قسم بشير محمد يكتب: الحكم الفدرالي الإيجابيات والسلبيات


كان السودان في الستينيات والسبعينيات يدار من خلال تسعة مديريات وكانت تدرس آنذاك للتلاميذ في مادة الجغرافيا بالمرحلة الأولية كما كان يطلق عليها في ذلك الوقت وتشمل المديريات التسعة كسلا و عاصمتها كسلا النيل الأزرق وعاصمتها مدني الشمالية والعاصمة الدامر كردفان والعاصمة الأبيض دارفور والعاصمة الفاشر الخرطوم الخرطوم إضافة للولايات الجنوبية وهى أعالي النيل والعاصمة ملكال ٠ الاستوائية والعاصمة جوبا وبحر الغزال والعاصمة واو ونرى أن هذا التقسيم يعدو مناسباً جداً مقارنة بمساحة القطر ومع وجود الجنوب في حضن الدولة وبإعتبار أن السودان أكبر الدول الإفريقية والعربية مساحه تبلغ المليون ميل مربع قبل إنفصال الجنوب ٠ وفي عهد مايو تم إلغاء المديريات التسعة إلى ستة أقاليم وكانت وفق الآتى:
الإقليم الشمالي والشرقي ودارفور وكردفان والأوسط والجنوبي والخرطوم عاصمة مركزية وكان التقسيم مناسباً وقتها ثم جاءت الإنقاذ وجاءت بنظام الولايات تيمناً وسيراً على نهج نظام الدولة الإسلامية في عهد المصطفى (ص) وصحابته فقسمت السودان شر تقسيم إلى ولايات فأصبح العدد ١٨ ولاية وكان نصيب دارفور فقط خمسة ولايات من إجمالى العدد وبجانب ذلك السلطة الاقليمية لدارفور برئاسة السيسي وهذا العدد الوافر بعد إنفصال الجنوب عن حضن الوطن ولاندري كم يصل العدد في وجود الجنوب ولست ضد الحكم الفدرالي لأنه يساهم في تقصير الظل الإدارى لكن ليس بهذا الزخم والعدد الضخم للولايات والسودان يعاني تدهوراً إقتصادياً غير مسبوق في تاريخه ونجد بكل ولايةحكومة مصغرة يترأسها والي ومن خلفه وزراء ومدريرين عامين وجيش جرار من الموظفين وزخم عربات تكلف الدولة وترهق كاهلها وكما كانت ترهقها منظمات النظام ممثلة في الدفاع الشعبي وإتحاد المرأة وإتحادات الطلاب والأمن الشعبي وغيرها من واجهات النظام وحينها إتخذت الحكومة خطوة موفقة في حلها و كل هذا الصرف البذخي على حساب التنمية الغائبة تماماً ولم نر لها أثراً حتى فى عواصم الولايات فنجد الشوارع حدث ولاحرج و باستثناء مدني و بورتسودان ففط حيث حظيت شوارعها بالصيانة في عهد الوالي إيلا وهو إنجاز يحسب له رغم ما لازمه من أخطاء فنية وليعلم الكل أن إدارة الولايات تكلف خزينة الدولة وترهقها وليعلم الكل أن الولايات لم تقدم شيئاً يذكر ولم تسهم في تطوير الصحة والتعليم والطرق والزراعة وخلافه طوال الثلاثون عاماً بل تردت الخدمات الصحيه وتدهور التعليم وتدهورت المشاريع المرويه والتى تم تحويلها لشركات فاشلة وبالتالي قلت المساحات المزروعة وتم بيع بعضها كمشروع كناف أبو نعامة ونرى أن الإنقاذ هدفت من هذا الكم الهائل للولايات هو خلق وظائف من أجل تسكين كوادرها أولاً ومن أجل تثبيت والمحافظة على نظامها ثانياً أما المواطن فليذهب إلى الجحيم والسؤال الذي يطرح نفسه ما لزوم مدير عام للوزارة في ظل وجود الوزير وما هو لزوم وجود ١٢ محلية وعلى رأس كل محلية معتمد في ولاية القضارف في عهد الإنقاذ وهناك محليات لا ترقى لمستوى القرية أما محليات دارفور فحدث ولاحرج ٠ والسؤال الحائر لماذا لم تجرؤ الحكومة إعادة النظر في الحكم الفدرالي والعودة للنظام القديم وبالتالي ترشيد الصرف مع العلم أنها أتخذت قرارات اصعب من ذلك بكثير ومن ضمنها التطبيع مع الكيان الصهيوني وفصل الدين عن الدولة ونرى أن ترتيب البيت من الداخل أولى ثم أولى ..
] إدارة قطاع سنار والنيل الأزرق

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: