تجمُّع رياض الأطفال: الحكومة تجبرنا على التوقُّف بقراراتها غير المدروسة




الخرطوم: السوداني شَنّ تجمُّع رياض الأطفال الخاصة بولاية الخرطوم، نقداً لاذعاً لحكومة الولاية، لجهة اتّخاذها لقرارات دفعت معظم الرياض للتوقف عن العمل. وقال التجمع، إنّ الحكومة لم تراعِ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها تلك الرياض مثلها مثل كل اقتصادات العالم التي أضرت بها جائحة كورونا، كما أن الحكومة لم تنظر للأدوار الاجتماعية والتربوية والتعليمية التي […]

تجمُّع رياض الأطفال: الحكومة تجبرنا على التوقُّف بقراراتها غير المدروسة

الخرطوم: السوداني
شَنّ تجمُّع رياض الأطفال الخاصة بولاية الخرطوم، نقداً لاذعاً لحكومة الولاية، لجهة اتّخاذها لقرارات دفعت معظم الرياض للتوقف عن العمل.
وقال التجمع، إنّ الحكومة لم تراعِ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها تلك الرياض مثلها مثل كل اقتصادات العالم التي أضرت بها جائحة كورونا، كما أن الحكومة لم تنظر للأدوار الاجتماعية والتربوية والتعليمية التي تقدمها تلك الرياض لمجتمع الولاية عموماً وللمرأة العاملة بشكل خاص.
وقالت ممثلات للتجمع في منبر طيبة برس، إن الحكومة لم تتخلّ عن دورها في دعم المرأة والطفل عبر دعمها لتلك الرياض، بل سعت لتعطيلها بفرض أعباء مالية إضافية عليها دون وجه حق.
وقالت الأستاذة فدوى التازي القيادية بالتجمع، إن عدد الرياض الخاصة بولاية الخرطوم 8200 روضة، والرياض الحكومية لا يتجاوز عددها 300 روضة أغلبها في ريف ولاية الخرطوم، مشيرةً الى أن الرياض الخاصة في العالم تتجاوز 98%، وأنّ معظم دول العالم تُساهم في تأهيل رياض الأطفال إلا في السودان حيث يحدث العكس.
وأوضحت فدوى أنّه وبحسب توجيه مجلس تحصيل الإيرادات بولاية الخرطوم يجب على جميع رياض الأطفال دفع مبلغ لوزارة المالية يبلغ 2% من الرسوم الكلية دون خصم رسوم الزي والكتب والإيجارات ورواتب المعلمين والصيانة الدورية للروضة، علماً بأنّ هنالك منصرفات أخرى مثل (المناديل والمنظفات اليومية والوسائل التعليمية والتدريبية ورسوم الماء والكهرباء والوسائل التعليمية المتجددة).
وأضافت الأستاذة فدوى من تجمع الرياض: “كنا نتمنى أن تكون هناك شروط للتجديد أكثر فائدة للطفل، كوضع ضوابط صحية تتعلّق ببيئة الروضة من حيث النظافة والتهوية وصلاحية الألعاب، وكذلك ضوابط أكاديمية تتعلق بمدى تأهيل المعلمات، وفرض وجود إخصائي نفسي واجتماعي للضرورة الحتمية المعروفة”.
مُؤكِّدةً أنّ القرارات لا تُصب في مصلحة الطفل أو الروضة التي أغلقت لمدة عام كامل، وتتحمّل فيه دفع متطلبات الإيجار، وبناء على هذين القرارين والتصديق السنوي، سوف تغلق بعض الرياض أو سوف تخرج وتجمد العمل وبالتالي ينقص عدد رياض الأطفال العاملة مما يضر بالمصلحة العامة والمجتمع السوداني والطفل.
من جهتها، قالت الأستاذة شريفة محمد صالح عضو التجمع: لا يوجد قانون يحمي رياض الأطفال ولا الطفل ولا العاملين في هذا الحقل المهم، وحتى الأستاذات لا يمتلكن بطاقات لمزاولة المهنة بشكلٍ يحفظ لهن حقوقهن الأدبية والمادية، مما أدى إلى تدهور الرياض بشكل مريع، ونحن نُطالب والي الخرطوم بالتدخُّل العاجل والفوري واتخاذ قرارات رسمية من شأنها أن تنعش رياض الأطفال الخاصة التي أصبحت كل الظروف المالية والإدارية والفنية تعيق استمراريتها وهذه كارثة للسلم التعليمي بالسودان نسبةً لأنّ رياض الأطفال هي الأساس الذي ينطلق منه النشء وإذا لم يكن الأساس متيناً فليس بالإمكان أن نحلم بتعليم حقيقي ومؤسس قادر على النهضة بالبلاد.
ودعت الأستاذة فادية سليمان حسين عضو التجمع الدولة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية للرياض في المنبر الصحفي الذي عقد بطيبة برس قائلةً: التضخم الاقتصادي الذي تُعاني منه البلاد بشكل عام تضرّرت منه رياض الأطفال الخاصة كثيراً والإيجارات والتراحيل المكلفة أنهكت كاهل أصحاب الرياض مع بقية المنصرفات الأخرى التي لا تستطيع الأسر تدبيرها، مما يعني اضطرار أصحاب الرياض لتغطيتها، ولكن هذه المعاناة إذا استمرّت سنجد أن الرياض مُغلقة وأنّ أطفالنا أصبحوا مُشرّدين، لذا لا بد من التفاتة الدولة ودعمها وسن القوانين الملزمة التي تحمي الطفل من الانتهاكات التي يتعرّض لها، والحد من ظاهرة الاغتصاب المتزايدة في المجتمع بصورة مقلقلة والحل الناجع يكمن في العقاب الرادع لضمان انحسارها.
وناشدت الأستاذة نجلاء عبد الله عضو التجمع، الحكومة إلى توفيق الأحوال القانونية للرياض قائلةً: لا بد من تكوين مجلس تشريعي حتى يصدر قرارات تحمي وتدعم وتساند رياض الأطفال الخاصة التي تحمل رسائل مهمة للمُجتمع، لأنها هي التي تخرج أجيالاً واعية ومُستنيرة من الأطفال للمدارس والجامعات ومواعين لاستيعاب الأمهات المُؤهّلات من ربات المنازل اللاتي لا يَستطعن التوفيق بين واجباتهن في المنزل والدوام الرسمي الكامل وبهذا تكون رياض الأطفال هي المَلاذ الحقيقي لهن من أجل تقديم الإضافة الكاملة مُجتمعياً داخل وخارج البيت، سيما وأنهن يمتلكن الخبرة اللازمة في التّعامُل مع الطفل في مراحله الأولى فقط يحتجن إلى التأهيل والتدريب والصقل حتى يكن أكثر نضجاً وفائدة، وهذه أيضاً مسؤولية تقع على عاتق الحكومة الانتقالية.



مصدر الخبر موقع صحيفة سوداني

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: