العيكورة يكتب: حبيبي يا (بلحة) بالحضن يا ريس


بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)
زيارة فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للخرطوم غداً لن تكن كلها رضاً ومرحب بها من فئات الشعب السوداني كما بدأت بعض الوسائط منذ تأكيد الزيارة على لسان وزيرة الخارجية مريم الصادق تصاعدت الدعوات للتظاهر أمام الضيف ومنها ما دعي للاحتشاد خارج المطار . وهكذا نحن دائماً تقودنا العواطف وسريعي التأثر بالشحن الجماهيري شخصياً لا أقول ان العلاقات السودانية المصرية هى على ما يرام فى كل اوقاتها ولكن لم تصل لحد القطيعة الكاملة إلا فى بعض اوقات (الزعل) الذى كان ينشب بين السادات والنميري وسرعان ما يطوي . وشخصياً لست راضٍ عن هذه العلاقة سواءً ايام الانقاذ وفى ظل الوضع الحالي وقناعتي أنها تحتاج لعمليات جراحية وتجمليه معقدة .
فقبل أن نلوم مصر فهاكم بعضاً من التاريخ :—-
فمصر الحالية لا تمثل مصر الفرعونية فالفراعنة هم خيط من تزاوج النوبة مع الزنوج .
احد المستشرقين الالمان زار مصر العثمانية فى القرن الثامن عشر قال عندما رأيت تمثال ابو الهول ايقنت ان للمصريين عيون واسعة وانوف مفلطحة وشفاه غليظة أي أنهم زنوجاً فهل يعترف المصريين بهذه الحقيقة التاريخه؟ (أقلب الصفحة)

مصر أم الدنيا جملة أطلقت عند نشوء علم المصريات فى القرن الثامن عشر الميلادي ابان عصر النهضة الاوروبية التى كانت تروج بأن الكنيسة فى أوروبا هى الاصل وما سواها تابع فكذلك فعلت مصر (أقلب الصفحة)

مصر والسودان (حته واحده) جملة للإستهلاك السياسي وتاريخ مقلوب لترسيخ عقلية التبعية لدي السودانيين ، إبني عمار عندما كان طالباً بالثانوي كان يدرسه مادة الاحياء معلم مصري وكان يشرح له علم الوراثه فأسهب فى شرح الصفات السائدة والمتنحية كالشعر واللون وهكذا فسأله (تقدر تقولى يا عمار ايه الصفة السائدة عند المصريين؟) فأجابه : النصب يا استاذ ! (أقلب الصفحة)

الاعلام المصري لم يتوقف يوماً عن مهاجمتنا والسخرية بايحاء من المخابرات المصرية فإذا ما تحركت الحكومتنا مستنكرة قالوا لها (مش ممكن نأؤول كده لا لا معأولا؟ ده احنا اخوات) يعلقون التطاول على شماعة حرية الاعلام لديهم ! (أقلب الصفحة) ،

حلايب سودانية وللسودان شكوي بمجلس الامن منذ اواخر الخمسينيات يجددها كل عام وكتبنا ثلاثة مقالات تاريخية عنها عبر صحيفة (السوداني) سابقا فحلايب سودانية والخرائط والقرائن موجوده ورحم الله نميري فقد كان كريماً معهم ايام النكسة (٦٧) فبقايا الابراج والرادرات المصرية ما زالت شاهده و جاءت محاولة اغتيال حسني مبارك عام ٢٠٠٥ م لتكمل المشهد الاخير (أقلب الصفحة) .

التركيز على دراسة التاريخ والجغرافية المصرية (الاونكل) رمسيس الاول والثاني ، وتحتمس و (جدنا) ابو الهول و(حبوبتنا) نفرتيتي وقطن المحلّة الكبري وقصب سكر نجع حمادي فمالنا نحن وهذه (الخزعبلات) كانت أيضاً عمل مدبر رسخ للاستعلاء هناك والدونية هنا (أقلب الصفحة)

وغير ما ذكرنا فهناك الكثير الذى لا يستوعبه مقال واحد كموبقات التهريب وتزوير العملة وشفط المواد الخام السودانية (بتراب الفلوس) وغيرها من الممارسات الخاطئه من الجانبين .

ولكن قبل ان نلعن المصريين فلم لا ننظر نظرة فاحصة وعقلانية لواقعنا فهل اجبرنا المصريون ان نبيعهم عجولنا وموادنا الخام أم نحن من باع ؟ وهل للحدود مفتاح باب واحد ام ان من حقنا الاغلاق والفتح بما يحقق مصالحنا . أم ان حكوماتنا المتعاقبة لم تخرج عن عباءة الدونية وظلت تنفذ ما يخدم مصر بجهل وبلاهة فبالله لو شجعنا الصناعات الصغيرة ورفعنا عنها الضرائب و وفرنا لها التمويل فهل كان السمسم والفول السوداني سيهاجر شمالا؟ إذا أقمنا المسالخ وشجعنا التصدير فهل كانت العجول ستهاجر شمالاً ؟ حدثنى احد ضباط الجمارك ان العملات الحرة التى تدخل مصر يومياً للعلاج والسياحة وغيرها عبر مطار الخرطوم لا تقل عن مائة وخمسين الف دولار يومياً بأي حال . فهل أدركتم لماذا مصر لا يسعدها توطين اى صناعة بالسودان لتزاحمها المواد الخام ! فهل يدرك السياسيون السودانيون البعد الغير مرئي (لوزن بلوفة) العلاقة السودانية المصرية (وطنوا الصناعات والعلاج بالداخل) فسينتهي كل هذا الخلل .
نعم مرحباً بالرئيس (بلحة) فى وطنه الثاني السودان و نتمني ان تخرج هذه الزيارة عن سابقاتها بما يفيد الشعبين الشقيقين ، صدقوني بروتوكولات ، تكامل ، دفاع مشترك كله (كلام فارغ) أضبطوا الحدود وكافحوا التهريب وشجعوا الصناعة الوطنية (الحكاية بتظبط) والكتف بالكتف نتحادث

قبل ما أنسي : ــــ

أصول بيع الكلام فى السياسة المصرية السودانية : تهندم جيداً ، تبسم فى كل الاحوال وركّز عند التصوير ، أختلق الاحاديث الجانبية مع ضيفك أو مُضيفك وحبذا لو تخللتها الابتسامات والظرافة (رحم الله حسني مبارك فقد كان بارعاً فيها) . الاكثار من الاطراء والثناء على النيل وابو النيل والعلاقات الازلية والمصير المشترك وفى المؤتمر الصحفى المشترك الاخير (أهرونا) بتطابق وجهات النظر ، واحالة المشاريع المشتركة للجان المنبثقه والمنشطره ! و دقى يا مزيكة اولاد حسب الله . و (رقصني يا جدع)

(قلنا ليكم الف مرة ملف العلاقات مع مصر سلموه خريجي الجامعات المصرية وحا تشوفوا الفرق)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: