سهير عبدالرحيم تكتب: في بريد الرئيس الإثيوبي


السلام على من أتبع الهدى ….

أما بعد

لعلك قد بلغك حديث الرئيس المصري  ( محدش هيقدر ياخد نقطة مياه من مصر واللي عايز يجرب يجرب ، ولو حد فكر ياخد مننا نقطة ميه رد فعلنا هيأثر على استقرار المنطقة بشكل لا يتخيله أحد ) .

تلك جعجعة وقديماً قيل أن الأواني الفارغة تحدث ضجيجاً أعلى ، كما أنه لدينا مثل في السودان  يقول (السّواي ماحداس ) لذلك لا يشغلنك فاصل ( الردحي لأن تلك عادات و تقاليد لديهم في الحواري .

أقول …. لا عليك يا رجل بتلك العنتريات فقد أسقط في أيدهم  و أنتم  مقبلون على الملء الثاني في الوقت الذي كان يتشدق لمواطنيه  بأنه لن يكتمل وضع حجرين فوق بعضهما في سد النهضة .

الآن سد النهضة ملء العين و البصر ، بناءً نفخر به في السودان أكثر من فخركم به في إثيوبيا ، لأننا ننظر إلى مكاسب السودان الوطن  ومايجنيه من فوائد ولا ننظر إلى الكراسي والمصير المشترك المزعوم . ولكني أود أن أهمس في أذنك أن الشعب السوداني والذي يعشق الشعب الاثيوبي  ويتمنى له كل

الخير يحتاج أن يشاهد أراضيه محررة ، وأعني الفشقتين الصغرى والكبرى .

أعلم أيضاً أن حلايب و شلاتين و أبو  رماد محتلة كذلك بقوات مصرية و أعلم أن قيادتنا تتعامل بإزدواجية في المعايير تجعلها تطأطيء رأسها للقاهرة و تغض الطرف عن شمالها المحتل  و تفرد عضلاتها في الشرق.

ولكنها في كل الأحوال أرضنا ، و أنتم  تعلمون  أنها أرض سودانية  مائة بالمائة ،كما أننا الآن في مرحلة أحوج ما نكون إلى الوحدة معاً ، أنتم بحاجة لكسب صوت السودان في قضاياكم و في مشروعكم سد النهضة ، وعليكم أن تبذلوا جهداً مضاعفاً لرتق ما أصاب العلاقات من تمزق و توتر .

الإنسحاب من الحدود السودانية و إيقاف التصعيد و حسم المليشيات الإثيوبية المتفلتة هو بداية الرد على الرئيس المصري ، و تأكد حينها أنك ستجد كل الشعب السوداني يقف معك في خندق واحد دفاعاً عن سد النهضة والذي يكفي أنه يعود في الأساس لأراضي سودانية (بني شنقول) .

لا تعبأ أيضاً بتهديدات ضرب سد النهضة والتي كنا نتوقع أن يرد عليها السودان بقوة  قبل ردكم أنتم لأن إنهيار السد يغرق الخرطوم وليس أديس ، نعم ستخسر أديس مليارات الدولارات أنفقت في إنشائه ولكن سيخسر السودان ملايين الارواح و تدمير لنصف الوطن .

ناهضوا الجبروت المصري الفارغ  ولا تتورعوا عن التهديد أيضاً بضرب السد العالي ،  على الأقل  حينها سنستعيد أراضي حلفا القديمة ونبدأ عملية التعمير  والإعمار هناك ولتغرق القاهرة كماغرقت حلفا من قبل .

السيد الرئيس آبي أحمد ، أعلم جيداً أن كل ما تفعله الحكومة المصرية  الآن من هرولة نحو الخرطوم هو محاولة لتعديل صورتها القبيحة ، بعد أن استفاقت من أوهامها و تأكد لها أن الشعب السوداني يلفظهم و يلفظ مكرهم و نفاقهم  ولا يوجد من يهفو إليهم  إلا بعض  العملاء هنا و هناك .

خارج السور :

أكملوا عملية الملء الثاني على بركة الله و أن إحتجتم إلى أياد عاملة فنحن جاهزون ،  و حاذروا ألا تضيع حصة السودان .

] حلايب. سودانية

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: