السودان يرفض عرضاً إثيوبياً بشأن سد النهضة




أعلن السودان، رفضه لعرضٍ إثيوبيٍّ بتبادل بيانات الملء الثاني لخزان سد النهضة، المزمع في يوليو المقبل، مبدياً تمسكه بالإتفاق الملزم، والمرضي لكافة الأطراف.

الخرطوم: التغيير

قالت وزارة الري والموارد المائية في السودان، يوم السبت، إنها تلقت رسالة من إثيوبيا لتسمية مندوب لتبادل المعلومات حول الملء الثاني لسد النهضة.

وتصر إثيوبيا على ملء السد في يوليو المقبل، تجنباً لتفويت موسم الفيضان، حتى دون التوصل لاتفاق ملزم مع السودان ومصر.

وأبدت الوزارة في بيان ترحيبها بالخطوة، مؤكدةً في ذات الوقت بتمسك السودان بموقفه بضرورة أن يجري تبادل المعلومات ضمن اتفاق ملزم.

وقالت في بيان، إن الدعوة الإثيوبية التي وصلتهم، يوم الخميس، تنطوي على انتقائية مريبة في التعامل مع ما تم الاتفاق عليه.

وتابع: الدعوة الإثيوبية تنطوي على ميل غير مقبول لاتخاذ الخطوات التي تلائمها فحسب، دون الاعتداد بمطالب السودان ومخاوفه.

ويخشى السودان من تأثيرات كبيرة تطال سدوده، ومشروعاته المائية على امتداد مجرى النيل الأزرق، والنيل الرئيسي.

ولفتت الوزارة إلى أن قبول العرض الإثيوبي ضمن إجراء أحادي، يعرض مصالح البلاد الوطنية لخطر جسيم.

وفسرت ذلك بإمكانية حجب إثيوبيا للمعلومات متى شاءت بحسبانها منحة.

وتابعت: تسمية مندوبين دون التوقيع على اتفاق يعني عملياً خفض سقف التفاوض من اتفاق شامل إلى تبادل بيانات فقط.

ويتوقع أن تحجز إثيوبيا قرابة 13.5 مليون متر مكعب من المياه بدايةً من يوليو المقبل، ضمن مرحلة ثانية لتعبئة خزان السد الواقع على الحدود السودانية.

اختبار مفاجئ

كشفت سلطات الري السوداني، عن عزم إثيوبيا إطلاق 1 مليار متر مكعب من المياه خلال 48 ساعة، تبدأ الأحد.

وتعتزم إثيوبيا فتح البوابات السفلى للسد، لاختبارات خاصة بعمليات التشغيل.

وقالت الوزارة: هذه فترة قصيرة لاتخاذ الإجراءات الفنية الوقائية، مما يؤكد من جديد أهمية التوصل لاتفاق ملزم قبل ملء السد.

وأضاف البيان: هذه الإجراءات تعمي أن جزءاً من عملية الملء ستحدث في شهري مايو ويونيو، خلافاً للجداول المتبادلة التي تؤكد بأن الملء في يوليو المقبل.

وتوقعت الوزارة أن يمثل ذلك ضغطاً على منظومة توليد الكهرباء بالسودان.

ويعاني السودان من فجوة كبيرة في الكهرباء، وبرمجة قطوعات تستمر لساعات، وذلك منذ عدة أشهر.

وجدد السودان دعواه لتوسعة الوساطة بمفاوضات سد النهضة لتشمل أطرافاً ومنظمات دولية، وهو الأمر الذي ما تزال ترفضه إثيوبيا.

 

 



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: