عامان على كسر الطوق الأمني والوصول لمقار الجيش بالعاصمة السودانية  




“دعوتنا تمتد لكل أبناء شعبنا وثواره وأبنائه وبناته وكباره وصغاره ، ليعبوا الحناجر بالهتاف ويشدوا السواعد بالصمود ، وليزينوا النضال بالسلمية التي أعجزت الطاغية المغتصب ، وكشفت قلة حيلته أمام إرادة هذا الشعب الجبار” ، هكذا دعا تجمع المهنيين السودانيين ، الثوار للخروج في مليونية 6 أبريل 2019.

الخرطوم: التغيير

في خضم أزمة اقتصادية ، ونقص في المشتقات البترولية ، وطوابير الخبز وسحب النقود ، اندلعت في ديسمبر 2018 ، احتجاجات ضد النظام البائد ، بدأت في الدمازين ، واشتعلت في عطبرة ، قبل أن تعم أنحاء البلاد المختلفة.

مثلت مليونية 6 أبريل ، التي كانت تستهدف المقار الرئيسة للجيش بالعاصمة السودانية ، تتويجاً لنحو 5 أشهر ، من الاحتجاجات المنادية بإسقاط النظام البائد.

بين خفوت التظاهرات وارتفاع وتيرتها ، أعلن تجمع المهنيين السودانيين ، قائد الاحتجاجات ، قبل نحو 3 أسابيع من مليونية 6 أبريل ، نيته تسيير مواكب للقيادة العامة للجيش ، للمطالبة بالتنحي الفوري للنظام البائد ، دون قيد أو شرط.

كانت التظاهرات المستمرة ، قد غيّرت الكثير ، في حياة السودانيين ، ورغم القمع الأمني ، إلا أنها ظلت مستمرة ، وفي الوقت نفسه وضعت النظام البائد ، في مواجهة محتدمة بين أجنحته المتصارعة.

ورغم القتل والتهديدات ، وحملة الاعتقالات ، التي كان يشنها النظام البائد ضد المتظاهرين السلميين ،  استمرت جذوة الاحتجاجات متقدة ، هادفةً إلى تحقيق التغيير.

 

دعوة للتنحي

 

في صلاة الجمعة ، الخامس من أبريل ، دعا زعيم حزب الأمة الراحل ، الصادق المهدي ، الرئيس المعزول ، عمر البشير إلى التنحي عن السلطة.

لكن ، مساءً اجتمع الرئيس المعزول ، بعدد من قيادات الأحزاب السياسية الموالية لنظامه ، معلناً عن حوار وطني.

غير أن يوم السبت ، 6 أبريل ، وفي تمام الواحدة ظهراً ، كسر الآلاف ، الطوق الأمني ، المضروب حول القيادة العامة ،  ووصلوا إلى مقار الجيش ، مرددين هتافات تطالب برحيل النظام البائد.

ولم تمر سوى خمسة أيام من وصول المحتجين إلى مقار الجيش ، (ساحة الاعتصام) ، حتى أعلن وزير الدفاع الأسبق ، عوض بن عوف ، عزل البشير من السلطة ، وتشكيل مجلس عسكري انتقالي.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: