Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
وزير الصناعة: بحلول الصيف ستتوقف أغلب المصانع العاملة حاليا
اخبار السودان اخبار السودان / مارس 7, 2021




حوار/ رشا عوض

رغم كل ما وضعناه أمامه من اوجه ضعف وتفكك الحاضنة السياسية وفشلها في تشكيل المجلس التشريعي ، بدا إبراهيم الشيخ الرئيس السابق  لحزب المؤمر السوداني والقيادي بتحالف”الحرية والتغيير” ووزير الصناعة في التشكيل الوزاري الجديد متفائلا بمستقبل الائتلاف الحاكم، وإزاء كل نواقص الأداء السياسي التي واجهناه بها في هذا الحوار كان يعترف بالمسؤولية ولكنه يطالب الشعب السوداني  بتفهم التعقيدات.

ما هي رؤية “الحرية والتغيير” لما يجري في لجنة إزالة التمكين من صراع مع النائب العام وما ردها على الاتهامات بأنها لجنة بسلطات مطلقة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة؟

نتابع ما يجري بدقة ، وأعضاء لجنة إزالة التمكين هم  عناصر ملتزمة في المجلس المركزي لقوى “الحرية والتغيير” ومنهم الاخوة وجدي صالح وصلاح مناع وبابكر فيصل، و”الحرية والتغيير ” داعمة لهم في قضية إزالة التمكين كأحد الأهداف الواردة في صلب الوثيقة الدستورية، فلا بد من تفكيك التمكين واسترداد الأموال العامة ومحاربة الفساد وتحرير مفاصل الدولة من هيمنة النظام البائد، ففي اجتماع مجلس الشركاء وبعد ما تعرض له الأخ صلاح مناع من ملاحقة واعتقال وتحري ناقشنا هذه القضية في اجتماع طارئ للحرية والتغيير وقررنا مناقشتها مع المكون العسكري في مجلس الشركاء وفعلا خضعت هذه المسألة للحوار وثبتنا ان لا مساومة او تراجع عن إزالة التمكين، ولكن العملية نفسها يجب ان تخضع لسيادة حكم القانون واستقلال القضاء ، اي قرار صادر من لجنة إزالة التمكين خاضع للاستئناف من لجنة قانونية مستقلة لتحديد ما إذا كان صحيحا ام لا ، فهناك مؤسسة مراجعة واستئناف يمكن الرجوع إليها،

مقاطعة :هناك تحفظات على طريقة لجنة إزالة التمكين من تيارات مؤيدة للثورة ولا علاقة لها بالنظام البائد بسبب ثغرات قانونية في طريقة عملها وبسبب تجاوزها لأسس العدالة، مثلا اللجنة الفرعية لإزالة التمكين في قطاع الكهرباء متهمة بأنها فصلت مهندسين أكفاء واستبدلتهم بمن هم أقل كفاءة دون معايير موضوعية مفهومة، وتم تصعيد مواجهة قرارات هذه اللجنة من عدد كبير من مدراء الإدارات بالهيئة القومية للكهرباء ، وهناك اتهامات صريحة لهذه اللجنة بالفساد وعدم الشفافية فيما يتعلق بمصير الأموال المصادرة من عناصر النظام البائد، والاخطر ان هناك سيارات ومساكن تصادرها اللجنة وتوزعها على أشخاص من محاسيبها، وان لجنة الاستئناف متعطلة تماما ولجنة إزالة التمكين بصلاحيات مطلقة من الناحية العملية، وانت الآن تتحدث عن ان “الحرية والتغيير” داعمة ومساندة لهذه اللجنة كيف يستقيم ذلك؟ 

نحن لا ننكر ان لجنة ازالة التمكين ارتكبت بعض الاخطاء والتجاوزات وهي نفسها أقرت بذلك في وقت سابق. ووجدي صالح سبق ان خرج للإعلام واقر ببعض الأخطاء وصححها، هذه اللجنة مكونة من جهات مختلفة تشمل العسكريين ومجلس الوزراء واي خطأ تكون مساءلة عنه الحكومة بشقيها المدني والعسكري، فرئيسها كان ياسر العطا وهو مسؤول أساسي عن اي خطأ او تجاوز، الان لجنة إزالة التمكين نفسها اجتمعت لفترة طويلة وقيمت أداءها خلال العام الماضي كله وهي الان بصدد رسم سياسات جديدة، والتزامات مختلفة، ومن أسباب الخلل في عمل هذه اللجنة هو غياب جسم الاستئناف وهذا جزء من التقاعس الذي لازم الأداء العام خلال السنة الماضية، حتى موضوع ازالة التمكين يمكن إدارته من خلال الوزارات المختلفة، فمن ضمن المراجعات، مباشرة الوزراء المختصين لعمل اللجان الفرعية  فهم اهل مكة وادرى بشعابها، اما بالنسبة للشركات والاموال المنهوبة اعتقد ان هذا الكلام غير دقيق، ومن وقت متأخر اجتمع السيد رئيس الوزراء مع لجنة إزالة التمكين لتحديد مآلات الأموال المستردة وسبق ان حددت لها آلية في وزارة المالية، بعد الضجة التي ثارت دعا رئيس الوزراء لتأسيس شركة مهمتها السيطرة على الأصول المختلفة التي صودرت من إزالة التمكين وتوظيفها لصالح وزارة المالية ،  أعضاء الحرية والتغيير في اللجنة ممثلون بصفتهم خبراء، المؤكد اننا ندعم الهدف الرئيسي للجنة وهو إزالة التمكين.

لجنة إزالة التمكين باقية

لماذا تأخر قيام مفوضية مكافحة الفساد واسترداد الاموال العامة؟

لم يكن هناك سببا موضوعيا لتأخر قيام كل المفوضيات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية،  وتشكيل المفوضيات مدرج الآن في المصفوفة وكلها سترى النور قريبا ولكن لجنة ازالة التمكين نشأت بقانون خاص

هل معنى ذلك ان لجنة إزالة التمكين ستستمر حتى لو تشكلت مفوضية مكافحة الفساد؟

مكافحة الفساد تختلف عن إزالة التمكين التي تعني تحرير مفاصل الدولة من هيمنة النظام السابق

 

ما هي ملامح البرنامج الذي أعلن عنه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك  ووقعتم عليه كوزراء؟

عندما تشكلت هذه الحكومة ارتفعت اصوات عالية بأننا بحاجة للاتفاق على برنامج محدد، السيد رئيس الوزراء نفسه يرى أننا في الفترة السابقة غرقنا في برنامج واسع وعريض جدا ونحتاج الآن لبرنامج مركز ، يشمل برنامجا اقتصاديا لرفع المعاناة عن كاهل المواطن والتحكم في سعر الصرف، وبرنامجا آخر خاص بإنفاذ مصفوفة السلام كاملة، ثم الوصول الى اتفاق سلام مع حركة تحرير السودان بقيادة  عبد الواحد محمد نور والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو ، والمحور الثالث هو محور العلاقات الخارجية بكل تشابكاته بما يعود على السودان بالنفع ويخدم سياساتنا الداخلية،  والمحور الرابع هو محور الترتيبات الأمنية الواردة في اتفاقية السلام وهدفه الأساسي كيفية تكوين جيش وطني موحد تذوب كل القوات الاخرى داخله  بعقيدة وطنية عسكرية قائمة على الدفاع عن الوطن وحماية الديمقراطية.

سنتفق على علاقة الدين بالدولة قبل التفاوض

بالنسبة لملف السلام هل سيترك امر التفاوض مع حركتي الحلو وعبد الواحد للمكون العسكري ام سيكون هناك دورللحرية والتغيير؟

“الحرية والتغيير” في الفترة الأولى غابت عن المفاوضات حتى تم اعلان جوبا، ولاحقا تمت معالجة هذا الامر، وانا شخصيا شاركت في مفاوضات جوبا ولكن الحرية والتغيير ستكون موجودة ولها دور وسيكون التفاوض مع الحركتين على اساس رؤية واضحة يتم الاتفاق عليها في “مجلس الشركاء” نحتاج كجسم سياسي ان نحسم علاقة الدين بالدولة ومن ثم يتبناها مجلس الشركاء وتصبح موجها أساسيا للجنة التفاوض ، فلو حسمنا هذه القضية في أروقة الحرية والتغيير، وومجلس الشركاء الذي يضم المكون العسكري وأطراف عملية السلام فلن يكون هناك إشكال في الوصول الى سلام مع الحركتين، لجنة التفاوض سوف تهتدي برؤية الحكومة ، السلام والملف الاقتصادي سيكونان اولوية لعمل الحكومة بلا شك،تشكلت لجنة من وزير شؤون مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الصناعة والتجارة ومدير جهاز الامن ووالي الخرطوم لحل مشكلة الصفوف والازمات والخلل الامني في الولايات،

ماذا ستفعل في حقيبة الصناعة التي كلفت بها في ظل توقف غالبية المصانع السودانية وفي ظل أزمة الكهرباء والوقود؟ 

هناك عقبات أساسية تشل الصناعة في البلاد، وزارة الصناعة معنية بالتنمية الصناعية، هذه الوزارة لم تجد ما تستحقه من دعم ومن سياسات كلية ملائمة ، أهم مشاكل الصناعة الآن ازمة الكهرباء ، بحلول الصيف سوف تتوقف أغلب المصانع العاملة الان لأنها ستحصل على الكهرباء لثمانية ساعات فقط في الليل او الساعات الاولى من الفجر، رفع الدعم عن الوقود سيزيد تكلفة الإنتاج، ويحد من القدرة التنافسية، التضخم وعدم استقرار سعر الصرف، ومشاكل ميناء بورسودان من معوقات الصناعة معالجة هذه الأسباب مهمة لأنها أدت لإغلاق 35% من مصانع ولاية الخرطوم، ومعظم المصانع في الولايات ، فكل مصانع الزيوت في مناطق الإنتاج متوقفة، ولا توجد حماية لهذه الصناعات، حيث يتم استيراد سلع منافسة باسعار اقل من اسعار الانتاج المحلي، نريد ان تراهن الدولة على الصناعة ، خصوصا اذا اخذنا في الاعتبار ان السيد رئيس الوزراء منذ تعيينه وفي أول مؤتمر صحفي له تحدث عن القيمة المضافة للسلع السودانية، ، كيف نسد باب الاستيراد لكثير من  السلع التي يمكن إنتاجها محليا لوقف نزيف العملة الصعبة (الدولار)، كيف نشغل المصانع المتوقفة ونوفر لها تمويلا، يجب ان تكون سياستنا المالية قائمة على دعم الزراعة نفسها ،لأن  التنمية الصناعية في السودان مرتبطة بالتنمية الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية، وبالنسبة للطاقة لا بد أن نفكر في الطاقة البديلة والمسألة فيها تعقيدات كبيرة وتكاليف باهظة في البداية ولكنها ضرورية.

لا نسمع حديثا عن خطوات التحضير للانتخابات مثل التعداد السكاني وإنشاء مفوضية الانتخابات وفي المقابل هناك صراع كبير على المناصب الدستورية في الفترة الانتقالية وكأنها ستدوم طويلا هل نتوفع تمديدا جديدا للفترة الانتقالية ؟

حتى نصل لانتخابات، فلا بد من تحقيق السلام وتوطين النازحين واللاجئين واستقرار الوضع الأمني الذي يتطلب وضعا اقتصاديا افضل، الانتخابات لها زمن محدد بشكل دقيق وهو نهاية الفترة الانتقالية، نحن عاكفون على هذه الملفات التي تعبد الأرض تماما للانتخابات فهي اولويتنا ومسؤوليتنا التاريخية ، فلا سبب للحديث عن الانتخابات الآن قبل تحقيق الاستقرار الذي يحقق المشاركة الواسعة فيها، وبالتالي تكون لها قيمة، مثلا هناك مشاكل امنية في دارفور والسلام لم يتحقق في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق فلا بد من تحقيق السلام والامن في هذه الأقاليم حتى لا يكون سكانها غير قادرين على المشاركة في الانتخابات.

كل ذلك مفهوم ولكن هناك مؤشرات تدل على عدم الرهان على الانتخابات، مثلا حزب “المؤتمر السوداني” يشارك الآن في الحكومة باثنين من قياداته ابراهيم الشيخ رئيس الحزب السابق وزيرا للصناعة وخالد عمر الأمين العام للحزب وزيرا لشؤون مجلس الوزراء مع العلم ان الوثيقة الدستورية تنص على عدم ترشح شاغلي المناصب الدستورية الان في الانتخابات التي تعقب الفترة الانتقالية؟

من وقت باكر هناك أحزاب دعت لانتخابات مبكرة مثل حزب الأمة وهذا ناتج من قدراته الجماهيرية ، الان حزب الامة يتشارك معنا الحكومة الانتقالية

مقاطعة: هذا يعزز فرضيتي

لا بالعكس حزب الامة غير متخلي عن الانتخابات، والمؤتمر  السوداني وكثيرون يرونه فرس رهان، ولكن  بصراحة نحن كحزب قدره من قدر هذه البلاد، لن ندخر شخصا لمهام قادمة بعد ثلاثة أعوام والبلاد تحتاجه الآن، هذا ليس منهج تفكيرنا، الحزب مستعد لتقديم افضل قياداته لهذه المرحلة الانتقالية المهمة وبالغة الهشاشة  حتى يمهدوا لاستقرار البلاد  وتحقيق الإصلاح للفترة المقبلة.

ابتذل مفردة”محاصصات”

هناك اتهامات لقوى الحرية والتغيير انها في كثير من الملفات تتعامل بطريقة غير مختلفة عن النظام البائد، ومن أمثلة ذلك اختزال عملية السلام في المحاصصات الوزارية والهيكل السياسي المترهل، ففي ظل أزمة اقتصادية خانقة     هناك 26 وزيرا و18 ولاية لها حكومات، وهناك مجلس تشريعي قادم من 300 عضو وهناك استثناء غير منطقي للمشاركين في الحكومة الانتقالية من عناصر الحركات المسلحة من منع الترشح في الانتخابات القادمة؟

 

اكثر عبارة ابتذلت في المرحلة السابقة هي المحاصصات! ماذا تعني هذه الكلمة؟ تعني ان تنال كل كتلة او كيان سياسي حصة من السلطة وهذا طبيعي جدا ، ولكن التفكير العاطفي يبتذل ذلك ويصوره كمجرد صراع مجموعة متهافتة على السلطة، يجب ان ننظر الى المسألة بشكلها الموضوعي، فأي حزب نشأ غايته الوصول للسلطة لأنها وسيلة الاصلاح، وهي الآلية لإنزال المشروع الفكري والسياسي لارض الواقع، في كل مكان في العالم تشكيل الحكومات يستغرق وقتا، في حالة “الحرية والتغيير” هناك تعدد وتباين كبير بين المكونات ولا بد ان يستغرق التوافق وقتا طويلا ، كل الوقت لم يستغرق في تشكيل الحكومة فهناك ايضا عملية التكييف الدستوري والقانوني لاستيعاب أطراف السلام عبر تعديل الوثيقة الدستورية ، فالقراءة الموضوعية للتعقيد واجبة، وعلى الإعلام ان يصحح كثيرا من المفاهيم المغلوطة في هذا الجانب

ألا تستشعرون الخطر من ان الشارع يمكن ان ينفجر في وجه الحكومة حال عدم وضع حلول ناجعة للضائقة المعيشية؟

(وهو يغالب دموعه) نحن ابناء الشارع وجزء منه والقادمون من الثورة  ، نحن اتينا من اجل هذا الشارع لا من أجل اي شيء اخر، القتال ضد النظام البائد  لم يكن الا من أجل هذا الانسان السوداني ليعيش حياة كريمة، لا مبرر لأن يقف المواطن في صفوف طويلة للحصول على الخبز او البنزين وضرورات الحياة، سوف نعمل بجهد لمعالجة كل هذه الازمات ليجد المواطن السوداني ما يستحقه.

 

 



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022