Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
المفردة الشعرية عند خطاب حسن أحمد.. «مناقير الكنار» نموذجاً
اخبار السودان اخبار السودان / مارس 11, 2021




رجل نسيج وحده، ينتقي المفردة من كواكب موازية، هو أبو ذر العبارات اليتيمة، التي لا تنتمي لأي قاموس سوى قاموس خطاب المختلف.

«جلبت ليك»، مطلع النص مغاير، هذا الرجل يناغم بين الفصحى والدارجة في تلاحم غريب، يمزج المكونات بتوادٍّ بائن، من بلاد الله البعيدة، «صنوف» جمع لطيف لا يشبه إلا نفسه «صنوف من الوجد المُلح»!

ذلك الوجد الذي لا يهدأ، يمور بالصبابة، عبارة خطابية، «درت ألقاك بالسمح»، الحنين ينسل من ثنايا القصيدة فيفوح عطراً شفيفاً، مفردة حنينة مثل «ونسة الحبوبات»، ألقاك بالسمح، الجميل.

ينتقل خطاب إلى عوالم التصاوير، في تسلسل دفّاق، «كنت بصطاد في الظهيرة من مناقير الكنار بوصلات سكك الأغاني»:

صورة حية يتراءى فيها إحساس الوقت ومناجاة الموسيقى، ترى خلالها إصراره على انتقاء المفردات العذبة واصطيادها من براثن اللغة ونصب فخاخ البوصلات لتعيين اتجاه الجميل من الكلام.

ومن قرى الليل القصية، يا إلهي، حيث السكون وهدوء الوقت وظلام اللحظة يتحين الفرص للظفر بعطر الأماني، لو أخلاقي اللون أدسو، ألبس اللون حالة الحياة وجعله كائناً يرى ويحس، ويغرس شعوره لملاقاتها، لقيا تكون بمثابة هدية، تجعله يتفقد «الرعشة المعبية» في يديه.

مصطفى سيد أحمد بدوره يضيف على النص قالب الخرافة ودهشة التصوير بلحن تجريدي يحيل القصيدة إلى واقع يسمع ويرى ويحس بكامل الوضوح.

مناقير الكنار

كلمات: خطاب حسن أحمد

جلبت ليك من بلاد الله البعيدة

صنوف من الوجد المُلح

دُرتَ اَلقاك بالسمح

كنت أصطاد في الظهيرة

من مناقير الكنار

بوصلات سكك الأغاني

ومن قرى الليل القصية

أنتشل عطر الأماني

لو ألاقي اللون أدسو

لما يغرس فيني حسو

لي ملاقاتك هدية

واتفقد الرعشة المعْبَية

في إيديا..



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022