قيادات حزبية صارخة.. في مناصب قومية!




ما وراء الخبر

محمد وداعة

قيادات حزبية صارخة.. في مناصب قومية!

لم تكترث الجهات التي يفترض أنها حارسة للوثيقة الدستورية، بزعم أن هناك جهات تضطلع بهذه المهمة، ليس لحماية الوثيقة من الخرق، بل على الأقل محاولة تعديل الوثيقة شكلاً  لتتلاءم مع الخروقات التي تحدث.

فبالرغم من أن أهم البنود الحاكمة للوثيقة الدستورية لم تنفذ مثل تكوين المفوضيات وإصلاح المنظومة العدلية وتشكيل المحكمة الدستورية والمجلس التشريعي، وتعددت مخالفات الوثيقة الدستورية كما جرى للمادة 1/15 (يتكون مجلس الوزراء من رئيس وعدد من الوزراء لا يتجاوز العشرين من كفاءات وطنية مستقلة بالتشاور، يعينهم رئيس الوزراء من قائمة مرشحي قوى إعلان الحرية والتغيير، ويعتمدهم مجلس السيادة، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يرشحهما الأعضاء العسكريون بمجلس السيادة)، هذه المادة ظلت كما هي بينما تجاوز عدد الوزراء المعينين العشرين وزيراً ووزيرة، ومن قيادات حزبية صارخة، بالرغم من وضوح هذه المادة في النص على الكفاءات الوطنية المستقلة، قيادات رفيعة في أحزابها وحركاتها احتفظت بمواقعها الحزبية والعسكرية بعد أن أدت القسم في مناصب سيادية وتنفيذية، في مجلس السيادة، ومجلس الشركاء، ومجلس الوزراء، وفي ولاة الولايات، الأستاذ خالد عمر أمين عام حزب المؤتمر السوداني وزيراً لمجلس الوزراء، د. جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وزيراً المالية، مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان حاكماً لإقليم دارفور، عقار وإدريس وحجر أعضاء مجلس السيادة، جمال إدريس وحيدر الصافي وبولاد ود. مريم، منهم الوزراء وأعضاء مجلس الشركاء، هؤلاء احتفظوا بمناصبهم الحزبية والعسكرية، هؤلاء جميعاً أدوا القسم للالتزام بحماية الوثيقة الدستورية وجاء تعيينهم مخالفاً ومتصادماً مع الوثيقة، تواطأ الجميع وسكتوا، وتبعتهم الحرية والتغيير، ولم يطرف لهم جفن في غض الطرف لتجاوز بعضهم وتمزيقهم الوثيقة التي تحكم وتتحاكم إليها الأطراف.

استحوا يا هؤلاء وقدموا استقالات ولو شكلية من المناصب الحزبية والعسكرية أثناء توليكم الوظيفة العامة، وقدموا لنا سبباً لنخدع أنفسنا بأنكم توافقتم مع الوثيقة الدستورية، أو عدلوها كما تشاؤون، وكيفما تريدون، والله ولي التوفيق.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: