Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
بروفايل.. قاضي محاكمة مدبري (انقلاب89 ) .. من هو ؟
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / مارس 24, 2021


الخرطوم : رقية يونس

بعد أن أثار إعلان قاضي المحكمة العليا عصام الدين محمد إبراهيم، رئيس هيئة المحكمة السابق تنحيه عن النظر في ملف قضية اتهام الرئيس المعزول عمر البشير و(27) اخرين من قيادات الحكومة البائدة في ملف الدعوى الجنائية، بحجة ظروفه المرضية وإصابته بمرض ارتفاع ضغط الدم الذي يحتاج لمزيد من الراحة والهدوء، حينها ضربت الشارع السوداني والرأي العام الحيرة بشأن اسباب تنحي القاضي عصام الدين محمد، عن النظر في القضية وعدم استمراره فيها لا سيما وانه قد تولى ابتداءً نظرها زهاء العشر جلسات ظل يدون خلالها كل ما يدور فيها من طلبات لهيئتي (الاتهام والدفاع) وظل يصدر خلالها قرارات حاسمة في مجرى الدعوى الجنائية.. قرار تنحي القاضي السابق من القضية لم يكن مثار الجدل الوحيد في الدعوى وانما كانت اذهان المتابعين من القانونيين وهيئتي الاتهام والدفاع تترقب لمعرفة من هو القاضي الجديد الذي سيترأس هيئة محاكمة المتهمين خلفاً للقاضي السابق المتنحي عصام الدين محمد ابراهيم . وفي مطلع يناير 2021 صدر قرار من رئيسة القضاء نعمات عبدالله محمد خير، بتسمية قاضي المحكمة العليا احمد علي احمد، رئيساً لهيئة المحكمة خلفاً للقاضي المتنحي عن القضية .

من هو أحمد؟
وكشفت السيرة الذاتية لقاضي المحكمة العليا أحمد علي أحمد علي، بانه حصل على بكالاريوس القانون من جامعة الخرطوم في العام 1988م، اضافة الى حصوله على درجة الماجستير في القانون الخاص من جامعة الإمام المهدي .
وأوضحت سيرة قاضي المحكمة العليا أحمد علي، التحاقه بالسلطة القضائية في ابريل من العام 1991م، بوظيفة مساعد قضائي، ومن ثم تدرج فيها حتى وصل لقاضي محكمة عليا في العام 2019م، اضافة الى تنقله، للعمل في المحاكم الجزئية والعامة، في عدد من ولايات البلاد المختلفة، حيث عمل بالجهاز القضائي بالإقليم الشرقي (بورتسودان) اضافة الى عمله بالجهاز القضائي بولاية النيل الأبيض، كما عمل كذلك بالجهاز القضائي ولاية جنوب كردفان، واشارت سيرته الذاتية ايضاً الى عمله بالجهاز القضائي ولاية كسلا، بجانب الجهاز القضائي ولاية البحر الأحمر كذلك .
عمله بالاستئناف
وأظهرت سيرة قاضي محاكمة مدبري انقلاب 89م والتي تحصلت عليها (الانتباهة) بان القاضي قد تمت ترقيته لقاضي استئناف في وقت سابق وعمل كقاضي استئناف وقتها بولاية النيل الأبيض ورئيساً للجهاز القضائي بها، اضافة الى عمله بمحكمة الاستئناف بولاية الجزيرة.
ترقيته
وأوضحت سيرة مولانا أحمد علي أحمد، ترقيته في العام 2019م لقاضي محكمة عليا، وعمل خلالها بالمحكمة القومية العليا بدائرتي ولايتي (الشمالية ونهر النيل)، ومن ثم التحق بالعمل بالمحكمة القومية العليا الخرطوم .
دورات تدريبية
وتبين من خلال السيرة الذاتية لقاضي المحكمة العليا بانه قد تلقى اربع دورات تدريبية داخلية خلال عمله بالسلطة القضائية، حيث تلقى دورة تدريبية في التشريع الجنائي الإسلامي معهد التدريب العربي للتدريب بالرياض، بالتعاون مع السلطة القضائية، كما تلقى دورة تدريبية ايضاً في عقود نقل البضائع بالبحر ومعاهدات المنظمة البحرية العالمية بمركز التدريب بالخطوط البحرية السودانية، اضافة الى تلقيه كذلك كورساً تعريفياً في إدارة العمليات البرية ومناولة البضائع وإجراءات التسليم والتسلم مركز التدريب هيئة الموانئ البحرية السودانية، كما تلقى قاضي المحكمة العليا أحمد علي، ايضاً دورة تدريبية عن القوانين الإجرائية وقانون المعاملات المدنية بمعهد التدريب والإصلاح القانوني الخرطوم .
مشاركاته الخارجية
فيما شارك مولانا أحمد علي، في مناقشات قانون العمل والملكية الفكرية والجرائم الإلكترونية بالمعهد العالي للقضاء بالمملكة المغربية ممثلاً للسلطة القضائية بالبلاد، كما شارك بالاجتماع الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية بالعاصمة القطرية الدوحة.
مؤلفات قيد الإصدار
وكشفت السيرة الذاتية بان مولانا أحمد علي، قد شرع في تأليف كتابين الأول بعنوان (الحصانات الإجرائية في القوانين العدلية وقوانين القوات النظامية)، بينما جاء مؤلَفه الثاني بعنوان ( المسؤولية التعاقدية لأطراف عقد النقل النهري) ، وكشفت سيرته الذاتية عن قطعه أشواطاً كبيرة في المؤلفين قيد الإصدار وانهما سيصدران قريباً.
محاكمة المعزول
الجدير بالذكر أن الرئيس المعزول عمر حسن أحمد البشير، الذي يحاكم أمام قاضي المحكمة العليا أحمد علي أحمد علي، الى جانب (27) من قيادات نظامه البائد في قضية مدبري انقلاب 89م، بات أول رئيس بالبلاد يحاكم أمام القضاء السوداني، حيث سبق وأن صدر حكم في مواجهته العام الماضي بإحالته لدار الرعاية والإصلاح الاجتماعي لمدة عامين لإدانته في قضية النقد الأجنبي الشهيرة .
مسارات القضية
ومنذ تولي قاضي المحكمة العليا أحمد علي، رئاسة هيئة المحكمة التي تنظر ملف قضية الانقلاب قام باتخاذ عدة قرارات كان اولها استبعاد وكيل نيابة الخرطوم شمال أحمد النور الحلا، الموقوف ادارياً من قبل النائب العام من تقديم ملف الدعوى الجنائية امام المحكمة كمتحر فيها واستبداله بعضو لجنة التحقيق والتحري في البلاغ عقيد شرطة جمال محمد الخليفة، كما رفض طلبات لهيئة الدفاع بإيقاف إجراءات المحاكمة، وعقد رئيس هيئة المحكمة الجديد (4) جلسات شرع خلالها في سماع المتحري قبل أن تتوقف المحكمة من استكمال سماع أقواله بسبب إصابة المتهم الثاني في القضية د. نافع علي نافع، بفيروس كورونا، مما جعل المحكمة تعلق الجلسات لأسبوعين احترازياً بسبب الجائحة.
وأصدر القاضي نفسه ومنذ توليه ملف الدعوى الجنائية قراراً برفض طلب للدفاع باستبعاد كامل هيئة الاتهام في القضية لعدم تكليفها من قبل النائب العام تاج السر الحبر، بالظهور أمام المحكمة لتمثيل الادعاء بحسب طلب الدفاع وانما فقط بتولي اجراءات التحقيق والتحري والاشراف عليه في القضية ، فيما برر قاضي المحكمة رفضه الطلب استناداً لنص قرار النائب العام الخاص بتشكيل اللجنة والذي منحها كامل صلاحيات النيابة العامة الواردة في قانون الإجراءات الجنائية لسنة ١٩٩١م وقانون النيابة العامة لسنة ٢٠١٧م .
قاضي المحكمة العليا أحمد علي، فور تعيينه رئيساً لهيئة المحكمة منذ الجلسة الأولى اطلق تحذيرات شديدة اللهجة لذوي المتهمين في القضية طالبهم خلالها بعدم الهتافات داخل قاعة المحكمة بـ(التهليل والتكبير)، منوهاً الى أنه لاحظ تكرار هتافات ذوي المتهمين داخل قاعة المحكمة فور دخول المتهمين لقفص الاتهام بالقاعة، محذراً من تكرار ذلك، قاضي المحكمة كرر تحذيره لذوي المتهمين لمرتين، قبل أن يعلن في الجلسة قبل الماضية حرمانهم من حضور ومتابعة جلسات محاكمة ذويهم المتهمين، وحدد ان يقتصر الحضور لجلسات المحاكمة فقط على هيئتي (الاتهام والدفاع)، اضافة الى مندوبي وسائل الإعلام المختلفة ابتداءً من الجلسة الماضية.
كما رفض القاضي مؤخراً شطب الدعوى الجنائية في مواجهة المتهمين بحزب المؤتمر الشعبي لسقوطها بالتقادم .
ولا شك ان المحاكمة التاريخية التي تولاها مولانا أحمد علي أحمد سيكون لها ما بعدها لتأسيسها لحقبة جديدة من العدالة في السودان وستكون سيرة المحاكمة فارقة في تاريخ القضاء السوداني الحديث وربما سيكون لها ما بعدها من محكامات، خصوصاً وان هناك أكثر من انقلاب حدث في البلاد منذ الاستقلال وتورطت عدد من الجهات والاحزاب فيها وقد تمتد اثار تلك الانقلابات الى ما قبل او بعد عصر النظام البائد .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022