م. نصر رضوان يكتب: لكى لا ندور من جديد فى حلقة امريكا المفرغة  


————————–

عندما تمرد قرنق على حكومة الصادق المننخبة كتبت مقالا حينها قلت له: الجنوب تحت ايديكم منذ ان اعطاكم نميرى الحكم الذاتى واستثناكم من تطبيق الشريعة ،فلو انت فقط حصدت ثمار المانقو التى تسقط من الاشجار فى جوبا وشحنتها من مطار جوبا لاوربا لاصبح الجنوب اثرى ولاية فى افريقيا ،دعك من ذهب ومعادن الجنوب التي كان ومازال يسرقها رجال الاعمال الانجليز الذين تحرضهم البارونة كوكس وهيلدا جونسون وزوجة ريك مشار الانجليزية التى اغتالها قرنق وغيرهم ، لكن عواجيز الشيوعيين الذين يحكموننا الان بعد ثورة ديسمبر بنفس اشخاصهم واسماءهم وافكارهم العتيقة قالوا وقتها : لا ، الجنوبيون سودانيون ومن حقهم ان يشربوا الخمر فى الخرطوم علنا وليس سرا ويخرجون يترنحون فى شوارع الخرطوم ويتضاربون، وبعد ذلك ينظر فى امرهم هل يحاكموا ام لا. ( مثل ما يقول وزير عدل حمدوك الان لانهم سودانيون ويحق لهم ممارسة عاداتهم فى اى بلد فى السودان لو بصنع الخمور البلدية الضارة بالصحة والتى تخدرهم وتفترهم عن الانتاج ) ويعتبر وزير العدل ان قوانين الله تعالى قوانين مقيدة للحريات ولا تحترم عادات غير المسلمين حتى وان تجولوا عراة كما يعيشون على فطرتهم فى الجبال . فاذا كان الله تعالى قد امر بان يعاقب شارب الخمر الذى يجاهر بفعله بالجلد فاسلم له بذلك شعب السودان كما اسلموا بوجوب الصلاة ، فلماذا تحاول انت ايها المخلوق ان تنصب نفسك مشرعا من دون الله و تجبر الشعب على تطبيق قوانين من اختراعك ؟ هل لانك دكتاتور تتبع للدكتاتور الاكبر امريكا التى تجبر شعوب العالم على ان تطبق قوانينها بالقوة، فان رفصت حوصرت وجوعت وطردت من ( المجتمع الدولى ) ؟ اما وزير اوقافنا فيقول: من يعبد الوثن دعه ،لا تعلمه ولا تدعوه للاسلام حتي لا تصنف ارهابيا عند امريكا ؟ والوزير مسئول عن الدعوة والارشاد قبل الاوقاف ولكنه وظف نفسه محاربا للفساد المالى والارهاب لدى امريكا تمشيا مع صفقة القرن ، مع ان امريكا هى اكبر دولة تدعو للتنصير فى العالم وتصرف عليه مليارات الدولارات ، فما المانع ان تتطور انت يا وزير الارشاد وتدعو لدينك الاسلامى كما تفعل امريكا ؟ لقد اغلقوا محطات طيبة لانها كانت تشرح الاسلام بلغات دول افريقيا المجاورة مع ان اذاعات التنصير بالالاف تبث بكل اللغات من امريكا وغيرها .
لقد حارب قرنق بدعم امريكا حكومة الصادق المنتخبة الى ان حدث انقلاب البشير الذى ايدته اولا امريكا ظنا منها ان البشير عسكرى عالمانى ، ثم حارب قرنق جيش السودان الى انتصر عليه جيشنا بقيادة البشير وعندها قالت له امريكا : لقد فشلت فى فرض العالمانية بالحرب ،اذهب فاوض البشير واتفق معه واحكم معه كنائب له الى ان نجد خطة اخرى لافشال المشروع الاسلامى فى السودان ، والغريب ان الشيوعيين واليساريين الذين كانوا وقتها مع قرنق يحرضونه على العالمانية رضوا بالفتات الذى القى لهم ونسوا موضوع العالمانية وطردوا
اعمامنا الصادق و المرغنى الذين كانوا يحاربون معهم البشير من كل الوزرات باعتبار انهم متأسلمون طائفيون رجعيون صنايع امريكا وانجلترا وذلك تصنيف الشيوعيين منذ عهد حكومات ما بعد الاستقلال وفقا لتصنيف الاتحاد السوفيتي العظيم وقتها ، ولكن الشيوعيين التقدميين وقتها انفردوا بالمناصب مع الكيزان وجاءوا وقعدوا وزرا تحت البشير وكان معهم مسلم شمالى موجود الان لعله فى انتظار منصب وهو من قيادت قحت تمسك وقتها بان لا تفتتح مكاتبات جمهورية السودان الرسمية بالبسلمة ( لان السودان ليس كله مسلمين) هذا الكلام الذي لم يطالب به قرنق ولا اكول ولا مشار ، المهم انه مسلم عالمانى مثل الحلو وعبد الواحد ولازم يقول اى شئ يبرر نضاله ضد الاسلام ، ولعل الجيش الان قد لاحظ ان الحلو وعبد الواحد قد خافوا ان يفوتهم مولد سلام جوبا بعد ان راؤا رفقاء تمردهم ممن كانوا يرددون بلا فهم انهم عالمانيين قد اتخذوا مواقعهم فى راس الدولة وحققوا احلامهم الشخصية فرموا لهم بجزرة اشهى من جزرة امريكا وقالوا لهم : قولوا ما تريدون الان ، فقط دعكم من الاختباء وراء امريكا وادعاء المظلومية تعالوا اجلسوا مع من سبقكم ممن وقعوا سلام جوبا ، فان عالمانية الدولة سيحددها برلمان الشعب المسلم قريبا ، وليزداد عدد رؤوس الدولة عددا من الروؤس الاخرى التى لم تعرف غير ان تلجأ لامريكا كمعارضة ضارة ضد اى حكومة سودانية وطنية جادة .
بعد ان رضخ قرنق واتى حاكما بمحرضيه الشيوعيبن للخرطوم التى ظلت ومازالت وستظل تطبق الشريعة ، رأت امريكا ان الاسلام سينتقل الي الدول الافريقية المجاورة للجنوب اذا استمر الاستقرار لان تيار الاسلاميين كان هو الاقوى ،فقررت امريكا فصل الجنوب واتو بالعالم كله واشهدوه علي فصل الجنوب وسموا البشير وقتها رجل السلام وقالوا ان على عثمان مرشح لجايزة نوبل ثم اقاموا احتفالات عاطفية فى جوبا ووعدوا الجنوبيين بتحويلهم لولاية امريكية مرفهه وذهب سلفاكير بعد ذلك بيومين لاسراييل وفورا بعد عودته دارت حرب اهليه فى الجنوب الى ان تدخل البشير لايقافها فاشادت به امريكا كرئيس دولة السودان المنتخب عام 2015 ، لكن عندما رفض البشير ان يصبح دكتاتورا مفضلا لامريكا ،دورت امريكا الحرب مرة تاتية من جنوب كردفان ودارفور بنفس الشخصيات الشمالية المسلمة التى كانت مع قرنق تحت مسمى الحركة الشعبية ( شمال ) هذه المرة ، وهم انفسهم الذبن كونت بها امريكا قحت بعد ان جمعتهم مرة اخرى وسموهم بدلا من متمردين بشركاء نضال معارضين فنادق ومقاهى فى الغرب وضموا لهم عمنا المتخصص فى النضال الصادق رحمه الله من مصر ومسلحين فى دول الجوار وادار سفير امريكا اعتصام القيادة يعاونه سفير بريطانيا الذى اتى بفولكر ليواصل موضوع صرف السودانيين عن الاستقرار والانتاج و منع نشر الوعى فى مواطنى المناطق (المهشمة ) حتى تستمر شركات الصهاينة فى سرقة ثروات تلك المناطق النائية .
المهم نعود لموضوع قرنق فلقد كنت قد سمعت قبل عقدين من فم دكتور اقتصاد سعودى قال انه كان قد حضر للدكتوراة فى نفس الجامعة التى درس فيها قرنق كمبعوث من جيش السودان وقتها فى امريكا ، قال الدكتور السعودى: كنا نشعر بان قرنق يعد من قبل الامركان لدور ما فى السودان لانهم كانوا يقيمون له ندوات كل فترة فيتحدث فيها عن السودان وافريقيا فلما تمرد قرنق فى اوائل التمانيتات عرفنا السبب ، هذا ما قاله الدكتور السعودى فور تمرد قرنق . اذن ما الفرق بين قرنق واى مناضل تسبب فى قتل الاف من شباب السودان بدعوى النضال من اجل حقوق ( الهامش) و بين اى مناضل اتى الان ليمتع بامتيازات مجلس السيادة او الوزارء او سياتى لاحقا بعد مباحثات سلام وسيطها الامريكى بيزلى( مسئول برنامج الغذاء العالمى) فما هى علاقة الغذاء العالمى بالسياسة فى السودان ؟ وهل قام بيزلى بتعليم بسطاء كاودا زراعة القمح او الذرة ؟ وهل قال لهم بكم يبيع هو جرام الذهب فى اوربا ؟
ختاما هل عرف شباب السودان تاريخ بلادهم الحديث وملابسات ثورتهم ؟ ماذا امامهم غير ان يقوموا بانتخابات الان قبل غدا بلا تعطيل بحجج عودة نازحين وتعداد سكانى وغيره ،فى كل دول العالم لا يذهب للانتخابات اكتر من 20 فى المئه من الشعب حتى فى امريكا ، فكم عدد النازخين بالنسبة لتعداد السكان ؟ ولماذ لا يتم تحقيق الاستقرار الان ليلحقوا هم بالانتخابات القادمة ؟
ما هو البديل عن اتتخابات مبكرة ليعرف الشعب من الذى يحكمه ؟ والى متى سننتظر؟ والغريب ان قادة قحت يقولون : لو اقمنا انتخابات الان ، فسيفوز بها الكيزان؟! حسنا لو ان الشعب اختار لكيزان ، لماذا لا يحكمون ؟ وهل انتم اوصياء على شعب جاهل ؟ كمثل المواطن الذى سأل احد قادة لجنة ازالة التمكين ،ماذا فعلتم من اجلنا ؟ قال له : ازلنا الكيزان وفسادهم . فقال له :حسنا لماذا زادت المعاناة المعيشية والفقر بعدهم واين الاموال التى قلتم انها كانت تضيع فى الفساد ؟ فقال له عضو اللجنه :لان الكيزان مازلوا يحكمون البلد بالدولة العميقة ؟
هل علم جيل شباب الثورة الان ان بلادنا يضيع وقتها عدد محدد من العواجيز الذين كانوا شبابا بعد الاستقلال فمات بعضهم ومازال بعضهم توظفه امريكا وبريطانيا حتى الان لتعطيل الانتاج فى بلادنا وتضليل الشباب تحت شعارات الثورات والحريات الفوضوية وعدالة انريكا المدعاة ؟من كان منكم يعرف د.حمدوك، وما دوره فى الثورة ؟ ومن عينه ؟ ولماذا لم يتولى الحكم احد قادة الثورة ؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: