Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
كيف عبرت بعض الأغاني السودانية عن الشوق؟
اخبار السودان اخبار السودان / مارس 5, 2021




طلب الاستزادة من الدلال ولو بالقليل ، مع الإكثار من الشوق والوله ، استخدام صيغة الجمع للأشواق لتحميل مضامين الاحتواء والصبابة .

التغيير: عبد الله برير

ما يشير إلى احتمالية صفاء قلب المحبوب حال اجتاحت محبه غمامات الأشواق وأحاطت بعوالمه الأنوار التي تحيل ظلمة العيون لصباحات مشرئبة ملؤها الحب .

(في بحور الشوق مسافر

زادي نظرة وابتسامات

يوم اشوفك أبقى قادر

أرسى في بر السلامات

ألقى نفسي بين ايديك

انسى عيني في عينيك

أنسى كل الدنيا حولي

إلا إنت وشوقي ليك)

ينغمس الشاعر في التغني بمآلات حالة الشوق العنيفة التي اعارته ،فيصور صراعه مع الأشواق على هيئة التسفار، ممتطيا شعور التحدي ، ليجابه بحور الشوق وهو مسافر على متن امواج الصبابات ، مواجها تيارات الشوق العاتية المتلاطمة على حافة الأمل ، محاصرا بالهواجس ، مجردا من كل أسلحة المقاومة إلا من نظرة المحبوب وابتسامته ، في لوحة تشير إلى استجدائه بحبيبه ، مترقبا له ، وحين يراه تغشاه سحائب القوة وتنتشله من براثن الأسى، ليجد العلاج الناجع راسيا على يابسة الأمان عوضا عن الغوص في بحور الشوق الفتاكة بجيوش حزنها وفلول شجنها المميت ، ليتراءى الغد المشرق بين يدي الحبيب الذي يحتوي محبوبه بين يديه كأجمل ما يكون ،ليتناسى عينيه ونا بهما من شوق ووله ودموع في حضرة رفيقه ويكحل ناظريه بالمقيل على شواطئ الحب الوارف حيث الاحتواء الحميم ، تاركا الدنيا الرحيبة ومنزوعا من المؤثرات الجانبية ومعزولا عن العالم ،إلا من محبوبه وشوقه له .

(في العيون الحلوة تهت

للخدود سلمت أمري

باشتياقي ليك بحت

بنتظر لو كان بعمري

لو تلوح بالآمال

أو تلمح بالوصال

لو تصبرني بكلمة

حتى لو كان المحال)

 

يتماهى المحبوب في الذوبان في عيني من يحب وصولا لدرجة التأمل في عينيه والتغزل فيهما حد التوهان ،علاوة على الاستسلام الكامل للخدود التي سلمها أمره طواعية

آن أوان الشفافية ،والبوح بمكنونات الشوق، بكامل الحضور ، إمعانا في الصراحة ، وتقبل الانتظار والاستعداد لدهاليزه حتى ولو كان الثمن دفع أيام العمر كلها فداء للقيا المتمنعة .

ماذا لو هدأ المحبوب قليلا من لواعج المحب ، كأن يمنحه بصيص أمل ، أو يلمح تلميحا بالوصال؟ تساؤلان في شكل ترج مذيل باستجداء : لو تصبرني بكلمة ،حتى ولو كانت المستحيل ،لكي يستريح من وعثاء الشوق بنيران صديقة ،رصاصة رحمة في خاصرة التوهان والترقب والتدثر بالمجهول .

(إنت لما تكون معايا

ما بفكر في الزمان

لا بداية ولا نهاية

لا اللي جاي ولا اللي كان

كل لحظة تبقى جيل

كل لمحة يوم طويل

من عينيك يبدأ نهاري)

وانهي بيك حلمي الجميل

تهدأ أمواج العتاب رويدا رويدا ويتحول النص إلى ما بعد تحقيق التمنيات،خيالات الحضور،الرفقة التي تحيل المحب إلى كائن خارج آلة الزمن ،مجتثا من عقارب الزمكانية ،بلا أسوار ، منزوعا من أشجان الماضي وظلم الحاضر والمستقبل المجهول ،لا ما قد كان ولا ما سيكون ،حيث اللا بداية ولا النهاية ، غداة اللقيا يختزل جيل كامل في لحيظة،اللمحة تضاهي يوما بحاله ،تلغى نواميس الكون وتجرد الشمس من وظيفتها حيث يتعرف على النهار من ضياء عيني المحبوب ، وعنده تكون نهاية الحلم كما المشتهى .



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022