ثغرتا الأمن والاقتصاد وأيدي فلول الإنقاذ!!




ركن نقاش

عيسى إبراهيم

ثغرتا الأمن والاقتصاد وأيدي فلول الإنقاذ!!

من ضمن شعارات ثورة ديسمبر «العدالة» وقد استقرَّت مع رفيقتيها الحرية والسلام، ولقد قيل إن «العدالة المتأخرة معيبة Justice delay is justice deny»، ومازال الاحتقان الناتج من تأخُّر تنفيذ العدالة أو رؤيتها تنفذ يتسع ويتعمق ويدب اليأس في منتظريها، وكمثال لا حصراً الأحكام التي صدرت بشأن قتلة الشهيد المعلم أحمد الخير فلا أجهزتنا الإعلامية تنوِّر ولا تتابع ولا تتساءل، وقد هزتني كلمات صدع بها الدكتور فاروق محمد إبراهيم في آخر لقائه في برنامج «بيوت الأشباح» فقد قال وبالحرف: «مازالت بيوت الأشباح موجودة»، وسارع مذيع البرنامج لكفكفة البرنامج «ربما لانتهاء الفترة المقدرة للبرنامج» ولكنه «وحسناً ما فعل» لم يحذف تصريح دكتور فاروق!!، وهنا تتمدّد الأسئلة طولاً وعرضاً وعمقاً فهل من مجيب؟!..

مرَّت زيارة فاتو بنسودا ولم نجد ما يطمئننا على مجريات الأمور

زارت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودا «حينما كانت تشغل المنصب آنذاك» لأول مرة الخرطوم في أكتوبر الماضي 2020م وبحثت مع المسؤولين السودانيين محاكمة المسؤولين السابقين والمتهمين في جرائم حرب دارفور وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير.

ومرَّت الزيارة ولم نجد ما يطمئننا على مجريات الأمور، وكان عضو مجلس السيادة «التعايشي» عن الجانب المدني والمشترك في مجريات سلام جوبا قد صرّح وأعلن عن السعي لتسليم مطلوبي الجنائية الدولية إليها ولم يحدث حتى الآن!..

وفد الجنائية الدولية في الخرطوم:

زار وفد من المحكمة الجنائية الدولية الخرطوم والتقى وزير الخارجية والعدل، الوفد ضم «12» فرداً من منسوبي مكتب المدعي العام منهم محققون ومختصون في قضايا انتهاك حقوق المرأة والطفل ومختصو حماية شهود واختصاصيو صحة للترتيب للزيارات القادمة.

كشفت الحكومة الانتقالية في السودان، عن ترتيبات لتوقيع مذكرة تفاهم مع المحكمة الجنائية الدولية بغرض توضيح شكل التعاون وتسهيل مهام الوفود المزمع زيارتها للسودان وتذليل كافة الصعوبات التي يمكن أن تواجهها. وكانت المحكمة أصدرت، في الفترة من 2008 إلى 2010م، مذكرات توقيف بحق البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين ووزير الدولة الأسبق بوزارة الداخلية أحمد هارون، إضافة للزعيم القبلي علي كوشيب «الموجود الآن بلاهاي عقب تسليمه نفسه للجنائية»، وقد سلّم نفسه طواعية في يونيو الماضي للمحكمة وبدأت إجراءات محاكمته.

ونقل وزير العدل السوداني، نصر الدين عبد الباري، لوفد المحكمة بأن النقاش دائر داخلياً بين أجهزة الدولة للتباحث حول أفضل صور التعاون بين السودان ومكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

وشدد اجتماع الوفد بوزير العدل على تأكيد وزارة العدل لمكتب المدعي على أهمية التعاون بين الطرفين والتوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومة السودان ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية.

وأثنى نائب المدعي العام باكيسو، على دعم وتنسيق وزارة العدل لزيارات مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية إلى السودان وعكس ضرورة دعم المحققين لجمع الأدلة المطلوبة في القضايا الحالية المطروحة أمام المحكمة الجنائية عن طريق تسهيل جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود.

من جهته، أكد وزير الخارجية المكلف «آنذاك» عمر قمر الدين خلال لقائه الوفد، استعداد وزارة الخارجية للعمل على تسهيل مهام الوفد وفقاً لبنود مذكرة التفاهم لتحقيق الاهداف المشتركة. «الخرطوم- صحيفة التغيير- وفد من «الجنائية» يصل الخرطوم ويبحث تعاون الحكومة مع المحكمة – 7 فبراير 2021م»..

ونتساءل هل بقي شيئ في السودان لم يُحرق بعدُ وينتظر فلول النظام المباد أن تحرقه؟!

فلول المؤتمر الوطني تهدِّد:

في برنامج المشهد في قناة السودان الدولية استضافت مذيعة البرنامج الأستاذ أحمد عيسى «من الثورية» الذي تحدث باستفاضة عن ثغرتي الأمن والاقتصاد ودور فلول النظام المباد «الشرطة الشعبية» من منسوبي المؤتمر الوطني المباد في عرقلة الناحية الأمنية وصناعة الفتن القبلية في دارفور وشرق السودان وكسلا والقضارف، والعمل على تفاقم النواحي الاقتصادية كما أنهم– حسب أحمد عيسى– هدّدوا بحرق البلاد في حالة تسليم المخلوع ومن معه للجنائية الدولية!..

ونتساءل هل بقي شيئ في السودان لم يُحرق بعدُ وينتظر فلول النظام المباد أن تحرقه؟!، لقد حرقوا مجتمع دارفور «اتهم نظام الإسلامويين بقيادة المخلوع بقتل 300 ألف مواطن في دارفور واعترف البشير بقتل 10 آلاف “بس”» وأججوا الفتنة بين قبائلها وما زالوا يفعلون، واتجهوا نحو الشرق وكسلا والقضارف وحلفا الجديدة وأشعلوا الفتن ورعوها وزادوا أوارها، وكانوا قد خصخصوا القطاع العام وملكوا منسوبيهم الأموال ليستثمروها لصالح الدولة– وحسب د. التجاني عبد القادر من منسوبي نظام الإنقاذ المباد– قال إن الذين تم مدّهم بالأموال لاستثمارها قالوا هذه أموالنا «عبر الشعب السوداني عن حالتهم قائلاً: “الناس ديل دخَّلوا الناس الجوامع ودخلوا هم السوق”»!!، وباعوا بواخرنا البحرية بأبخس الأسعار بحجة أنها خردة، وكانت في أحسن حالاتها، وباعوا النقل النهري، وباعوا قضبان السكة حديد داخل مشروع الجزيرة بأطوال تجاوزت آلاف الكيلومترات، وباعوا خط السكة حديد من هيا إلى التقائه بالخط القديم في نهايات خط هيا كسلا القضارف سنار، وباعوا النقل الميكانيكي، وباعوا النقل النهري، ومهدّوا الطريق لبيع مشروع الجزيرة!!..

أرسلوا البشير «المخلوع» وأحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين ليلحقوا بكوشيب وكذا كل من له صلة بالجنائية الدولية إلى لاهاي

خطوات ضرورية لكسر شوكة الفلول:

. أرسلوا البشير «المخلوع» وأحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين ليلحقوا بكوشيب وكذا كل من له صلة بالجنائية الدولية إلى لاهاي أو اعملوا جادين لتعقد المحكمة الدولية جلساتها بالخرطوم لمحاكمة المتورطين في التطهير العرقي، وسينخمد الفلول ويتقهقرون!..

. أسرعوا في تغيير العملة السودانية، حجم العملة المتداولة الآن تتجاوز «خمسة ترليونات جنيه سوداني» (حسب خبراء اقتصاديين)، واتهامات بتزوير العملة داخلياً وخارجياً وإغراق السوق، وجلها في أيدي فلول النظام، ومعلوم التناسب بين حجم العملة المتداولة والإنتاج، ونحن نعاني من خلل في الميزان التجاري بزيادة وارداتنا عن صادراتنا!..

. أسرعوا بإحياء شركاتنا المساهمة العامة في شركات الأقطان السودانية والصمغ العربي والحبوب الزيتية والماشية واحتكروا لها الصادر والوارد خاصة– كما علمت– مقراتها ما زالت موجودة، لضمان عائدات الصادر!..

. التحية لوزير الداخلية في الحكومة الجديدة الذي أعاد لشرطتنا هيبتها وأعادها لمهمتها الأساسية لمكافحة الجريمة قبل وقوعها، ولضبط وكشف الجرائم المختلفة، وضبطها لدور الفلول في تأجيج الصراعات القبلية، وقرّرت إدارة الشرطة إحالة أي شرطي نظامي يقول للمواطن: «دي ياها المدنية الدايرنها» إلى التقاعد الفوري، وننادي باحياء دور الشرطة الأمنية داخلياً وخارجياً..

eis[email protected]



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: