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أحد أطراف الحرب في أميركا اللاتينية، وكانت تلقى على نحو ما تسامحاً يفوق ما تلقاه انتهاكات الطرف الآخر. ونمت تلك المنظمة لتغطي مناطق العالم الأخرى، ويعمل لدى (هيومن رايتس ووتش) أكثر من (150) مختصاً متفرغاً في مختلف أنحاء العالم. وهم محامون وصحافيون وأكاديميون وخبراء إقليميون من جنسيات كثيرة وخلفيات متعددة.
وبحسب المصادر المرجعية تعتبر منطمة (هيومن رايتس ووتش) من أكبر المنظمات في مجال حقوق الانسان في الولايات المتحدة. ويجري باحثوها تحقيقات لتقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، حيث تقوم (هيومن رايتس ووتش) بنشر النتائج التي تتوصل إليها في عشرات الكتب والتقارير كل عام، وهي تستقطب اهتماماً شاملاً في وسائل الإعلام المحلية والدولية.
هل خدعت (هيومن رايتس وتش)
تتهم العديد من الحكومات التي يصيبها رشاش المنظمة بأنها كثيراً ما تعتمد على معلومات من بعض الناشطين والمعارضين خارج بلدانهم الذين تدفعهم مراراتهم لتلفيق بعض الوقائع غير الصحيحة، كما أن بعض المعتقلين السياسيين الذين تلتقي بهم المنظمة قد يبالغون في سرد تجربتهم في الاعتقال من أجل التوظيف السياسي.
غير أن المنظمة دائماً ما تؤكد أنها تتحرى مع عدد من ضحايا التعذيب وتجمع معلومات حول الظروف المحيطة بالحدث، كما تلتقي بعدد من المهتمين بحقوق الانسان ثم تصل إلى الوقائع التي تستند إليها  .
المنظمة والسودان
طوال العهد البائد اصدرت منظمة (هيومن رايتس وتش) العديد من التقارير التي أشارت فيها إلى انتهاكات حقوق الانسان التي يقوم بها النظام ازاء المعتقلين ووسائل التعذيب والاضطهاد في معتقلات الاجهزة الأمنية المتعددة في ذلك النظام القابض.
وفي ما يتعلق ببعض التجاوزات التي وقعت من بعض افراد أو مجموعات الدعم السريع، تبادر قيادة القوات بتوضيح بعض الحقائق وتعترف ببعض التجاوزات، وتعتبرها احداثاً فردية وأنها تقوم بمحاسبة المتجاوزين من أفرادها بالسجن والطرد من الخدمة .
غير أن المتحولات التي حدثت بعد ثورة ديسمبر الشعبية والتوقيع على اتفاقية السلام بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، من المنتظر أن تفرز اوضاعاً جديدة حول توفيق اوضاع الحركات المسلحة ودمجها في القوات المسلحة بعد إنجاز الترتيبات الأمنية، أما عن وضع الدعم السريع في المرحلة المقبلة، فبالرغم من أنه لم تصدر توضيحات حول هذا الأمر، الا أن الحكومة ظلت تؤكد أنها تسعى لتكوين جيش موحد، بمعنى أن تكون له قيادة واحدة ويخضع لهيكل واحد يشمل التدريب والرتب والتعيين وامر التحرك والقيادة الكاملة من قبل قيادة الجيش السوداني.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022