Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
كيف يقرأ خبراء سودانيون أجندة وملابسات زيارة السيسي إلى الخرطوم؟
اخبار السودان اخبار السودان / مارس 6, 2021




في الوقت الذي كان الرئيس المصري ، عبد الفتاح السيسي ، يلتقط صوراً تذكارية في القصر الجمهوري ؛ كانت الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على جموع المتظاهرين الرافضين زيارته للخرطوم.

التغيير: أمل محمد الحسن

ويأتي الرفض الشعبي لزيارة الرئيس المصري ، انطلاقا من انتشار رأي عام باستغلال القاهرة للخرطوم ، بحسب الخبير الاستراتيجي محمد إبراهيم كباشي، والذي يؤكد ضرورة وجود رؤية حكومية واضحة لما يريده السودان من مصر في ظل نظام يتيح حريات التعبير.

اتفق الخبير في العلاقات الدولية ، ناصر أبو طه ، مع الكباشي في أهمية إدارة العلاقات السودانية المصرية ، وفق خطة قومية تغلب مصلحة الخرطوم ، مؤكدا عدم خدمة التظاهر ضد السيسي للمصالح السودانية.

أثار عدم استقبال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للرئيس المصري رسمياً ، إلى جانب عدم وضع العلم المصري خلف السيسي في صورة جمعته مع البرهان ، تساؤلات كبيرة ، في الوقت الذي علق فيه مصدر عسكري  لـ”التغيير” على ما حدث بعبارة واحدة مقتضبة: “البروتوكول”.

من جانبه ، توقع خبير العلاقات الدولية ، ناصر أبو طه ، أن ما حدث قد يقع في إطار الرد البروتوكولي على طريقة استقبال القاهرة للبرهان في العام 2019.

 

وصفة دولية

 

زيارة السيسي للخرطوم ، اليوم السبت ، لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التحركات الأمريكية والروسية والإماراتية تجاه السودان بحسب أبو طه. وشاركه الكباشي الرأي ، حول أن تعامل مصر مع السودان الآن يتم وفق وصفة دولية صادرة من أمريكا على وجه التحديد.

وقال كباشي ، إن أمريكا في ظل إدارة الرئيس بايدن لديها رؤية جديدة تجاه افريقيا بشكل عام، والقرن الأفريقي بشكل خاص ترى أن السودان يمكن أن يلعب فيه دورا مهما.

فوز بايدن الديمقراطي في الانتخابات ، هو مفتاح التغيير لأنهم ، وبحسب الكباشي يختلفون عن الجمهوريين الذين يركزون على الجانب الاقتصادي والسياسي ، بينما يهتم الديمقراطيين بالتحول الديمقراطي والاستقرار.

وأكد كباشي ، أن السياسات الأمريكية تجاه السودان منذ عهد الرئيس أوباما تخطط لأن تكون الخرطوم هي بوابة الولايات المتحدة نحو افريقيا.

ويرى الخبيران في زيارة السفن الحربية الأمريكية للميناء السوداني رسائل سياسية واضحة لدول الإقليم.

 

سد النهضة

 

لا شك أن سد النهضة نال الحظ الأوفر في القمة المشتركة بين الرئيسين السوداني والمصري؛ وبحسب الصحفي الاثيوبي عبد الشكور حسن ، فإن هذه القضية هي الوحيدة التي يمكن أن تحدث تقاربا بين الجانبين.

وأكد حسن ، على أن الخرطوم بعد التشكيل الحكومي الأخير الذي يصفه بالمنسجم ، تريد أن يتعامل مع مصر بندية ويحقق مصالحه الخاصة ، مبديا استغرابه من رغبة الخرطوم لما وصفه ب،”تدويل” قضية السد التي قال إنها يمكن أن تحل حال تم عقد قمة ثلاثية بين الدول الثلاث.

وكان السيسي ،  أعلن في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوداني ؛ اليوم السبت ، على موافقة القاهرة على المقترح السوداني بقبول الوساطة الرباعية (الاتحاد الافريقي، الاتحاد الأوربي، أمريكا، والأمم المتحدة).

الجانب الإثيوبي أكد عدم انزعاجه من أي اتفاقات سودانية مصرية لا تضر بمصالحه، بحسب الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير دينا مفتي.

إلا أن الخبير الاستراتيجي كباشي ، يرى أن التقارب السوداني المصري يمكن أن يزيد من تعنت الجانب الإثيوبي حول موقفه من قضية ملء السد.

من جانبه ، قال الصحفي الاثيوبي حسن لـ”التغيير” ، إن السودان واثيوبيا يعلمان أن وضعهما الاقتصادي والسياسي والأمني ، لا يسمح بالانجرار نحو الحرب ، مؤكداً دفع مصر للبلدين للانخراط فيها.

في الأثناء ؛ راجت أنباء حول زيارة آبي أحمد للعاصمة جوبا رفقة الرئيس الاريتري اسياس افورقي بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري للخرطوم ، وعلى الرغم من نفي عدد من وكالات الأنباء للخبر ، إلا أن مصدرا في الحكومة الجنوبية أكد لـ”التغيير” حدوث الزيارة بصورة سرية وغير معلنة.

وأشار الصحفي الاثيوبي ، إلى أنه حال حدثت الزيارة يمكن أن تقع في إطار الترتيب الجنوب سوداني الذي يقود وساطة لحل النزاع الحدودي بين الخرطوم واديس ابابا، مشيراً في الوقت نفسه إلى الدعوة المرتقبة من يوغندا لقمة تضم جميع دول حوض النيل.

اتفق كباشي مع عبد الشكور حول عدم رغبة اثيوبيا في الانجرار إلى حرب مع السودان والمحافظة على ما وصفه بـ”شعرة معاوية” دبلوماسية مع الخرطوم.

السودان مطالب بإدارة علاقاته مع اثيوبيا والقاهرة بتوازن بحسب خبير العلاقات الدولية أبو طه الذي أكد أن اديس ابابا على المدى الطويل يمكن أن تصبح حليفا استراتيجيا للسودان.

سد النهضة الإثيوبي

 

المسكوت عنه

 

من الملفات المسكوت عنها في العلاقات السودانية المصرية “حلايب وشلاتين” التي يخوض فيها الجانبان صراعاً.

وتوقع أبو طه عدم اثارة القضية في زيارة السيسي، مضيفاً في حديثه لـ”التغيير”: “إذا كان ممثلو لحكومة السودانية يمتلكون بعضا من الحصافة يجب أن يناقشوا قضية حلايب في هذه الزيارة”. ويرى أبو طه أن اثارة القضية يمكن أن تصبح خط دفاع لما يمكن أن يطلبه الجانب السوداني من المصريين.

ونبه الخبير إلى ضرورة انتباه الخرطوم إلى ان التعامل المصري مع السودان هو إحدى الملفات التي تتحكم فيها أجهزة المخابرات.

ويرى كباشي أن خطاب وزيرة الخارجية مريم الصادق فتح شهية المصريين، مشيراً إلى ان معادلات الموارد والسكان هي متعارف عليها عالميا إلا أن السؤال المحوري يكمن في كيفية إدارتها.

إدارة العلاقات الإقليمية مع الدعم الذي تجده الخرطوم دوليا مع عدم وجود رؤية واضحة قد تكون نتائجه في الغالب غير مرضية، بل يكون لديه مضار وفق الخبير الاستراتيجي كباشي، مؤكداً أهمية إدارة العلاقات الخارجية لرعاية مصالح الخرطوم.

خريطة السودان تشمل مثلث حلايب



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022