الحكومة تتهيب شراء الدولار من السوق لتمويل واردات الوقود اللازمة لإنتاج الكهرباء وغيره


ازمة كهرباء ام ازمة نظام محاصصات؟
حسب افادة السيد خيري عبدالرحمن – وكيل قطاع الكهرباء السابق بوزارة الطاقة والنفط ترجع ازمة المالية عن توفير الموارد لشراء الوقود وقطع الغيار ودفع مستحقات تعاقدات الصيانة السنوية والطارئة حيث دفعت المالية أقلّ من 5 مليون دولار من جملة 30 مليون دولار ليناير وفبراير ومارس.

وهذا يشير الِي ان احتواء ازمة الكهرباء لا يحتاج الِي موارد هائلة اذ ان مبلغ عشرة مليون دولار في الشهر مبلغ تافه لأي دولة جادة ويمكن ان ينطيهم ليهو مبارك اردول بقشيش.

السؤال هو لماذا عجزت الحكومة عن توفير هذا المبلغ الضئيل للغاية؟ الإجابة علي السؤال ترتبط بقضية اين تذهب موارد الدولة. نذكر ان الحكومة الجديدة أتت بإضافة عدد كبير من الوزارات الجديدة لا أهمية لها سوي توزير المحاصصين وتم توسيع المجلس السيادي وتوفير مئات السيارات الجديدة لهم وكل هذه التوسعات السيادية تكلف ملايين مملينة من مال الشعب كان اولي بها الكهرباء وخدمات في أهميتها.

اضف الي ذلك ان الحكومة تتحرق شوقا لنيل درجة النجاح من الصندوق والبنك لذلك يهمها ان تظهر لهم بمظهر القناص الذي قضي علي الدعم السلعي اربا اربا لا سيما انها تطمح الِي احراز تقدم يتم الاحتفال به في التقرير التالي للصندوق.
كما لاحظ حسام إسماعيل ان الحكومة تتهيب شراء الدولار من السوق لتمويل واردات الوقود اللازمة لإنتاج الكهرباء وغيرها لان طلبيات الدولار الحكومية عادة ما ترفع سعره في السوق الموازي الشيء الذي قد يطعن في ادعاءات الحكومة عن سياسة سعر الصرف الجديدة.

نخلص الي ان جذور ازمة الكهرباء تعود الي طبيعة النهج الاقتصادي المرتبط بتوسيع الصرف الارضائي لزبائنها من الاحزاب والميليشيات والذي يترتب عليه انحسار التمويل عن بنود اخري شديدة الأهمية لحياة المواطن ولتفادي الشلل الاقتصادي بتواصل الدورة الإنتاجية في جميع القطاعات من غير انقطاع مكلف.

وهكذا لا يمكن لوم الدولة العميقة ولا ميراث النظام السابق فالازمة صنعتها الحكومة بخياراتها اليرقانية.
ولا ننسي ان الحكومة سوقت لرفع الدعم السلعي بدعوي تحويل الموارد الحكومية لدعم الإنتاج ولكن لم يحدث شيء من ذلك اذ شحت الكهرباء رغم ارتفاع سعرها بنسبة 400% وكأنما تتصور الحكومة ان الإنتاج ممكن والعبور يسهل في حراية وظلمة ما بتعرف شعاع.

معتصم أقرع



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: