Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
معسكر (كلمة)..   لهيب استعصى على الإطفاء..!!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / مارس 23, 2021


تقرير: محمد المختار عبد الرحمن

على مدى ثمانية عشر عاماً منذ إندلاع أحداث دارفور فى عام 2003م وقيام المعسكرات بحواصر المدن، ظل معسكر (كلمة) بمحلية بليل شرق نيالا وعلى بعد (17) كلم من حاضرة الولاية نيالا مستعصياً على كل الحكومات الولائية التي مرت بالولاية ، وبات كقلعة حصينة والوالي الوحيد الذي

استطاع إختراقها الدكتور عبد الحميد كاشا. معسكر كلمة يعد من أكبر معسكرات النازحين بدارفور ومن أوائلها ويفوق تعداد سكانه المائة الف نسمة  يشكلون تقريباً أثنية واحدة أغلبها قبيلة الفور حيث كانوا أكثر القبائل تضرراً من أحداث الإقليم مما دفعهم للفرار والنزوح إلى المدن الكبرى خاصة نيالا .

وظلت طيلة هذه الفترة كلمة (كلمة) ترتبط بالمعسكر المشهور وحاول معظم الولاة الذين تعاقبوا على الولاية من محاولة خلق علاقة مع أهل المعسكر ولكنها باءت بالفشل ، وشهد المعسكر  أكبر  حدث إبان محاولة زيارة البشير عام 2017م فى عهد ولاية آدم الفكي الذي أراد بذلك كسب نقاط لصالحة

وقال (سيزور البشير معسكر كلمة مهما حدث)، ويريد للبشير بذلك إرسال رسالة أن دارفور باتت آمنة من التفلتات وإنهاء دور الحركات المسلحة وربط الفكي حينها زيارة البشير لمعسكر كلمة بزيارة لمدينة قريضة التي كانت في يوم من الأيام أرضاً مستباحةً من قبل الحركات المسلحة وأعتبرتها من المناطق

التي تم تحريرها من قبضة الحكومة ، وعاثت الحركات فيها فساداً ما زال أهل قريضة يذكرونه بمرارة .

أهل معسكر كلمة استنكروا الزيارة وأصطفوا خلف رفضهم وتعد زيارة البشير لمعسكر كلمة إذا تمت أول زيارة له لواحد من معسكرات النزوح . وينظر أهل المعسكرات للبشير  بأنه وراء المآسي والنزوح والأحزان التي لحقت بهم ، وأصدرت هيئة النازحين بياناً نددت فيه بالزيارة المرتقبة ، وبالفعل لم يتمكن

البشير من دخول المعسكر وإكتفى بالوصول لموقع أعد أمام مباني المحلية بطائرة مروحية وسقط يومها ستة قتلى وأكثر من 30 جريحاً من أهل المعسكر.

في عام 2008م وفي محاولة من الحكومة المركزية آنذاك لإخلاء معسكر كلمة سقط أكثر من (150)قتيلاً وتوالى سقوط الضحايا من أهل المعسكر . وعلى مدى هذه السنوات ظل معسكر كلمة بعيداً من أن تطاله أيدي السلطات الحكومية وربما هذا ما دفع موسى مهدي إسحاق والي جنوب دارفور رقم

(15) ليقول مؤخراً إن (معسكر كلمة دولة داخل دولة) مما أثار حفيظة أهل المعسكر ووجدت كلمته استنكاراً ورفضاً واسعاً من ساكني المعسكر .

المعسكر في عهد الثورة

ثورة ديسمبر واحدة من حسناتها الكبيرة إتفاق سلام جوبا الذي وضع حداً لأزمة الإحتراب بدارفور ووصول حركات الكفاح المسلح إلى تفاهمات مع الحكومة الإنتقالية أفضت إلى استقرار الأوضاع الأمنية بالإقليم من جانب صراع الحركات المسلحة مع الحكومة وإن بدرت الصراعات القبلية لتعيد الإقليم الى

حالة من الهشاشة الأمنية ، وفي هذا الأثناء الأمم المتحدة تنهي بقاء قوات اليوناميد المسؤولة من حفظ أمن وسلامة المعسكرات بدارفور بنهاية عام 2020م على أن يكون الخروج تدرجياً وينتهي بـ 30 يونيو 2021م ،على أن تؤول مقار معسكرات البعثة إلى الحكومة لاستخدامها في الأغراض المدنية ،

وبالفعل بدأت اليوناميد إخلاء العديد من مواقعها وتسليمها للحكومات الولائية بدارفور وفي جنوب دارفور استلمت حكومة الولاية مقار البعثة ولكن للأسف لم تتمكن من حفظها وفرض هيبتها فتعرضت المقار لعمليات النهب والسرقة والتخريب وخاصة المقر الرئيسي بنيالا والذي تقدر الخسائر فيه بأكثر من

(90) مليون دولار وآخر المقار المنهوبة مقر بعثة اليوناميد بمحلية ميرشينق، ووجدت فكرة مغادرة البعثة لدارفور رفضاً كبيراً من قطاع النازحين بالمعسكرات مطالبين ببقائها وللقيام بدورها ومتشككين في قدرة الحكومة لسد هذا الفراغ ، وخرجت المسيرات والمظاهرات السلمية من قبل أهل المعسكرات

ضد قرار إنهاء دور بعثة اليوناميد وتم عمل إعتصام بمعسكر (كلمة) استمر لأسابيع، وأعتبر النازحون خروج البعثة بمثابة مؤامرة ضد سكان المعسكرات مطالبين ببقائها لحين تنزيل السلام ومحاكمة رموز النظام السابق المتهمين في قضايا ضد الإنسانية بجانب نزع السلاح .

تسليم المقر

اليوم بات أمر خروج اليوناميد واقعاً ويعد مقرها بمعسكر (كلمة) واحداً من أهم المواقع التابعة لها  وجرى تسليمه وتسلمه برفع علم السودان فيه بحضور حامد التجاني هنون الوالي بالإنابة والمدير التنفيذي لبعثة اليوناميد هيوستين فيرجستون ، وقال هنون: (تم تسليم المقر بنجاح لشيوخ النازحين بمعسكر كلمة

للاستفادة منه في الأغراض المدنية) ودعاهم للتعاون والمحافظة على المعدات والأصول لتستخدم في خدمة المواطنين . من جانبه قال هيوستين المدير التنفيذي لبعثة اليوناميد: (ندرك التحدي الكبير والصعوبة في تسليم المعسكر ولكن بالتعاون المشترك تم التسليم والتسلم). وأشاد بدور اللجنة المركزية في تسهيل

الإجراءات وأضاف قائلاً: (نتطلع إلى نجاح تسليم معسكر كاس وهو ما يؤكد أننا على الطريق الصحيح في التسليم والخروج السلس). وقال العميد ركن مجاهد عبد الجبار ممثل اللجنة المركزية: (إن موقع كلمة فيه تحد كبير ولكن بالعمل المشترك تم التسليم والتسلم بسلام وأمان).

وتجدر الإشارة أن التسليم تأخر لأيام لدواعي المزيد من الأمن والتسليم في أمان . في غضون ذلك إتهم نازحو معسكر (كلمة) والي جنوب دارفور موسى مهدي إسحق بمحاولة خلق الزعزعة داخل المعسكر بغرض تفكيكه وفي تصريحات إعلامية وفقاً لبيان متداول طالب يعقوب محمد عبد الله المنسق العام

لمعسكرات النازحين واللاجئين رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك بإعفاء موسى مهدي من منصبه لموقفه المعادي للمعسكرات وإتهم الوالي بتسليح مجموعة مناوئة قامت بإطلاق أعيرة نارية حول المعسكر مما تسبب في إصابة نازحة . ويتهم البيان والي جنوب دارفور بتكوين وتمويل مليشيات قبلية لتفكيك

معسكرات النازحين ومما جاء فى البيان ( لماذا لا تراقب الحكومة والي جنوب دارفور وتحاسبه على أفعاله الإجرامية وتكوينه لمليشيات قبلية تهدف لتفكيك المعسكرات ومدها بالسلاح والأموال لتنفيذ مخططاتها) ، وهدد البيان الحكومة بالعمل على اسقاطها حال لم يتم إقالة والي جنوب دارفور خلال أسبوع.

وتجدر الإشارة الى أن الشرارة ضد الوالي جاءت عقب تصريحاته في مؤتمر ولاة الولايات الذي إنعقد مؤخراً بالخرطوم حينما قال🙁 إن معسكر كلمة أصبح دولة داخل دولة) ، وإتهم البيان ضلوع الوالي موسى مهدي في دعم مجموعة د. صالح لتنفيذ بعض المخططات ضد النازحين .

وعلى ضوء أحداث الولاية المتتالية والتفلتات الأمنية قال الوالي موسى مهدي: ( هناك صعوبة وتعقيدات تحتاج لمعالجة جذرية ولجنة الأمن إتخذت الإجراءات التي تحفظ أمن وسلامة المواطنين)، وعزا موسى ضعف الشرطة بالولاية لتكوينها من الترتيبات الأمنية وإنحيازها إلى مكوناتها حال نشوب الصراعات

بين المجموعات المختلفة ، وأكد دفعهم بتعزيزات للمنطقة الجنوبية من الولاية والتي تشهد صراعات دامية لمحاربة المجرمين والمتفلتين، وقال إنه بصدد مقابلة مدير عام قوات الشرطة ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس السيادة لدعم الولاية بقوات مشتركة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022