عضو لجنة الميدان بالحرية والتغيير علي فارساب لـ(الانتباهة): فكرة الإعتصام أمام القيادة أتت من الثوار 


حوار: عبد الرحمن صالح
حوار :كشف عضو لجنة الميدان سابقاً بالحرية والتغيير علي فارساب أن الترتيب لموكب 6  أبريل تم منذ بداية شهر مارس ، ففيما نبه إلى أن لجان المقاومة بالخرطوم أعتبرت نقطة حددتها اللجنة بمثابة «شرك» للثوار ، جزم بأن ثقافة المتاريس داخل ميدان الإعتصام أتت من قبل الثوار ، وليس من لجنة

العمل الميداني بالحرية والتغيير ، وكشف  في حوار مع (الإنتباهة ) عن تسجيل عضو داخل اللجنة إعتراضاً على قيام موكب 6 أبريل ، وأماط اللثام عن تفاصيل الساعات الأخيرة قبل فض الاعتصام ، وعن الإجتماعات التي كانت تدور بين اللجنة الأمنية المكونة من المجلس العسكري ولجنة العمل الميداني ،

وغيرها من كواليس موكب 6 أبريل واعتصام القيادة العامة تطالعونها في الحوار التالي :
] بداية حدثنا عن كيف تم التنسيق والإتفاق على موكب 6 أبريل ؟
= حدد موكب 6 أبريل بعد جدال ونقاش طويل داخل لجنة العمل الميداني ، وهي اللجنة المعنية بالمواكب وتحديد نقاط ومسارات الإنطلاق وإعداد الجداول ، الترتيب لموكب 6 أبريل تم من بداية شهر مارس ، ورتبنا  لكيفية ختام المواكب وتحديد يوم كبير ليكون ذروة الحراك الثوري في الشارع ، وتم

التحديد لـ 6 أبريل بعد نقاش طويل داخل لجنة العمل الميداني في إجتماع استمر لساعات طويلة ، تم الخروج بجدول يشمل الاستمرار لأسبوعين من النشاط الثوري ينتهي في يوم 6 أبريل بموكب مركزي ، وتم تحديد عدد من النقاط ومنها التوجه إلى القيادة العامة ، وهذا مقترح جاء داخل اللجنة والأعضاء

تداولوا في المقترح وذهبنا فيه .
] كيف كانت تتم الترتيبات لـ6 أبريل داخل اللجنة ؟
= الترتيبات والإعداد كان قبل الموكب وتواصلنا مع عدد كبير من لجان المقاومة في الخرطوم والولايات ، تحددت بموجبه نقاط الإنطلاق للموكب ، وتم تحديد ثلاث نقاط في الخرطوم ، وتواصلنا مع لجان المقاومة في الخرطوم النشطة وقتها ، وتم تحديد نقاط (شروني ــ الاستاد ــ الإتحاد الأوروبي) لتلاقي

المواكب استعداداً للإنطلاق  ، نقطة «شروني» ثار حولها جدل كبير وهي كانت مخصصة للثوار المتواجدين في الخرطوم وسط والخرطوم جنوب ، اللجان رفضتها ، وأعتبرت أن النقطة عبارة عن «شرك» للثوار من لجنة العمل الميداني واستهدافهم من قبل القوات الأمنية .
] عفواً كيف تم الإتفاق ؟
= مساء 5 أبريل تم نقاش داخلي مع هذه اللجان وتم الوصول إلى نقطة متفق عليها بين الأطراف المعنية ، وتم استبدال نقطة شروني بنقطة سوق الخرطوم 2 .
] هل كانت لديكم أية نقاط غير معلنة لتجمع الثوار؟
= نعم كانت لدينا نقاط غير معلنة وغير معروفة  نقاط خفية، وهي التي كانت نقطة قوة للثوار ودخولهم لميدان القيادة العامة  ، وحددنا ان تبدأ هذه النقاط من المركز الثقافي البريطاني وينطلق موكب يصل إلى تقاطع المك نمر مع البلدية ومنها للبلدية ، النقاط السرية كان يقوم بترتيبها تجمع المهنيين ، أو الأجسام

المنضوية تحت لوائه وكانت خاصةً بهم ، وتحركت المواكب ودخلت إلى القيادة العامة .
] من الذي دعا إلى الإعتصام وكيف تم تحديده؟
= تم إعلان الإعتصام داخل ميدان القيادة من الثوار ، المجموعة الأولى من الثوار التي وصلت إلى محيط القيادة العامة  هي من طلبت من المتظاهرين أن تجلس وتنظم إعتصاماً ، فكرة الإعتصام أمام القيادة أتت من الثوار هم قبل  إعلان لجنة العمل الميداني ، لأن لجنة العمل الميداني إنقطع الإتصال بينها وبين

أعضائها مما أدى لصعوبة التواصل ، وبعدها أصدرت لجنة العمل الميداني في صفحتها على (الفيس بوك) بيانًا طالبت فيه الثوار البقاء  في الميدان والإعتصام حتى إسقاط النظام.
] كيف تم فتح المسارات وصولاً لمحيط القيادة؟
= الحديث الذي كان يدور حول فتح المسارات للثوار من قبل مدير جهاز الأمن والمخابرات وقتها صلاح قوش غير صحيح  وغير منطقي ، نحن كنا القيادات الميدانية إضافةً إلى قيادات لجان المقاومة ، ونحن كنا من يقود المواكب في الميدان ولم نشاهد أي فتح مسارات وتسهيل عمليات الدخول للثوار

لساحات الإعتصام ، وهذا الكلام سياسي والغرض منه تلميع «قوش» وفتح المجال له كي يكون له وجود في الفترة الإنتقالية . المسارات تم تحديدها من قبل لجنة العمل الميداني ، ولم تقدم القيادات الأمنية والشرطية أية تسهيلات للثوار ، والثوار دخلوا ساحة الإعتصام بالقوة والإندفاع والإنجراف الثوري

لهم ، ولا توجد أية قوة أمنية للثوار ولم تمنحهم الضوء الأخضر لدخول ساحة الإعتصام وهذا كلام سياسي ، ونحن داخل لجنة العمل الميداني لم تأت إلينا أية إشارة من القيادات السياسية ، تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير لم تأت إلينا إشارة بأن نذهب بهذا المسار وهو مفتوح لنا ، ولا يوجد حديث مثل هذا ،

في 6 أبريل الثوار واجهوا قمعاً أكبر من الذي واجهوه في المواكب العادية ولم تكن هناك عملية للتسهيل ، أو تقليل حدة أداة البطش من قبل السلطات ، السلطات بطشت وقمعت الثوار ، وفي يوم 6 أبريل سقط شهيد وهذا دليل على أنه لا يوجد أي تساهل من السلطات .
] ما الخطوات التي قامت بها اللجنة عقب إختيار الثوار للإعتصام أمام القيادة؟
= إنقطع الإتصال بأعضاء اللجنة بسبب تواجدها داخل الميدان ولكن بعدها أتينا ورتبنا إجتماعات اللجنة ، وإجتماع اللجنة كانت تتم عبر تطبيقات اسفيرية ولم تكن إجتماعات أرضية ، وحتى أعضاء اللجنة تعرفوا على بعضهم البعض في ميدان الإعتصام ، وبعدها رتبنا وتكونت لجان داخل الإعتصام ، أول

إجتماع ميداني لأعضاء اللجنة كان يوم 7 أبريل متعلقاً بتنظيم حركة الإعتصام أمام القيادة العامة ، وتم تكوين عدد من اللجان ، اللجنة التنظيمية واللجنة الإعلامية ، واللجنة الأمنية ولجنة الخدمات ، لتسهيل حركة الثوار والأعمال داخل الميدان وضبط الحركة.
] ماهي الخطوات الإحترازية التي أتخذتموها منعاً لفض الإعتصام؟
= نعم كانت لدينا تخوفات وكنا متوقعين في أية لحظة ان يتم فض الإعتصام ، وهذا يقودني إلى نقطة مهمة وهي أن ثقافة «المتاريس» في ميدان الإعتصام لم تأت بتوجيه من اللجنة ، وإنما أتت بتوجيه من الثوار ، وهم من «ترسوا» لوحدهم ، ولم ينتظروا لجنة العمل الميداني أن تخرج بياناً في صفحة

تجمع المهنيين ، تطلب فيه من الثوار أن يبتدروا التتريس من أجل حماية الإعتصام ، وهذا الأمر سهل العمل داخل الميدان ، وكان لدينا تخوف من إعتداءات الأجهزة الأمنية على الثوار .
] محمد جلال يقول إنه جزء من لجنة العمل الميداني ومن المساهمين في الإعتصام؟
= محمد جلال هاشم دخل لجنة الميدان مؤخراً ، وكان لديه رأي واضح حول آداء اللجنة، وحول الجدول الذي نتج عنه موكب 6 أبريل ، وهو كان رافضاً للجدول ورافضاً لآداء اللجنة ، وأتهم أعضاء لجنة الميدان بأنهم يريدون أن يذهبوا بالثوار في 6 أبريل لقتلهم ، وبعدها إنسحب من اللجنة ورفض قيام

موكب 6 أبريل ، وأعتبره بمثابة «شرك» للثوار ، وأن اللجنة ذاهبة لقتل الثوار ولا تريد أن تحافظ عليهم ، وهذا الكلام غير صحيح ، وهو من أوائل الناس الذين رفضوا 6 أبريل وكتبوا وسجلوا أن 6 ابريل فاشلة ، وأن أعضاء لجنة العمل الميداني سوف يقتلون الثوار وسوف يذهبون بهم «كبش فداء»

و6 أبريل لن تحقق أي نجاح ، وظهر عكس الحديث الذي قاله ، ونحن نطالب محمد جلال هاشم بالإعتذار عن الحديث الذي قاله ، ليس من أجل اللجنة ، وإنما من أجل اللجنة والثوار ، لأن الحديث الذي قاله غير صحيح ، والأفكار التي أطلقها خلال مشاركته في عمل اللجنة كانت عبارة عن أفكار مستحيلة

التحقيق، ولهذا ظن أن الثوار لن يصلوا إلى القيادة ، والثوار وصلوا وتحقق التغيير .
] هل كان لديكم أي علم بعملية فض الإعتصام؟
= كانت هناك إرهصات لعملية فض الإعتصام ، وأي شخص كان يأتي إلى الميدان كان يرى هذا الأمر ، ونحن يوم فض الإعتصام عقدنا مؤتمراً صحفياً للجنة العمل الميداني تحدثنا فيه عن المهددات الأمنية ،وتحديداً الإعتداءات التي كانت تحدث في منطقة «كولمبيا» وهي كانت ذريعة من قبل المجلس

العسكر  لفض الإعتصام ، وهذا كان موجوداً ، وتشكلت لجنة أمنية بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري ، ممثلو اللجنة الأمنية من قبل الحرية والتغيير هم أعضاء العمل الميداني ، وكانت هناك ترتيبات حتى خلال الإجتماعات ظهرت «اللهجة» واللغة التي تحرض على المضي في فض

الإعتصام كانت ظاهرة في الإجتماعات التنسيقية من قبل القيادات العسكرية .
] عفواً ماهي الخطوات التي إتخذتها اللجنة ؟
= لجنة العمل الميداني ليست سياسية ولا تصدر قرارا لأن القرار في تلك الفترة كان عند تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير ، وعقدنا عدداً من الإجتماعات مع التنسيقية ورفعنا لهم التقارير والتوصيات حول الإتجاه لفض الإعتصام ، وعندها قلنا لهم إن ممثلي اللجنة الأمنية من المجلس العسكري لا يسعون

لحماية المعتصمين ، وهذا الحديث ظهر من خلال الخطاب الشخصي لأفراد اللجنة الأمنية ، وكانت الإجتماعات تدار في رئاسة المنطقة المركزية ، وكان العسكر يأتون ويتكلمون بلغة حادة  ، ولجنة العمل الميداني لديها توثيق لكل الإجتماعات التي تمت بينها وبين اللجنة الأمنية ، وذهبنا وأدلينا بإفاداتنا للجنة

التحقيق في فض الإعتصام ، وقلنا لهم إننا نمتلك وثائق لكل إجتماع أدرناه  مع هؤلاء الأشخاص ، وأي إتصال تم بين أعضاء اللجنة المشتركة ، وفي خلال إجتماعاتنا مع اللجنة الأمنية طلبنا منهم حماية الثوار ولكنهم لم يستجيبوا لمطالبنا ، وقبل فض الإعتصام بساعات بعض أعضاء اللجنة الأمنية لم يقبلوا

إتصالاتنا ، واللجنة أجرت معهم إتصالات هاتفية وما «بردوا» على أي إتصال ، وحملناهم مسؤولية والتبعات التي حدثت داخل ميدان الإعتصام من قلة الضوابط الأمنية ، والإنفلات الأمني الذي حدث في بعض المناطق ، والتدخل السافر الذي حدث من قبل القوات الأمنية المحيطة بالقيادة العامة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: