Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
أحمد بطران: من قتل ابن اختي
اخبار السودان اخبار السودان / مارس 21, 2021


كان يعمل مهندسا الكترونيا ، وكان مستور الحال، دفعه الطموح للبحث عن الثراء السريع للعمل فى مناطق التعدين الاهلى للذهب بالشمالية لم يكمل شهره الاول حتى اصيب بالمرض …. قالوا فى الاول ملاريا واخذ الجرعة الاولى ثم الثانية ثم الحقن ثم الكينين بالدرب … كان يمشى للمشافى برجليه ثم فقد القدرة على النهوض …
اول مستشفى بعد طور الملاريا كان ابن الهيثم … كل الفحوصات طلعت نظيفة ، وارسل الطبيب اشارات بوجود مرض روحى ….. وسيد الرايحة شقه خشم البقره ، حملوهو للشيوخ لعل وعسى …… ثم اخذت الحالة تتردى مما استدعى نقله من الجزيرة الى الخرطوم ، فى الجبل قالوا حمه مالطية وتايفويد …… نقلناه الى طوارئ مستشفى الشعب ليلا … قالوا : ناقص أكسجين واكسجينه 27 فى المية .
رفضوا ادخاله الا بعد عمل صورة مقطعية للصدر ونصحونا بان المريض سيموت فى الطريق قبل عمل الاشعة وان الحل الوحيد ادخاله عنبر العزل كورونا ….. قبلنا ووقعنا على ذلك ، اخذ اكسجين وتحسنت حالته كثيرا وفى الصباح بشرنا الدكتور بنتيجة الفحص وعدم وجود كورونا …. وبعد ساعات خرجونا وادونا فقط مسكنات، عدنا للبيت فرحانين شديد ، ولكن الفرحة لم تتم عادت نفس الحالة الفجر ونقلناه الى مستشفى الجبل ، حيث اسطوانات الاكسجين فارغة كل عشره دقايق تنتهى الاسطوانة …. مشينا الخرطوم مستشفى الشعب ، لما وصلنا مريضنا فتح ، قالوا اوكسجينه كويس ولم يقدموا له اي عون …. ذكروا لنا طبيب فى الدويم متخصص فى امراض الشمالية ، مشينا الدويم ، الطبيب قال تسمم حاد فى الدم والتهاب فى الرئتين …. ونصحنا بالعودة للخرطوم والظاهر عليهو خاف من كورونا ….. فى الطريق للخرطوم تعب نور الدايم تعب شديد ، دخلنا طوارئ القطينة ، شكرا جزيلا اهل القطينة والطبيبة التى لم يسعفنى سوء الحال لمعرفة اسمها ، الذى وجدناه فى مستشفى القطينة لم نحده من اي مكان ، وبعد الاسعافات اللازمة اعطونا اسطوانة اوكسجين … وصلنا مستشفى الشرطة ودخلنا الطوارئ ، ورفضوا تقديم اي مساعدة للمريض بحجة انه مدنى .. . ذهبنا ابراهيم مالك ودخلنا هذه المرة باعجوبة وحاولوا اخراجنا ، ولكن لم يفلحوا ، فى الصباح عملنا الصورة المقطعية ، قالوا فى موية فى الرئة ، ولكن هناك فحص دقيق اخر سيحدد سبب المرض ، وكانت النتيجة الاخيرة التهاب حاد فى الشعب الهوائية والجيوب الانفية ، بحثنا عن عناية مكثفة وجدنا سرير بمستشفى الزيتونة ، دفعنا الرسوم ونقلنا المريض بالاسعاف ، مسافة تركيب الاوكسجين ، عشرة دقائق فقط ، قالوا لنا احسن الله عزاكم فى فقيدكم …. هكذا الارواح رخيصة فى بلدى ……من قتل ابن اختى ؟ انا لله وإنا اليه راحعون وحسبنا ألله ونعم الوكيل. وحقك يا ابن اختى عند قاضى وسلطان السماء لقد تركت جرحا وحسرة كبيرة فى قلوبنا وانت تنادى باسماء اطفالك وامك وزوجتك وتلفظ انفاسك الاخيرة وانت فى ريعان الشباب جراء اهمال وغياب الضمير … لك الرحمة يا نور وفى عليين يا رب .

Ahmed Butran



مصدر الخبر موقع النيلين

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022