أيقونات الثورة.. أيـــــــــن هــم الآن؟!


الخرطوم: هادية قاسم
تمر هذه الأيام الذكرى الثانية لحراك 6 أبريل والذي أحدث تغييراً تاريخياً كبيراً في الحياة السودانية . هذه الثورة التي مرت بظروف عصيبة أفرزت كثيراً من المغالطات السياسية والاجتماعية والتي انعكست على الشارع بشكل عام، فيما كانت أيقونات الثورة وقوداً محركاً للعملية السياسية والاجتماعية أيضاً

للدور الكبير الذي لعبته إبان الحراك منذ السادس من أبريل من العام ٢٠١٩م .
(الانتباهة ) تطرح سؤالها : أين هم أيقونات الثورة الآن ؟
آلاء صلاح
ظهرت إبان ثورة ديسمبر المجيدة شخصيات بارزة على المستوى السياسي والاجتماعي وكان لها قصب السبق في تحريك الشارع السوداني بشكل او بآخر ،فقبل سقوط النظام البائد بأيام قليلة واثناء سيطرة الشعب على ميدان القيادة العامة بالاعتصام، قبل ذلك لفتت العالم اجمع أيقونة الثورة الأولى آلاء صلاح

والتي كانت قد اعتلت عربة وهي في كامل زيها السوداني منشدة ومرددة ابيات ثورية حماسية ألهبت بها وجدان المعتصمين فالتقطتها آنذاك كاميرات العالم لتصبح أيقونة الثورة الأولى. وقد اتيحت لها بعد ذلك فرصة ان تمثل السودان في اجتماع مجلس الامن بالأمم المتحدة متحدثة عن الثورة السودانية وقضايا

المواطن، فيما تم ترشيحها في هذه العام لجائزة نوبل للسلام.
دسيس مان
وكذلك كان محمد يحيى الشهير بدسيس مان احد أيقونات الثورة للدور الذي لعبه داخل اعتصام القيادة العامة والذي ظل على مدى تلك الأيام يرتجل أغنيات تمتاز بطابعها البسيط وذات الإيقاع الخفيف .وقد وجدت تجاوباً كبيراً حتى اصبحت تردد داخل البيوت وغيرها .لذلك ظل دسيس مان محور اهتمام

الكثيرين واصبح ايضاً وجهاً اعلامياً وايقونة معروفة .لكن دسيس اختفى عن الأنظار لفترة طويلة سيما بعد الملابسات والاتهامات التي طالته عقب مشاركته في حفل كبير لقوات الدعم السريع مما أثر في شعبيته التي اكتسبها في ميدان الاعتصام، ومنذ تلك الاحداث لم يخرج دسيس للملأ واكتفى بسيرته الاولى .
الأصم
على الصعيد الآخر ظل الطبيب محمد ناجي الاصم طوال تلك الايام كأهم أيقونة انتجتها الثورة المجيدة، فالشاب الذي ظهر عقب سقوط البشير وهو مرفوع على عنق احد الشباب ويظهر بشكل ملتحٍ وهو شاحب اللون بفعل ما لاقى من معترك السجون ظل ذاك اليوم يناضل وهو يخاطب الجماهير باساليب

تحكي عن مدى اتساع افقه .واصبح محطة مهمة في الحراك السياسي حتى تم اختياره لالقاء كلمة تجمع المهنيين بشكل رسمي في لحظة تاريخية مهمة .الأصم لم يكن ضمن التشكيلات الحكومية على الاطلاق وظل مرابطاً ومراقباً خلف الكيان الرسمي او الحاضنة السياسية للحكومة قبل ان يستقيل من

سكرتارية تجمع المهنيين .مقربون منه اكدوا للصحيفة ان الأصم ربما يكون محبطاً بعض الشيء من الوضع السياسي والاقتصادي المتأزم والذي جعل أيقونات الثورة السودانية الأخرى يبتعدون عن الحراك ككل ليكتفوا بمراقبة الوضع فقط.
صائدة البمبان
أما صائدة البمبان رفقة عبد الرحمن والتي قدمت خلال ثورة ديسمبر درساً وطنياً مهماً للكثيرين بصيدها للبمبان وارجاعه للجهات الأمنية وهي تشمر عن ساعدها لتحمي اخواتها واخوانها في التظاهرات .رفقة نصّبها كثيرون بأيقونة الثورة الأولى وقالوا انها هي التي تستحق التعاطي الذي حصدته آلاء صلاح

لخطورة دورها في التظاهرات .وعقب تلك الايام تدافعت الفضائيات المحلية لاستضافتها وظلت هي تحكي عن دورها الكبير اثناء التظاهرات وكيف انها حصلت على مهارة ارجاع البمبان بفضل هوايتها في الكرة الطائرة .
يذهب مراقبون في حديثهم للصحيفة ان ايقونات ثورة ديسمبر المجيدة قد اختفوا عن الانظار وآثروا البعد عن الشارع السياسي والاجتماعي بشكل او بآخر فمنهم من انغمس في حياته الخاصة ومنهم من غادر البلاد ومنهم من ظل مرابطاً يترقب أن تنجب الثورة وطناً يسع الجميع .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: