Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
متهم فيها بكري حسن صالح ومدير سابق للشرطة .. قضية تهريب (سجين) المخـــــدرات
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / مارس 19, 2021


الخرطوم:رقية يونس

اتسمت جلسة الامس في قضية محاكمة النائب الأسبق للرئيس المعزول بكري حسن صالح ، ومدير قوات الشرطة الاسبق الفريق اول هاشم عثمان الحسين ، الى  جانب مدير الادارة العامة للسجون والاصلاح الاسبق الفريق شرطة ابو عبيدة سليمان ، في القضية التي يواجهون الاتهام فيها بتهريب النزيل المحكوم بالمؤبد في قضية مخدرات (فهد عبدالواحد ) ،  اتسمت بالمناكفات  القانونية  من قبل  المحامي عبدالباسط سبدرات ، ممثلا لدفاع المتهم الثالث (بكري ) ، وظل سبدرات وطيلة ساعتين يعترض على الغالبية العظمى من الاسئلة التي وجهها ممثل الاتهام للمتحري الاول عند مناقشته ، ويقلل من كونها اسئلة تتماشى مع ابجديات القواعد القانونية المتعلقة بكيفية طرحها وطريقتها وكيفيتها ،  ولم يقف سبدرات عند ذلك الحد بل اعترض في احيان كثيرة علي الاسئلة التي كان يطلقها القاضي ذات نفسه على المتحري عند  استجوابه على ما قام به  بيومية التحري في القضية ، مما جعل القاضي يقول لسبدرات : ( انا بسأل اي سؤال عايزو للمتحري ) ..
وظلت مدوالات جلسة الامس في نيرانها الملتهبة جراء الاحتكاكات القانونية ولم تهدأ القاعة الكبرى محل انعقاد محاكمة المتهمين بالمحكمة الخاصة والمنعقدة بمحكمة جنايات ام درمان وسط ، بل اعتبر سبدرات عدم تجديد المتحري الاول لقسمه في جلسة يوم امس والسابقة هو خرق للقانون ومخالفة المحكمة للاجراءات – وبالتالي فان ما سيدلي به المتحري تعتبر اقوالا مرسلة وليست بينة ، و ظلت الجلسة في وتيرتها النارية  حتى اعلن الشرطي حاجب المحكمة رفع الجلسة وتحديد اخرى في الخامس والعشرين من الشهر الجاري اي الخميس المقبل.

تحقيق إداري
وكشف المتحري الأول رائد شرطة انس عبدالخالق ، عند استجوابه بواسطة المحامي الفاضل عوض الله ، ممثلا لدفاع المتهم الاول مدير   السجون والاصلاح السابق الفريق شرطة ابو عبيدة سليمان ، عن اجراءات الافراج عن النزيل الهارب فهد وردت الي المتهم الاول من رئاسة قوات الشرطة ، مشيرا الى ان دور المتهم الاول في تهريب النزيل هو نقله من سجن الهدى الاتحادي الى سجن سوبا الولائي ومن ثم قام بنقله للعمل بمراسلة بمكتبه ،اضافة الى ان المتهم الاول قام باصدار قرار بالافراج عن النزيل الهارب قبل صدور قرار العفو الرئاسي عنه وذلك بحسب جوازات مطار الخرطوم ، ونفى المتحري الاول للمحكمة حصول المبلغ اذن او تفويض من الادارة العامة للسجون بفتح الدعوى الجنائية  الا انه عاد واكد بان السجون لديها علم باجراءات البلاغ عقب مخاطبته لها بمده بملف النزيل الهارب ، حينها ورد اليه الرد بان ملف النزيل غير موجود بطرفهم لانه  ارفق مع اجراءات تحقيق اداري برئاسة قوات الشرطة .
طمس حقائق وتستر
وقال المتحري الأول ، عند استجوابه  ان المبلغ وفي التحريات افاده بان المتهم الثاني حاول طمس الحقائق والتستر على امر هروب النزيل المحكوم بالمؤبد فهد ، واوضح بان مستند اتهام (3) عبارة عن قرار صادر من رئاسة الجمهورية  لاسقاط العقوبة عن النزيل الهارب ومعنون لوزارة الداخلية  إلا انه لم يتحر حول تسلسله ووصوله للمتهم الثاني مدير عام قوات الشرطة الفريق اول هاشم عثمان الحسين ، نافيا تحريه حول وجود علاقة تربط المتهم الثاني بالنزيل الهارب فهد.
4 مستندات
وقال المتحري الأول ، عند استجوابه بواسطة المحامي عبدالباسط سبدرات ،ممثلا لدفاع المتهم الثالث النائب الاسبق للرئيس المعزول بكري حسن صالح ، بان محكومي المخدرات يودعون بالسجون الاتحادية لقضاء فترة عقوبتهم ، موضحا بانه ومن التحريات فان المتهم الاول في القضية قام بنقل النزيل الهارب من سجن الهدى الى سجن سوبا ومن ثم نقله للعمل بمكتبه كمراسلة ومنها هرب النزيل لخارج البلاد، ونفى المتحري الاول مشاهدته لاي مقابلة عبر الاسافير الالكترونية للمبلغ يتحدث فيها عن حيثيات القضية ، مؤكدا في ذات الوقت بان المبلغ قد دفع له بـ(4) مستندات رسمية عبارة عن صور وضعت كمستندات اتهام في الدعوى الجنائية.
العفو الرئاسي
وكشف المتحري الأول عند استجوابه  بواسطة عضو هيئة الاتهام بنيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية اسعد علي ، عن مخاطبته الامين العام لمجلس السيادة الانتقالي للتأكد من صحة مستند  اتهام (3) عبارة عن قرار موافقة من الرئيس المعزول باسقاط ماتبقى من عقوبة ضد النزيل الهارب فهد في العام 2013م   الا ان مجلس السيادة كشف عن عدم صدور قرار من رئاسة الجمهورية بالعفو او اإقاط العقوبة ضد النزيل الهارب .
هروب النزيل
قاضي محكمة الاستئناف مصطفى الطاهر علي الطاهر ، وعندما أعلن طرفي الدعوى الجنائية (اتهام ودفاع ) فراغهما من استجواب المتحري الاول ، ظل يمطره في المقابل باسئلة سريعة وساخنة وبدوره كان يجيب عنها حسب يومية التحري الموضوعة نصب عينيه بمنصة المحكمة ، حيث اكد المتحري الاول للمحكمة بانه وقت هروب النزيل (فهد ) لخارج البلاد كان المتهم الاول ابوعبيدة سليمان برتبة اللواء  ويتقلد منصب مديراً للادارة العامة للسجون والاصلاح ، منوها الى انه وقبل هروب النزيل للخارج عبر مطار الخرطوم الدولي  كان يعمل كـ(مراسلة ) بمكتب المتهم الاول مدير عام السجون الاسبق  الواقع بمقر مباني الادارة العامة للسجون والاصلاح بالمقرن الخرطوم ويقع شمالي استاد الخرطوم وشرق جامعة النيلين كلية التجارة .
فيما نفى  المتحري للمحكمة تحريه حول واقعة الكيفية والطريقة التي غادر بها النزيل فهد الى خارج البلاد   الا أنه استطرد بقوله :  ( انما علمت فقط بانه صدر قرار الافراج عن النزيل الهارب بتاريخ 23/4/2013م اي بعد مغادرته البلاد بثلاثة عشر يوماً )  .
واكد  المتحري للمحكمة بانه وقت هروب (فهد) للخارج كان المتهم الثاني الفريق اول هاشم الحسين ، يشغل منصب مديراً عاماً لقوات الشرطة ، مضيفا بانه وبحكم منصبه فقد كان مديراً على المتهم الاول (مدير عام السجون السابق) ، مشيرا الى انه ووقت هروب ذات النزيل كانت ادارة جوازات مطار الخرطوم تتبع للمتهم الثاني ، نافيا في سياق مغاير للمحكمة اطلاعه على الجواز الذي سافر به النزيل الهارب للخارج   وإنما علم فقط بانه بإصدار البينية .
قصة رفض الوزير
المتحري الاول رائد شرطة انس عبدالخالق ، واصل في كشف المثير للمحكمة حيث افاد بانه ووقت مغادرة النزيل (فهد)  لخارج السودان كان المتهم الثالث بكري حسن صالح يتقلد منصب وزير رئاسة الجهمورية ،مشدداً على انه وبالتحريات لا يوجد للمتهم الثالث أي حق باصدار اي قرار لاسقاط ماتبقى من عقوبة بحق النزيل الهارب ، كاشفاً في ذات الوقت عن ان مستند اتهام (8) صادر من دائرة الطلبات بديوان النائب العام  يحوي رفضا  لطلب تقدم به مستشار المعزول وقتها د.مصطفى عثمان اسماعيل ، لوزير العدل الاسبق د.محمد بشارة دوسة ، يطالب فيه باسقاط ماتبقى من عقوبة في مواجهة النزيل الهارب فهد عبدالواحد ،
في شهر يوليو للعام 2012م ، مبينا بان الوزير دوسة آنذاك قام بتشكيل لجنة للنظر في الطلب الا ان اللجنة اصدرت توصيتها برفض طلب اسقاط العقوبة عن النزيل ،مبررة ذلك الى ان المدان لم يكمل نصف العقوبة كما ان الجريمة التي حوكم بموجبها تعتبر من الجرائم الضارة والمدمرة للمجتمع .
سفر قبل قرار العفو
وفجر المتحري الاول للمحكمة مفاجأة داوية كشف خلالها بان النزيل فهد الهارب غادر البلاد في تاريخ  8/4/2013م – اي قبل وصول القرار الصادر من رئاسة الجمهورية بتاريخ 10/ابريل 2013م باسقاط ماتبقى من عقوبته والافراج عنه الى المتهم الثاني مدير عام قوات الشرطة الاسبق الفريق اول هاشم الحسين باإسقاط عقوبته بذات التاريخ .
حفظ التحقيق
وكشف المتحري الاول للمحكمة بانه وبالتحريات فقد تبين بان اصل ملف النزيل الهارب بطرف رئاسة الشرطة والتي بمخاطبتها افادت بعدم عثورهم على أصل (انموذج السجن للنزيل) ، موضحاً بانه ومن التحريات فقد تبين بان رئاسة الشرطة قامت باجراء تحقيق اداري حول واقعة هروب النزيل وخلصت لجنة التحقيق بحفظ ملف النزيل لعدم وجود مسوغ قانوني او مبرر يستدعي استمرار التحقيق ، فيما كشف ذات المتحري للمحكمة بانه ومن خلال مستند اتهام عبارة عن منطوق حكم صادر من محكمة دنقلا الجنائية فان النزيل الهارب فهد عبدالواحد قد صدر حكم ضده بالسجن المؤبد لادانته بالاتجار في المخدرات ، اضافة الى  وجود تسليم للنزيل الهارب في بلاغين منفصلين يتعلقان بتحريره شيكات مرتدة  وانه مطلوب بموجبهما للتحقيق والتحري بقسم شرطة الاوسط الخرطوم / وقسم شرطة الحاج يوسف .
قصة المبلغ وإحالته للمعاش
وكشف المتحري الاول ان المبلغ في الدعوى الجنائية اللواء حسن يحيى زكريا، ووقت هروب النزيل فهد للخارج كان يشغل منصب  مدير دائرة الاصلاح والتقويم بالادارة العامة للسجون ،لافتا  الى ان هذه الدائرة من مهامها متابعة شئون النزلاء بالسجون ، موضحا بانه وفور علم المبلغ بواقعة هروب فهد تقدم بمذكرتين للمتهم الثاني مدير  قوات الشرطة الاسبق الفريق اول هاشم الحسين ، الاولى  تتعلق بواقعة هروب النزيل فهد عبدالواحد ، بينما   المذكرة الثانية  تتعلق بشكوى ضد المتهم الاول مدير الادارة العامة للسجون وقتها حول واقعة هروب النزيل في مايو العام 2013م ،واضاف المتحري الاول للمحكمة بانه وبعدها قد احيل المبلغ للمعاش ، موضحا بانه لم يتحر عن تاريخ احالة المبلغ للمعاش وأسباب ذلك .
عدم اتهام وتبرير
وبرر المتحري الاول للمحكمة عدم توجيهه بالاتهام وقت هروب النزيل فهد ، ضد وزير الداخلية ومدير سجن سوبا آنذاك واحد الضباط برتبة مقدم بالادارة العامة للسجون ورد اسمه كمتهم في عريضة الدعوى الى انه لم يواصل التحريات والتحقيق في مجريات الدعوى الجنائية، فيما كشف المتحري للمحكمة بانه قد تم استجواب الضابط المقدم كشاهد اتهام في يومية التحريات .
جهة تنفيذية
من جهته سمح قاضي المحكمة للمحامي د.عبدالله حماد،  ممثلا  لدفاع المتهم الثاني مدير الإدارة العامة لقوات الشرطة الفريق اول هاشم الحسين ،  بتقديم رده حول خطبة الاتهام الافتتاحية ، والتي اشار فيها الى انه يتفق مع الاتهام بان جريمة الفساد لايمكن ان يقال انها جريمة وطنية او دولية وانما هي جريمة مجرمة وفق احكام الشريعة الاسلامية ، مشددا في ذات الوقت على انه لايجب توجيه تهم بالفساد الا لمن يرى فساده كعين الشمس وليس لمن يرى بتهم جزافية بحد قوله ، واستدل بالآية (6) من سورة الحجرات بقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )،  مشيرا الى ان مستند اتهام (3) عبارة عن خطاب من رئاسة الجمهورية لاسقاط عقوبة للمدان الهارب فان موكله المتهم الثاني لم يكن في القرار الا جهة تنفيذية للقرار الصادر من الجهات المختصة دستورا وقانونا ً، منوها الى ان البلاغ في مواجهة المتهم الثاني ما هو الا صورة مستحدثة لكيد إخوة يوسف لاخيهم مع الشيطان انه عدو مبين ومحاولة لتعكير الماء بغية الصيد فيه ، مشيرا الى ان التهم التي يواجهها المتهم الثاني ماهي الا واقعا تنفيذيا وقانونيا لسلطته المخولة له بموجب المادة (58/1/ط) من دستور السودان الانتقالي لسنة 2005م بجانب المادة (208) من قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991م والتي ابقت عليها الوثيقة الدستورية الانتقالية 2019م بحسب نص المادة 12/1 التي تمت من خلالها هذه الممارسة في كل العهود وبكل الدول آخرها مانفذته سلطات السجون بموجب قرار مجلس السيادة الصادر  بتاريخ 24/3/2020م الذي افرج بموجبه عن (4217) سجينا كدفعة اولى من سجن الهدى ، ثم افرج عن (600)آخرين بتاريخ اليوم التالي من المدانين في جرائم مختلفة من بينها مئات الحالات التي تشابه حالة هذا البلاغ ، موضحا بان اطلاق عدد من هؤلاء النزلاء  لن تنفصل عنه الآثار الامنية والمدمرة المعلومة والتي نتجت عنها حسب ما اورده محللون امنيون مختصون بان القرار حول البلاد والعاصمة لكولمبيا كبيرة بحد تعبيره ، مشددا على ان القرار باطلاق سراح النزيل المدان فهد الذي نفذه المتهم الثاني مدير عام قوات الشرطة الاسبق الفريق اول هاشم الحسين ، لم يكن إلا استجابة من راعي الامة لاحد رعاياها لاسباب انسانية قدرها .
طلب إمهال
من جهته طالب المحامي الفاضل عوض الله ، ممثلا لدفاع المتهم الاول بمنحه فرصة لاحضار رده على خطبة الاتهام في الجلسة القادمة وتلاوتها امام المحكمة ، الامر الذي استجابت له المحكمة على الفور.
من جانبه طالب المحامي عبدالباسط سبدرات ، ممثلا لدفاع المتهم الثالث من المحكمة باستبعاد خطبة الاتهام من محضر المحاكمة عازيا ذلك الى ان الهتافات وإصدار الأحكام التي وردت في خطبة الاتهام الافتتاحية، هي قول مرسل ولا تصلح أن تكون بينة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022