Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
صديق البادي يكتب: القضاء على الإجرام المسلح يقتضي تضامن المجتمع والدولة
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / مارس 27, 2021


إذا تركنا جانباً الحديث عن فوضى الأسواق وإرتفاع الأسعار إرتفاعاً جنونياً فاق حد الوصف والخيال وهبوط قيمة الجنيه السوداني للدرك الأسفل مع سوء الأحوال المعيشية لقطاعات واسعة من الشعب وتردي الخدمات في مجالات التعليم والصحة والكهرباء والمياه..الخ. وكلها قضايا حيوية ومسائل مهمة . وإذا أصبحت رؤى وأطروحات أجهزة ومؤسسات الحكم واضحة والهمة عالية والإرادة قوية فولاذية والقيادة فاعلة وملهمة وحاسمة وحازمة وقادرة على التخطيط السليم والعمل الجاد بأجهزة تنفيذية وإدارية نافذة فإن كل شيء مقدور على إصلاحه وتقويمه ومعالجته لتستقيم الأمور وتأخذ مسارها الصحيح ومجراها الطبيعي . ولكن الخطر الداهم والهم المؤلم الذي أضحى هو الجرح النازف والشغل الشاغل للجميع ومصدر قلقهم هو الإنفلات الأمني وإنتشار جرائم السرقات والنهب والسلب وقوة السلاح الأبيض والناري والإغتصاب والتعدي على المحارم والعروض والقتل وكثرت أعداد المجرمين المحترفين المجردين من الإنسانية والأخلاق الذين أصبح إرتكاب الجرائم بالنسبة لهم مهنة وعملاً يقومون بأدائه بإحترافية وهو وسيلة كسبهم وهم يحصلون على المال بسهولة وينفقونه على ملذاتهم وفواحشهم بسهولة أكثر ( ويذهب الحرام من حيث أتى) ولا يكترثون لأن إجرامهم مستمر. وقد أضحى النشالون وغيرهم من اللصوص الذين لا يحملون سلاحاً كالحمائم الوديعة بالنسبة لهؤلاء المجرمين الذين أصبحوا كالوحوش المفترسة الكاسرة. وما يحدث الآن في دنيا الإجرام العنيف فيه مستجدات وممارسات جديدة وهو أيضاً إمتداد ونتيجة لإفرازات وتراكمات سابقة. وإذا رجعنا للوراء قليلاً فإن عهد الإنقاذ الذى مضى وإنقضى وإنطوت صفحته شهد إنتشاراً واسعاً للمخدرات وسمومها بصورة مبالغ فيها لم يسبقها مثيل في تاريخ السودان منذ القدم من حيث الكثرة والإنتشار وتنوع المخدرات بأسماء لم يسمع بها الكثيرون من قبل ودخلت البلاد حاويات لا تحصى بيعت محتوياتها وسمومها في العاصمة وأرجاء القطر الآخرى وبكل أسف أصبح المتعاطون لهذه المخدرات يمثلون شريحة لا يستهان بها . ونشرت الصحف في صفحاتها الأولى عدة مرات أخباراً عن إلقاء القبض وتوقيف حاويات بالميناء تحمل مخدرات وكُتبت مقالات وأعمدة عديدة فيها حث للمسؤولين لردع الموردين المجرمين وإستئصال هذا الداء الوبيل وبالطبع إن السيد رئيس الجمهورية السابق وكافة المسؤولين بمختلف مواقعهم ودرجاتهم ومسؤولياتهم قد أطلعوا على تلك الأخبار والمقالات والأعمدة الصحفية ولكن بكل أسف لم يحركوا ساكناً ولم تعقد محاكم علنية لمحاكمة المجرمين الجشعين الذين جلبوا تلك الحاويات ومن ساعدهم في إدخالها ولم تعلن أسماؤهم حتى الآن وأدى هذا لأن يساور المواطنون شك في أن وراء الأكمة ما وراءها من أطراف داخلية وخارجية ضالعة فيها وتستند على ظهر قوي يحميها . وبلغت الجرأة حداً أن عدداً ضئيلاً من النساء والفتيات كن وبلا حياء يتعاطين الشيشة جهاراً نهاراً في بعض المقاهي في الأسواق مع السهر المختلط في شارع النيل وغيره حتى آخر الليل وساعات الصباح الأولى وظهر ما كان يعرف بكولمبيا وما أدراك ما كولمبيا بلا رقيب أو حسيب . وكان المتوقع في أي عهد جديد أياً كان هذا العهد أن يعمل للقضاء على تلك الممارسات السيئة والعافية درجات توطئة لاستئصالها ولكن المؤسف أنها تفاقمت أكثر في العهد الجديد لأن الحبل ترك على القارب تماماً وبلغ الضعف والهوان دخول الفاسدين من الأجانب من الخارج لينشروا سمومهم وشرورهم والشواهد على ذلك عديدة ويحمد للسلطة الرابعة الصحافة أنها أخذت تدق جرس إنذار الخطر مبكراً في بعض الحالات الشاذة قبل أن يقع الفاس على الرأس ليقف المستثمرون الأجانب بالفاحشة وسماسرتهم الفاسدين بالداخل عند حدهم . وأصبح الحديث عن المجرمين من حاملي السلاح وراكبي المواتر التى لا تحمل لوحات شيئاً عادية بكل أسف وكثرت السرقات والقتل بصورة محزنة ومخيفة . وفي الماضي كان بوليس السواري يقوم بجولات في الأسواق والأحياء على ظهور الخيل حماية لأمن المواطنين ووقاية مبكرة لهم والآن فإن المجرمين حملة السلاح وجرائمهم تمددت تمدداً إخطبوطياً ويقتضي هذا ردعهم بالقانون وقبض المتجولين منهم في الشوارع الذين يهددون بأسلحتهم الآمنين وقبضهم والتحفظ عليهم في معسكرات نائية ليأمن الجميع من شرورهم وأثامهم وجرائمهم البشعة . وأطلت ظاهرة جديدة وهى أن بعضهم زوراً يلبسون أزياء عسكرية يخدعون بها الآخرين ويبتزونهم ويسلبونهم مع جرح أو قتل من يقاوم. ولذلك يجب أن تصدر الدولة قرارات صارمة حاسمة لمنع إرتداء الزي العسكري وحمل السلاح إلا للعاملين رسمياً في القوات النظامية التابعة للدولة… وبلا مزايدات سياسية أو شد وجذب فأن إستتباب الأمن وبسطه هو خط أحمر ويقع واجب إنهاء الجريمة على المجتمع والدولة وكافة المواطنين بلا إستثناء بكل مشاربهم وألوان طيفهم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022