Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
((همس الحروف) .. سلوا الموؤدة بأي ذنب قتلت)
صحيفة الوطن اخبار السودان / مارس 25, 2021


☘🌹☘

✍ الباقر عبد القيوم على

الحلقة الثانية

هل من المنطق أن تأتي ثورة من أجل إجتثاث نظام أجحفت آلته و قوانينه في ضياع حقوق أفراد هذا الشعب و بعدما يتمكن هذا النظام الجديد الذي أتت به الثورة من مقاليد الحكم في البلاد نجده يسير على نفس ذلك النهج و تلك القوانين و اللوائح الفاسدة و المجحفة التي خصمت كثيراً من مستحقات المواطنين ، فإذن لماذا خرجت هذه الثورة ؟ ، ومن أجل ماذا كانت ؟ ، تصدقوا لو أن أحداً من الناس حكى لي ما يحدث الآن في السودان ، أو أي قصة أخرى تشبه ما يحدث ، لما كنت له من المصدقين ، ولكن هذه هي الحقيقة المرة التي يجب أن يعرفها جميع أفراد هذا الشعب المعلم و كما يجب على الجميع أن يردوا على هذا السؤال : (هل أتت هذه الثورة من أجل تغيير إسم الرئيس وطاقمه الوزاري فقط أم أتت من أجل التغيير الكلي للواقع المؤلم و المؤسف الذي كان يعيشه هذا الشعب و ما زال) ؟ ، فكيف يكون ذلك ؟ ، عجباً أن نرى في السودان هذه المهازل التي تقر بصلاحية هذه ﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ التي تمت صياغتها في عهد الإنقاذ وكان معظمها يخدم مصالح فئة متنفذة من نخب النظام السابق ، فكيف تكون تلك القوانين و اللوائح سائدة حتى الآن في كل مؤسسات و وزارات الدولة ، و خصوصاً أن معظم هذه اللوائح يحمل قدراً عظيماً من الإجحاف و الظلم في حق هذا الشعب المكلوم و ما زالت كل الجهات الرسمية تعمل بها ، ولهذا نريد أن نعرف : لما نجد من سن هذه القوانيين و اللوائح المجحفة يقبعون في السجون ، أما ترون أن هنالك إزدواجية في المعايير ، فإذا كانت هذه القوانين و اللوائح صالحة إلى هذه الدرجة فهذا يعني أن من قاموا بسنها صالحين و لهذا يجب على الدولة فتح أبواب السجون وإخراجهم منها مع الإعتذار الشديد لهم ، و أما إذا كانت قوانينهم و لوائحهم فاسدة فيجب على الدولة إيقافها و فوراً و خصوصاً التي تتعلق بضياع الحقوق ، و لهذا يجب على الدولة أن تحاسب كل من يؤمن بصلاحيتها ، و كما يجب أيضاً وضعهم في معية من وضعها في تتلك السجون ، حيث يعتبر العمل بهذه اللوائح و القوانين بعد الثورة يخالف جميع ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ التي من أجلها خرج الشباب و مهروا بدمائهم الطاهرة أراضي السودان من أجل التغيير للأفضل و التخلص من كل ما يضر بحقوق أفراد هذا الشعب

أيها الشعب السوداني الصبور أود أن أشرككم في هذه القضية البسيطة والمعقدة في آن واحد حتى تفيقوا من غفلتكم التي أدخلتكم فيها حكومة الإنقاذ ، فعند تلك الغفلة كانت تضيع حقوق الكثيرين من بعض إخوانكم ويتم ذلك تحت حماية القانون ، فهي كانت جريمة مكتملة الأركان و مازالت مستمرة حيث كانوا يستغفلون الناس بتعقيد الإجراءات حتى يتم إخراجها بصورة يكون في ظاهرها (البراءة التامة) ولكنها مغموسة في براثن الخبث ، و يتم كل ذلك تحت إسم القانون و اللوائح التي تنظمها ، ولهذا يصعب الإعتراض عليها أو رفضها لانها تتم بصورة مقننة ، فهي جريمة كاملة الدسم ، حيث تعد من أخطر الجرائم التي يتم بواسطتها سرقة حقوق الضحية بقبوله التام و الرضوخ لمدبريها ، فكل لوائحها كانت من أجل التربح من مصائب الآخرين الناتجة عن المتاريس التي تضعها اللوائح ، و كل ذلك التدبير كان يتم في جنح ليل بهيم ، فتخرج في النهار إلى الملأ بجودة عالية لأنها صنعت بأيدي مهرة ليستفيد منها نخب النظام السابق من مالكي الجامعات

لقد ذهبت الإنقاذ وهي غير مأسوفاً عليها ،و لكنها تركت ورائها تركة ثقيلة من اللوائح الخبيثة التي كانت تخدم صفوتهم من مالكي الجامعات الخاصة ، و ما زالت تعبث أياديهم بأمور خلق الله لتحرمهم من أحق حقوق أبنائهم في دخول الجامعات الحكومية و ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا ، حيث ظلت ثنفث هذه اللوائح سمومها في وجوه كل من إضطرته الظروف ليكون من الواقفين أمام عبيد مأموري هذه الوزارة في مكتب القبول حيت يتم ذلك بدون مأمورية وفق ما تتوهمه عقولهم وهم يعلمون تماماً أن الواقع يكذب ما يفعلونه من تضليل لطلاب الشهادة الأجنبية ، و هذا الأمر خلاف التعقيدات التي تتم إلى درجة يصعب وصفها ، حيث يتحكم فيها مثلث يتكون من ثلاث أشخاص وما زالوا على رؤوس أعمالهم بمكتب القبول ، و سوف نطلعكم على خبايا هذا المكتب بدقة متناهية حتى تكونوا شهوداً عليه أمام الله و التايخ ، لأنهم ما زالوا يتحكمون في مصالح الناس حسب مزاجهم ، و برغم من قلة حاجة عموم الناس إليهم إلا أنهم قد ملأوا الأرض ضجيجاً بصورة أكبر من أحجامهم المتقزمة ، وذلك لانهم يحملون شحنة سالبة من اللؤم تنوء بحملها الجمال ، فهم يعتبرون أن هذا الشعب دون خط إحترامهم و لهذا ليس لديهم أدنى تقدير إلى كل طارقي بابهم من الذين أذلهم الدهر و قهرهم ليقفوا في يوم ما أمامهم ، فإستطاعوا بإستنادهم إلى تلك اللوائح التي يحتمون من خلفها ضأن يعكروا صفو كل المتقدمين من حملة الشهادة الأجنبية وفق مفاهيم مغلوظة يتعاطوها مع قضيةأبنائنا الذين جلسوا لشهادة لندن تحت مظلة هذه اللوائح الآسنة ، وأي لوائح هذه التي تمنع المواطنين السودانيين من ممارسة حقوقهم الدستورية ، و بغض النظر عن سعة إمكانية هؤلاء المتقدمين المادية فهم أصحاب حق أصيل و يجب على الدولة الوقوف معهم ومنحهم حقوقهم كاملة غير منقوصة ، ولهذا نجد أن من قام بتفصيل هذه اللوائح كان هدفه الأول هو منع أبناء الشهادة الأجنبية من الدخول في المنافسة العامة حتى يكونوا صيداً سميناً و ثميناً لأصحاب تلك الجامعات الخاصة التي حدثتكم عنها والتي تعود ملكية معظمها لنخب المؤتمر الوطني ، و لأنهم يعلمون تمام العلم بأن هؤلاء الطلاب هم من أقدر الناس على تحمل الرسوم الدولارية ، و لهذا نجدهم قد أفرطوا في التعجيز الذي يمنعهم من القبول العام وفق لوائح الإنقاذ التعجيزية التي كان ورائها غرض يصب في مواعين أصحاب المرض من الفاسدين ، مما أدى ذلك إلى ضعف التقييس الذي تتم بموجبه المفاضلة حتي يتم رفضهم في القبول العام من أجل أن يتوجهوا الى القبول الخاص صاغرين ومجبرين حتى لا يضيع مستقبلهم

في الحلقة القادمة سوف نتحدث بصورة أعمق لفضح ما كان مستور إنشاء الله فتابعونا



مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022