محمد عبدالماجد يكتب: (حركة) الكاردينال وعبد الواحد و(جيش) السوباط والحلو و(لعبة) سوداكال


(1)
نُذُر الحرب في العالم كلها تبدأ حينما يعلن عن (حشود) عسكرية قبالة حدود دولة محددة، أو في منطقة صراع لتظهر المخاوف من وقوع (المعركة) في القريب العاجل.
في الخطاب العادي، تشعر بالخطر على الأطراف المتحاورة عندما يتّجه طرفٌ نحو (تجييش) المشاعر، فتدرك أن الأمور تمضي نحو القتال!!
هذا ليس تقليلاً من (الجيش) أو إنقاصاً من قيمته السامية – لكن (وضع الندى في موضع السيف بالعلا.. مضرّ، كوضع السيف في موضع الندى)، ونحن نشاهد أكثر من (5) جيوش في العاصمة السودانية الخرطوم!!
لا نتحدّث في هذا المقام عن (القوات المسلحة) التي تبقى رمزاً من رموز الكرامة والعزة للوطن، وهي حامية لتراب الوطن ولشعبه ودستوره، وإنّما نتحدّث عن (الجيوش) الأخرى التي أضحت تحتشد بها العاصمة الخرطوم من قوات الدعم السريع وقوات الحركات المسلحة المتعددة، إلى جانب قوات النظام البائد (النائمة)، بعد أن عمل نظام البشير على تسليح (الشعب) كله من أجل حماية النظام، أو من أجل خلق موازنات تحفظ له حق البقاء في السلطة لأكبر فترة مُمكنة!!
جميلٌ ورائعٌ أن اللجنة الأمنية قد قررت إفراغ العاصمة والمدن الرئيسية من مظاهر الوجود المسلح، وإيقاف التجنيد والاستيعاب السياسي الذي تقوم به حركات الكفاح المسلح بالمدن المختلفة.
لا يُعقل أن تدخل القوات المسلحة في منافسة مع قوات الدعم السريع وحركات الكفاح المسلح لاجتذاب المواطنين من أجل التجنيد في قوالب عسكرية خارج نطاق القوات المسلحة!!
لا نُريد أن نشهد في هذا الجانب صراع (التسجيلات) الذي يحدث بين الهلال والمريخ، بين الحركات المسلحة، وهي تفتح باب التجنيد وتقدم أفضل العروض للفوز بخدمات المجند!!
مرفوضٌ أن تتم تقوية قوات الحركات المسلحة والدعم السريع على حساب القوات المسلحة!!
(2).
الخرطوم عُرفت بأنّها ملتقى (النيلين) وهو أكثر المواقع والأمكنة في العالم سِحراً وجمالاً – لا يمكن أن تكون الخرطوم مُلتقى للجيوش.
العاصمة السودانية عُرفت بأنّها العاصمة (القومية)، وأُطلق عليها العاصمة (المثلثة) وليس العاصمة (المسلحة) أو (المُجيّشة)!!
لم يحدث ذلك في الخرطوم حتى في عهد المهدية وفي فترة الاستعمار والبلاد تجابه مطامع الأعداء!!
تحرير الخرطوم وسقوط المستعمر لم نحشد له كل هذه (الجيوش) الموجودة في الخرطوم الآن!!
لقد حدثت مجزرة (بشرية) كُبرى في شهر رمضان المبارك والشعب السوداني في حاضنة جيشه وفي مُحيط القوات المسلحة الملتزمة والمنضبطة والتي يؤدي أفرادها القسم على حماية الوطن والشعب.. كيف يكون الحال ونحن في حاضنة من الجيوش المُختلفة والتي لا يعرف أغلب المنتسبين إليها الانضباط (العسكري) والالتزام (الوطني) ولا يُؤدِّي القَسَم؟!
الأخطر من هذا، أن قيادات الكثير من حركات الكفاح المسلح تغذي جيوشه وقواته على الكراهية، وتُحرِّض فيهم الشعور بالعنصرية وتيقظ فيها ذلك الإحساس، وهم يطلقون تصريحات يجب أن يُحاسبوا عليها!!
في حديث أردول وفي تصريحات عبد الرحيم دقلو ومني أركو مناوي ما ينذر باشتعال فتيل الحرب (العنصرية)!!
جنود تلك الحركات عاشت في مناطق خلوية وبدوية بعيدة عن الحضر والمدن، كما أن تعليمهم الأكاديمي محدودٌ، وانضباطهم (العسكري) يبقى للشخوص والقبيلة، مما يغري ويحفز فيهم (عصبية القبيلة)!!
في العالم كله – بعيداً عن هذه الإثنيات، أي قوة (مسلحة) تبقى ملتزمة بالتحرك في مساحات ضيِّقة مع الالتزام التام باللوائح والانضباط، وهذا ما تفقده معظم جيوش الحركات المسلحة.
سِجِل قوات الدعم السريع في المُدن مليء بالمُخالفات والاشتباكات – كيف سوف يكون الوضع مع قوات الحركات الأخرى والتي يمكن أن تكون أكثر انفلاتاً؟!
(3)
كل هذه القوات يجب أن تندمج في القوات المسلحة لتكون تحت قيادة واحدة وفي خدمة الوطن وحده.
الإشكالية أن قيادات هذه الحركات أتوا بقواتهم المسلحة للخرطوم من أجل حماية (مناصبهم) وحفظ (نفوذهم) السياسي، حتى يكون لهم (ضهر) عسكري يستندون عليه!!
إذا كانت القوة تحفظ بهذه التوازنات، يمكننا أن نشاهد قوات عسكرية في الشمال وجيش للكاردينال في أبو حمد، وآخر لبرطم في دنقلا!!
ويمكن أن تظهر كذلك جيوشٌ في الشرق، ويضحى لكل نافذ في البلاد قوة عسكرية يحمي بها مصالحه!!
الخرطوم في الفترة القادمة يمكن أن تستقبل قوات عبد العزيز الحلو المدججة بالأسلحة وقوات عبد الواحد نور الكبيرة!!
قد يحتاج منّا ذلك لاحقاً التحرك بقوة عسكرية من أجل الحصول على (أنبوبة) غاز من أحد المحلات في العاصمة!!
هذه العاصمة هي لكل السودانيين تحتضن كل أبناء الوطن بمختلف قبائلهم، بعيداً عن الأسلحة والانتماء العسكري!!
الخرطوم للجميع (سلمياً) و(مدنياً) وليس عن طريق (الحرب) و(العسكر)!!
(4)
بغم/
من قبل، رفضنا أن يكون للجعليين (مجلس شورى) خاص بهم – فكيف إن كانت لهم (قوات مسلحة)؟
حتى الكاردينال يُريد أن يحمي مصالحه بـ(القبيلة)، بعد أن حماها بـ(الهلال).
هذه (حركة) أخرى من الكاردينال مثل (حركة) عبدالواحد محمد نور. أبعدوا (القبيلة) من هذه (المآرب) الشخصية!!
سوداكال يتحرّك في المريخ باستراتيجية (قبلية) والسوباط يستقوي بالهلال..!!
يريدون الاستثمار في (العنصرية) في المريخ.
هي (لعبة) جديدة من سوداكال.
جيش (السوباط) في الإعلام لا يقل عن (جيش) عبدالعزيز الحلو في الحركة الشعبية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: